إيوان مكة

“وعدتُ”

 

وعدتُ بأن ارحل..
وحين حل الصباح..
تعوذت من ليالي البرد المظلمات.
تعوذت من كوابيس المنامات المهلكات.

وعدتُ بأن أغادر
وحين زفر الصبا شهقته
استرجعت رائحة أنفاسك فهدأت
وعدتُ بأن احرق كل الرسائل
اشطب كل السطور
امزق كل أوراق الورد التي كتبت لك..
لكن حين قلت: صباحك سكر..
دخت وتمايلت الارض من تحت اقدامي..
وامتثلت لرغبتي في التبعثر أمام نبضك
لاخر مرة..

وعدتُ بأن اطير بعيدا بعيدا عنك..
حد السحاب وهناك بين السحاب
كنتَ ندف الغيوم وحبات المطر
كنتَ أجنحة الطيور ومعنى السحر..

وعدتُ بأن ابتعد حيث غابات الحزن
اغيب عن مرج فرحك يا حقل الحياة
لكنني كنتُ انمو وازهر وانبت
حين تنادي اسمي بين شفتيك
فاغدو فراشة حقل تسعى إليكَ..
اصير كوكب حب يضج بين يديكَ..
اصبح أغنية فرح في عصر الحروب..

وعدتُ بأن اغيب واغيب واغيب..
ثم حنثتُ بكل قسم قطعته ضد حنيني إليك..
ثم نكصتُ بكل وعد ابرمته ضد الرضوخ إليك..

تراجعت عن كل قسم
ولا اعلم ماذا اسمي
هذا التشظي!!
هذا التبتل!!
هذا التغني بهواك!!

اسميه
انفصاما
جنونا
عشقا
هياما
حنينا.

فقل لي بربك
متى ستحميني مني!!
وتبقيني كلي !!
سجينة بمحراب عينيك.

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى