المقالات

التاريخ لا يعيد نفسه… بل يُكتبه الأهلي السعودي من جديد

في مثل هذه الأيام من العام الماضي، كتبت عن الكأس الآسيوية النخبوية الأولى ،، عن بداية الحلم ، عن لحظة الإيمان بالانجاز ، كتبت مقال كان عنوانه (الأهلي من رحم التحديات الى قمة التحديات) ، واليوم وبعد سنة فقط (وبعد ان حصل النادي على كأس نخبة آسيا الثانية على التوالي متربعاً على أكبر قارات العالم بإسم السعودية) فلم يعد الحديث عن حلم ،، بل عن حقيقة ،، لم يعد الحديث عن خطوة أولى آسيوية نخبوية بل عن طريق أصبح واضح المعالم ،، ولم يعد الحديث عن طموحٍ نظري بل عن إنجازٍ لابد أن يتكرر بإسم الوطن.

يُقال أحياناً إن التاريخ (مهما كتب) فإنه لا يعيد نفسه فحسب ، لكنه يُعيده برؤية أخرى وتاريخ يبتسم لمن يصنعه ويحرص على تحقيقه ،، والأهلي مساء الأمس لم ينتظر التاريخ ليبتسم بل ذهب إليه وصافحه.

عندما فاز الأهلي بالكأس الأولى، كان البعض يظنها صدفة أو لحظة عابرة أو نجاحًا مؤقتًا!!، لكن الكأس الثانية جاءت لتقول الحقيقة كاملة،، إن هذا النادي يعرف ماذا يريد ويعرف دوره في مشروع الوطن الرياضي ، وزوره في رؤية قيادته ،، نادي يعرف كيف يصل بتميز ،، ويعرف كيف يُصبح ولاء اللاعب الأجنبي منصهراً في حب النادي وكأنه إبنٌ تربى وتطور فيه وبين اركانه.

الأهلي اليوم ليس مجرد فريق يحقق بطولة ،، بل مؤسسة رياضية تعكس روح الوطن الجديدة وإرادة العمل وروح الإنجاز.

لقد أثبت الأهلي أن الاستثمار في الإنسان، وفي التخطيط، وفي الانضباط، هو الطريق الأقصر نحو المجد ،، وأثبت أن المشروع السعودي الرياضي ليس شعارًا بل منظومة قادرة على صناعة الأبطال ورفع اسم الوطن في أكبر المحافل.

نادٍ يعلم إن بطولة آسيا لم تكن مجرد رسالة خاصة ،، بل كانت رسالة بأن الأندية السعودية قادرة على المنافسة عالميًا في ظل دعم حكومي لا محدود ، وأن الطموح السعودي لا يقف عند حدود.

ثم جاءت الكأس الثانية لتؤكد أن النجاح ليس محطة بل عادة للصعود للقمم ،، وتؤكد أن الأهلي لا يكتفي بالصعود إلى القمة ،، بل يتعلم كيف يبقى فيها.

الأهلي اليوم نموذج لنادٍ يُخطط، ويعمل ويؤمن بما يعمل ،، نادٍ يمثل وطنًا لا يعرف المستحيل ، نادٍ لا يبحث عن الماضي ،، بل يصنع المستقبل.

ولذلك فإن ما تحقق بالأمس ليس مجرد بطولتين متتاليتين في نُخبة آسيل بل إعلان واضح أن هذا النادي عاد ،، وعاد أقوى ،، وعاد ليبقى.

ختاماً سيكتب التاريخ أن الأهلي لم يحقق الإنجازات صدفة ، بل صنعها بالإصرار والتخطيط وبالعمل وبالإيمان وسيكتب أيضًا أن هذه المرحلة لم تكن مجرد انتصارات رياضية ،بل كانت قصة نجاح لمشروع وطني آمَنَ بأن الحلم يبدأ بفكرة ويتحقق بالعمل ويستمر بالإرادة وليس نادي بطولة واحدة ،، ولا نادٍ لحظة عابره ،، بل إنه نادٍ للطُموُحٌ وألإنجاز ،، نادٍ يُمثل الوطن ،، نادٍ يعرف طريق المجد وكيف يصنعه ويُهديه لقيادة بلده ولوطنه اولاً ثم لجمهوره ومحبيه ولكل سعودي وسعودية يعشق الانجازات الاقليميه والقارية والعالمية.

أخيراً مبروك لوطننا الحبيب قيادة وشعباً والى الأمام يا (ناديينا المُشرِّف( الاهلي السعودي ولكل نادٍ يمثل وطني الحبيب).

والسلام ختام.
المستشار محمد عبدالله العمري جدة
alamri4@yahoo.con

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى