
سلسلة كتابات محاربي مرضى السرطان
جاءت كتابتى لهذا المقال للمستيقن.. حتى يزداد يقينًا..
ولليائس.. حتى يعلم أن اليأس لا يصنع شيئًا..
وللجميع.. حتى يعلموا أن مع العُسر يُسرًا..
وقت عصيب مررت به عندما هاتفتني طبيبتي قائلة اعتذر لهذا الخبر إنكِ مصابة بالسرطان ..
تملك الحزن قلبي، وكتم الهم نفسي، وضيق صدري،
تكدرت بي الأحوال، وأظلمت امامي الآمال،
فضاقت على الحياة على سعتها، وضاقت بى نفسى وأنفاسى!
وبدأت أردد اللهم اجرني بمصيبتي هذه الكلمات البسيطة العظيمة المعنى ربطت على قلبي بعد دقائق
لجأت إلى الله تقربت إليه توضأت وشرعت بالصلاة سجدت والدموع تسابقني الدعاء اللهم اربط على قلبي اللهم ألهمني الصبر في هذه المصيبة اللهم الصبر الصبر .. اللهم أمي وأبي أجبر قلبهم بهذا المصاب .. وبدأت أتضرع إلى خالق هذا الجسد والقادر عليه.. إلى منزل الداء والدواء.. دعوت بإلحاح لا يفتر، ورجاء لا يخبو انتهيت من الصلاة بحالة ثانية
وكأن الحياة عادت إلى قلبي وجسدي، لك الحمد يا الله.. ما أحلى الحياة حين تعود بعد يأس..
جلست لوحدى فكرت!! إن هذا ابتلاء,وانه لفخر لى أن ابتلى من الله تعالى,وان ذلك الابتلاء كفارة للذنوب,فأنا فى نعمة ولست فى نقمة….فانقلبت البلية مزية، والمحنة منحة، والهلكة عطاء وبركة!
قصة العلاج لا أستطيع سردها لانها طويله لكن باختصار كانت ابتسامتي سر محاربتي للمرض كانت تخرج من أعماق قلبي الراضى بما كتبه الله لى فترتسم على شفتاى تعافيت من سرطان الثدي ولله الحمد وبعد سنتين اصبت بسرطان الغدة وتعافيت منه ولله الحمد
مشوار طويل من العمليات والكيماوي والاشعاع والادوية والعلاجات الهرمونيه
نعم مازلت أعانى من مشاكل صحية ومازلت في رحلة علاج خارج الوطن بعيدا عن حضن والدي
لكني فرشت فراش الصبر، وهاتفت الخالق بالدعاء والذكر..
وظننت بالله خيرا.. فكان الله عند حسن ظني
ساواصل بنفس الصمود
وأقول لكل مريض ولكل مبتلى
المؤمن الحازم يثبت للعظائم،يخفف المصاب على نفسه بوعد الأجر وتسهيل الأمر،
والصابرون مجزيون بخير الثواب، (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ)
أتمني أن تكون كلماتي سحائب غيث ورحمة تمطر بالأمل، والعافية على قلوب المبتلين
والمنكوبين……….. وتفتح باب الرجاء من جديد..دمتم بصحة وعافية…
ملكة الإرادة بقوة اليقين بالله







