
في عطلة نهاية الأسبوع حيث كنت مستلقياً على أريكتك الخضراء المستوية في غرفة المعيشة تفكر فيما ستفعله ،
اذا بك تنتفض فجأةً مقرراً تناول بضع بسكويتات محشوة من على الطاولة ،
أنت لاتشعر بالجوع إلا انها حقاً وسيلة ممتعة تشغلك عن الملل قليلا ،
وبينما انت تتأمل انسياب حشوة الشوكولاتة على يدك وانت تأكل إذ بفكرة طارئة تقفز إلى رأسك ، ستشاهد فيلما هذه الليلة !
لكنك بدأت تشعر بالغثيان من كثرة السكر الذي تناولته وبالطبع تحتاج شيئاً مملحاً ،
البطاطا المقلية فكرة مسلية وتناولها اثناء مشاهدة الفيلم سيكون رائعاً !
ها أنت الآن قمت بإعدادها ثم جلست تتناولها مستمتعا بفيلمك المفضل ،
ماهذا ؟ لقد انتهت وجبتك المسلية لكن الفيلم لم ينتهي بعد !
لابد انك تحتاج لقليل من الآيسكريم الذي في الثلاجة وبعض البيتزا التي ستقوم بتسخينها فوراً بالإضافة إلى النقانق ومشروبات غازية أيضاً ،
الآن كل شيء مثالي ،
ستنهي مشاهدة الفيلم وأنت في قمة المتعة ،
تُرى هل أنت مستمتع بالفيلم أم بالطعام الذي أمامك ؟ هل حقا تستشعر طعم ما تأكله أم أنك فقط ترغب بإشغال فمك ؟
سؤال محير ! ولكن لابأس ستكمل ما بدأت به ثم تذهب للنوم ،
بعد ساعة ونصف من الأكل الممتع والمشاهدة المضحكة إذ بك تنهض بتثاقل مقفلاً التلفاز محاولاً جمع العلب والصحون التي تناولتها من على الطاولة ،
ولكن ياللخمول !
يبدو أنك ستؤجل تنظيف المكان للغد ،
اوه .. لا ، ماهذا الضيق الشديد الذي انتابك فجأة ؟!
لابد أنك مستاءٌ من منظر جهاز قياس الوزن الذي كان أول المستقبلين لك في غرفتك ،
لقد قمت بقياس وزنك صباحاً فكان زائداً بما يقارب الكيلوين و النصف عن الأسبوع الماضي وياللإحباط!
بالتأكيد لن ترغب في النظر إلى الميزان طوال أسبوع ،
مهلا .. لقد استغرقت في أحلام اليقظة مجدداً ،
فلا تزال قطعة البسكويت المحشوة عالقة في الهواء بين فمك وأصابعك الملطخة بالشوكولاتة ،
الآن ستتناول قطعة واحدة ثم تنهض لاعداد سلطة خضراء مع عصير برتقال طبيعي تتناولهما ببطء أثناء مشاهدة فيلمك ،
وساندويش بخبز البرّ مع بيض مسلوق وفلفل لتستمتع به بعد الانتهاء من المشاهدة وتستشعر طعمه اللذيذ بعيداً عن تأثير التلفاز الذي قد يلهيك عن احساس المتعة بالأكل .





