
(مكة) – مكة المكرمة
يعيش أهالي الجعرانة بمكة المكرمة في معاناة دائمة مع الطريق الرئيسي للحي، حيث يتواصل مسلسل إزهاق الأرواح على الطريق، دون ايجاد نهاية لهذه المشكلة من قبل الجهات المعنية. وقال عدد من الأهالي إن الطريق يعد خطراً لمرتاديه ويهدد حياة العابرين، ويجري حاليا عمل صيانة وإعادة تأهيل بواسطة إحدى الشركات ولكن لم يتغير شيء على الواقع حيث إن هذه الأعمال زادت من المعاناة وتسببت في عدة حوادث مرورية، مطالبين بوضع حد لهذه المشكلة عبر إعادة تخطيط الطريق ونقل الورش العشوائية ومصانع الطوب المطلة على الخط وإنشاء جسور مشاة ومزيد من المداخل والتحويلات الى جانب اللوحات الإرشادية.
ومن جهته أوضح مرور العاصمة المقدسة أنه سيتم تحديد الأماكن التي تقع فيها الحوادث على الطريق ومعرفة الأسباب تمهيدا لحلها.
[U]طريق الموت[/U]ووصف رئيس مركز إمارة حي الجعرانة عبدالله الناصر السلمي الشارع «بطريق الموت» من كثرة الحوادث التي تقع فيه وأضاف: إن معاناة أبناء الحي متكررة مع الخط الرئيس والحوادث القاتلة مستمرة ورغم ذلك لم يجد الأهالي أي تجاوب من المسؤولين ولم يسمع لندائهم أحد من أجل وضع الحلول المناسبة التي يمكن أن تسهم في تخطي هذه المشكلة وتحد من نزف الدماء البريئة من خلال الحوادث المرورية المتكررة على هذا الخط.
وأضاف السلمي: صحيح ان الحوادث تقع جزئيا بسبب تهور السائقين ولكن سوء تخطيط الطرق والشوارع قد يكون سببا كذلك خاصة التي تكون ممتلئة بتقاطعات عديدة وتغيرات مفاجئة في الاتجاه ومنعطفات وأرصفة بينها مساحة كبيرة لا فائدة منها شغلت جزءًا واسعًا من الطريق وتسببت في ضيقه وهذا الحال ينطبق بالتمام على طريق جعرانه الرئيسى، مؤكداً أنه أصبح يهدد أرواح أبناء الحي الذي يسلكونه في الصباح والمساء ونظرا لما تقتضيه المصلحة العامة لحي الجعرانة من حيث موقعها التاريخي حيث يوجد بها مسجد الميقات الذي يرتاده آلاف المعتمرين والحجاج والزوار بصفة شبه يومية وما لوحظ عن وجود ورش صناعية ومصانع للطوب الأحمر متناثرة بشكل عشوائي على الخط الرئيسى المؤدي إلى الجعرانة مما يشكل وجودها خطرا كبيرا على سالكي الطريق ويؤدي إلى تشويه المنظر العام للمنطقة نفسها فإن ذلك يتطلب اطلاع الجهات المعنية والوقوف على هذه المشكلة وتخصيص موقع خارج حي الجعرانة ينقل إليها الورش الصناعية وموقع آخر يتم تخصيصه لمصانع الطوب الأحمر وإنشاء جسر مشاه يسهم في مساعدة الناس للمرور إلى الشارع المقابل من خلال هذا الجسر يكون موازيا لأي منطقة تشهد كثافة سكانية على جانبي الشارع كما يتطلب عمل إشارة مرورية في منتصف الخط وإيجاد مداخل عديدة للمرور في نفس الشارع الرئيسى بدلا من قطع مسافات طويلة للبحث عن مداخل وقد ينتج عن ذلك تهور للسائقين حيث يقومون بعكس الطريق للانتقال من خلاله إلى الطريق المقابل اختصارا للوقت في نظرهم، كما يحتاج الشارع إلى مطبات هوائية ونظام ساهر وتحسينه وتوسيعه بشكل منظم وهندسي ووضع خطوط مرورية وطلاؤها بدهانات واضحة للعيان مع التأكيد على تركيب لوحات إرشادية لضمان سلامة سالكي الطريق.
[U]حفريات وتعرجات[/U]وشاركه بالرأي غازي السواط الذي تحدث عن معاناة أبناء الحي المتكررة مع الشارع الرئيسى والذي يشهد عدة حوادث مرورية تسببت في ازهاق أرواح بريئة بلا ذنب ونتج عنها إصابات خطيرة للآخرين، وأضاف: شارع الجعرانة يشكو نقصا خدميا ويعاني من كثرة الحوادث المرورية فيه وهو يعتبر واجهة رئيسة للحي ولأنه يمثل معبرا يتم المرور منه إلى مسجد الميقات ويكون محط أنظار جميع الزائرين والمعتمرين والحجاج الذين يأتون من مختلف الأماكن وعلى الرغم من كل ذلك إلا أن الشارع يفتقر إلى بعض الخدمات الأساسية ومن أهم المشكلات رداءة الطريق والذي مر عليه سنوات عديدة وهو يمتلئ بالحفريات والتعرجات ولم يشفع له مشروع الصيانة الجاري تنفيذه حاليا بل تسبب في عدة حوادث مرورية، الى جانب غياب اللوحات الإرشادية وقلة التحويلات والمداخل وكذلك انعدام طبقات السفلتة في مواقع مختلفة من الشارع.
من جانبه أوضح مدير إدارة مرور العاصمة المقدسة العقيد طلعت بن محمد منصوري أن إدارة المرور حريصة على سلامة مستخدمي الطرق الداخلية بشكل عام في المنطقة وهناك تنسيق مستمر مع جهات الاختصاص سواء كان أمانة العاصمة المقدسة أو إدارة الطرق والنقل لدراسة العديد من الموضوعات المتعلقة بالطرق ومناقشة أوضاعها وفيما يتعلق بطريق حي الجعرانة الرئيسى الذي تكثر به الحوادث المرورية فسوف يتم متابعة الموقع من قبل دوريات السلامة من طرف إدارة مرور العاصمة المقدسة وتحديد الأماكن التي تكثر بها الحوادث ومعرفة أسباب وقوعها وعرضها علي اللجنة المرورية بأمانة العاصمة المقدسة لوضع الحلول المناسبة ومعالجتها ، وفقاً لـِ”المدينة”.






