إيوان مكة

“عرّافة”

 

قارئة الفنجان باتت تعبثُ بين أوراقي،
وتخط على جدار الزمن تعرجاتها لفراقٍ دامي،
لم أكن اعرف الهذيان حتى قرأت طلاسمها،
لتترك له حرية تقليدي تعاويذه الافريقية،
وتجعلني أحتضرُ نحو خط النهايات.

تقرأ الكف فعينٌ بكفي، وعينٌ بكفه،
وتنسجُ من حكايا الحب في روحي
اقصوصاتٍ اشتعلت على وجهي زهر رمان،
لتلهب فتيل الإشتياق لمواسم الدفء على صدره.

تهذي على شرفات مسائي، وتوقظ القمر، بعيداً عنه
تخرف بعلم النجوم، وتأثيرها على عالمي الثائر عليها نحوه، تستميتُ على طاولة اللقاء، لتعزف من حزني على أوتار القلب لحون الغواية، ترقصني في مسرح الجنون، وتهز رياح الالم أكثر بخلخال الصمت الغارز خنجره بين
الضلوع.

أما كانت تلك الثورة لتسقط ملوك العالم السفلي
فلا هيرا تلاحق أرتميس بحب زيوس، ولا زيوس يقرع
بين النساء الكؤوس.
أيا مشاغبة من أجله حتى قيدكِ بسلاسل الذهب من معصميكِ بين السماء والأرض كفاكِ جنونا، أيا من نثرتي عيونهُ على ريش الطاؤوس لتبعثريهِ علر رمزٍ خُلدٓ لأسطورة العشق قولي لي كيف هو الجنون خلف ما تتمتمين؟
ولمٓ اثرتي قرأة تنشد بمعابدٍ لأجله؟

أيا عرافةً تسترسل بطقوسٍ مجنونه
اتركيني ابكيه ويبكيني هذيانٌ
حتى آخر زوايا روحه لأرسمه
ويرسمني على وجه القمر بذهول.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى