
صحيفة مكة – الرياض
أكد عدد من المشاركين في المؤتمر العالمي للحوار والدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية أهمية المؤتمر في ترسيخ مفهوم الحوار والدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
وقال الدكتور فهد بن سلطان السلطان نائب أمين مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني الذي ترأس الجلسة الصباحية للمؤتمر العالمي للحوار والدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ” إن المملكة العربية السعودية تشرفت بتنظيم مؤتمر كبير بهذا الحجم يضم نخبة كبيرة من المفكرين والأساتذة من الدول الإسلامية وغير الإسلامية لترسيخ مفهوم الحوار للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم ” .
وأضاف الدكتور السلطان ” الملك عبدالله بن عبدالعزيز أطلق مشروع الحوار قبل نحو عشر سنوات لترسيخ مفهومه الإيجابي على كافة الأصعدة ، وعلى الجانب الوطني المحلي حظيت مبادرة الملك المفدى باهتمام خاص حين أنشئ مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ثم جاءت مبادرته بين أتباع الأديان والثقافات وتوجت بإنشاء مركز الملك عبدالله للحوار والثقافات في فيينا النمساوية ، وهذا دليل على أن المملكة العربية السعودية أصبحت رائدة في مجال الحوار بين الأديان بفضل من الله ثم بجهود الملك عبدالله حفظه الله ” .
وأضاف يقول ” بالنسبة للمؤتمر العالمي الذي تقام فعالياته في جامعة الأمام لترسيخ مفهوم الدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالحوار والمجادلة الحسنة ، فهذا يؤكد على أن الإسلام دين وسطي ودين تسامح ويركز على مفهوم الحوار، سيكون له أثر إيجابي في المستقبل ، على مستوى المحلي أولاً وعلى المستوى العالمي ثانيا “.
من جهته قدّم الدكتور محمد الشريّق أحد منسوبي جامعة الجلفاء في دولة الجزائر الشقيقة وأحد الأعضاء المشاركين في المؤتمر العالمي للحوار والدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم شكره العميق لحكومة المملكة العربية السعودية الرشيدة ولخادم الحرمين الشريفين لملك عبدالله بن عبدالعزيز ولمنسوبي جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على حسن الاستقبال والضيافة خلال احتضانهم للمؤتمر العالمي للحوار، مؤكداً أن هذا الأمر لا يعد بغريب على دولة رائدة وصاحبة إسهامات عديدة على الجانبين الإسلامي والإنساني مثل المملكة العربية السعودية ، وما قامت به من احتضان مؤتمر عالمي كهذا المؤتمر للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم إلا دليل على ذلك “.
وأكد الدكتور الشريّق ل ” واس ” ” أن الجلسات مفيدة الى حد كبير ، وجمال هذه الجلسات يتمثل في تنوّع الأطروحات بين العديد من الثقافات حول كيفية الوصول الى الهدف المنشود وهو الدفاع عن خير البشر الرسول صلى الله عليه وسلم ، من المسلمين وغير المسلمين ، وهو دليل واضح على نجاح هذا المؤتمر بإذن الله ، والحرص على إظهار شمائله صلى الله عليه وسلم ووجدنا الاستفادة الكبرى منها ولله الحمد حتى الآن “.
من جانب أخر أفاد الدكتور أحمد الأزهري عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد أن المؤتمر العالمي للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم قطع أشواطاً كبيرة الى النجاح بشكل أكبر مما توقعوا قبل حضورهم للملكة العربية السعودية لحضور المؤتمر والمشاركة فيه ، مستدلاً على ذلك بأن هناك مؤسسات أسست أثناء إقامة المؤتمر هدفها التركيز على مبدأ الحوار وأهدافه السامية والمتمثلة بالدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم بشكل خاص والإسلام بشكل عام بطرق حثنا عليها ديننا الحنيف “.
وقدّم الدكتور الأزهري شكره الجزيل لحكومة المملكة العربية السعودية على احتضانها المؤتمر العالمي للحوار والدفاع عن خير البشر صلى الله عليه وسلم ، مؤكداً أن هذا ليس بغريب على المملكة ، ومتمنياً أن يكون المؤتمر انطلاقة حقيقية نحو وضع حجر الأساس وتفعيل دور الحوار مع الدول الغربية وغير المسلمين ، وإقناع أصحاب النظرة السيئة عنه صلى الله عليه وسلم بالطريق الصحيح والسلوك الإيجابي اتجاه الإسلام بشكل عام والرسول صلى الله عليه وسلم بشكل خاص “.
وأكد الدكتور الفرنسي نور الدين أقصت الذي شارك ممثلاً عن جمهورية فرنسا ، أن الحوار أمر مطلوب وواجب في هذا التوقيت ، وقال ” أعمل كخطيب وباحث إسلامي ومترجم في فرنسا ، الكثير من الناس هناك متعطشون لمعرفة السيرة الحقيقية التي كان عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ، حتى المفكرون الفرنسيون من غير المسلمين يعترفون بأن سيرته الطاهرة لم تصلهم بالشكل الصحيح ، والجميع هناك ينتظر حوارات مباشرة وجلسات فعاله لكي تصل الصورة الصحيحة عبر لغتهم وطريقتهم التي يفهمونها “.
وأوضح الدكتور نور الدين أن المسلمين في فرنسا قاموا بحملة سمّوها ” بالحملة الباريسية “، وزع من خلالها أكثر من 200 ألف نسخة من كتب أصدرت لنصرة خير البريّة صلى الله عليه وسلم .
وقال” استطعنا الوصول الى كثير من مسؤولي البلاد وإهداءهم هذه الكتب ، التي تتحدث عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم طمعاً في تصحيح الصورة عنه صلى الله عليه وسلم ، وهذا الأمر يتكرر في كثير من دور أوروبا وعلى سبيل المثال لا الحصر مركز بروكسل الإسلامي الذي وزّع الكثير من المنشورات التي تحكي السيرة النبوية السليمة والصحيحة التي ربّانا عليها خير البشر طمعاً في إيضاح الصورة الحقيقية لكافة الشعوب الإسلامية هناك وغير الإسلامية ” .






