
(مكة) – ماجد الصاعدي
عندما تهل علينا أشهر الحج المباركة، تهفو القلوب وتشتاق الأرواح إلى مكة المكرمة، حينها تنزل الدموع وتسكب العبرات ,وتتقطع النفوس شوقا إلى مغفرة رب البريات .
ومع غرة شهر الحج في هذام العام 1437هـ تطلق صحيفة مكة زاوية جديدة تحت عنوان (مشاعر الحجاج)، نستضيف من خلالها عدد من حجاج بيت الله الحرام للتعرف عن مشاعرهم عند وصولهم إلى الأراضي المقدسة. وضيفنا اليوم هو الحاج يوسف إبرامجي، من جمهورية جنوب أفريقيا، التي تقع في أقصى جنوب أفريقيا، ويمتاز اقتصادها بأنه الأكبر والأكثر تطورًا بين كل الدول الأفريقية، والبنية التحتية الحديثة موجودة في كل أنحاء البلاد تقريبًا. كما يوجد فيها أكبر عددًا لسكان من ذوي الأصول الأوروبية في أفريقيا، وأكبر تجمع سكاني هندي خارج آسيا، وأكبر مجتمع ملون من (ذوي البشرة السوداء) في أفريقيا، مما يجعلها من أكثر الدول تنوعًا في السكان في القارة الأفريقية.
“مكة” أستضافت الحاج يوسف إبرامجي وهو إعلامي معروف في بلاده، فتوجهنا له لنتعرف، عن ما إذا ما كانت هذه الحجة الأولى له؟
نعم أول مرة أحج، وقد أديت العمرة مرتين في حياتي من قبل.
كيف ترى تطور منظومة الحج؟
أجاب قائلًا: الحمد لله كل مرة أزور المملكة أجد تطورًا في الخدمات المُقدمة لنا (كضيوف الرحمن)،فوزارة الحج والصحة والأمن كلهم على أهبة الاستعداد لتقديم خدماتهم. وفي زيارة سابقًا سكنت في دار التوحيد وكان هناك صوت أعمال الإنشاءات في جبل عمر وأنا اليوم أسكن في أحد أبراج جبل عمر.
رحلة الحج متى بدأت، وكيف؟
لي قصة جميلة مع حج هذا العام، فكما تعرف أن لكل بلد عدد معين من الحجاج سنويًّا، وعند إعلان أسماء المقبولين في الحج لم يكن اسمي من ضمنهم، حزنت قليلًا وقلت لعله خيرًا، وإذا بالتلفزيون السعودي القناة الثانية كان متواجدًا في جنوب إفريقيا لتصوير فلم وثائقي عن (رحلة حاج)، ووقع الاختيار عليّ وحصلت على الفيزا ولله الحمد.
هل يتم تثقيف الحجاج في بلدك عن مناسك الحج؟
قبل موسم الحج يتم عمل الدورات والمحاضرات من قبل علمائنا وهم نشيطون جدًا في هذا المجال، وأيضا لدينا طاقم عمل مخصص للحج وخدمة الحجاج. فأنا لا أستطيع الانتظار لأداء الفريضة، فلله الحمد.
صف لنا مشاعرك بعد وصولك مكة المكرمة ورؤية الكعبة؟
عند رؤيتي الكعبة المشرفة لأول مرة تسمرت، فقد كنت أنظر إليها، ولم أرَ غيرها من الأبراج والإنشاءات. كان شعور لا يوصف والحمد لله اليوم أنا أصلي كل الصلوات في الحرم. وقريب جدًّا من الكعبة أحيانًا، حقا شعور إيماني جميل لا تشعر به إلا في هذا المكان المبارك. وقد سبق لي زيارة الحرم المكي مرتين، وهذه الثالثة ولله الحمد.
كيف ترى جهود المملكة في خدمة الحجيج؟
سوف أخبرك بشيء، كنا نسمع عن أمور مخيفة عن مبنى الحجاج في جدة، حول نظافة دورات المياه، ولا يوجد غير العمالة، وما إلى ذلك من الإشاعات، وعند وصولنا المطار، قيل لنا إن على الحجاج الانتظار حتى يتم نقلهم بالباصات إلى مبنى الحجاج، ولك أن تتخيل مشاعرنا! ولكن ولله الحمد وجدنا شيئًا مغايرًا تمامًا لما قيل لنا، كل شيء كان على الوجه المطلوب، من الاستقبال إلى نظافة المبنى حتى أن العاملون هناك كانوا ودودين جدا فكانوا يسألوننا عن جنوب أفريقيا وعن ” نيلسون مانديلا” والكريكت أيضا. فلن أصدق كل شيء يقال لي حتى أرى بعيني.
وكرجل إعلامي أقوم بتوثيق كل رحلاتي لنقل الحقيقة، والجهود المبذولة هنا لخدمة الحاج، فنحن نشاهد التنظيم الجيد في الحرمين الشريفين وطريقة إدارة هذه الحشود الهائلة التي تأتي وتغادر في وقت واحد، بالإضافة إلى نظافة المسجد الحرام والدقة المتناهية في أداء العمال لعملهم، فجزاهم الله خيرًا.
صفْ لنا مشاعرك وأنت في مكة المكرمة؟
مهما قلت لك لا يمكن أن أصف مشاعري فأنا الآن في أطهر بقعة على وجه الأرض وأستعد لأداء فريضة الحج، أنا سعيد جدًا؛ لأن الله تعالى منحني هذه الفرصة؛ حيث إن غيري كثير لم تُتح لهم.







لقاء أكثر من رائع فعلا جهود دولتنا جباره في خدمة الحجيج اللهم ادم علينا حكومتنا وامننا