الثقافية

عيدٌ و لَكِن !!

 
بقلم / فاطمة القحطاني
مــع نهـاية نهــار اول أيـام عيد الأضحـى المبـارك وددت أن اكـتب بعض تفـاصيل هذا اليــوم ،،
تـزاحمت الكلمـات كـ تزاحم اصـوات التكبيــرات في المساجد اليوم حين صلاة العيـد وصـلاة الجمعــة .. ثم إختلط مزيج المشاعر المتنوعة كـ إختلاط الحلويات في حقيبة أختي الصغرى هذا اليـوم..

سمعت اليوم ضحـكات الأطفال من جديد .. لكنها كانت ناقصةٌ كثيــراً .. الألعاب النارية لم تكن لها تلك اللهفـة التي كنا نرتقبها في طفـولتنا ..

أحـد الصغار سمعته يقـول (إحنا بنسمع قوارح كل يـوم) .. ليش عـاد (القـرّاح) !!

فـي كل منـزلٍ هنـاك غصّـة وفرحة لم تكتــمل .. البعض يشـكو فقد عزيز .. وآخرون يجففون جرح غالٍ .. وأمٌ تحتضن صـورة غـائبٍ ..

طفل لم يستطع شـراء ثوبٍ جديد ليخرج به فرحاً كما هو حال بقية اصدقائه ! وطفلُ ينظرُ لشكل الحلويات المدوّرة والملوّنة
وغلاف الشوكولاتة اللامع وكـأنه ينظر من نافذتهِ لجـزء من الجنّة !

كثييرُ جداً من الأسر لم تُضحّي
ولم تستطع إقـامة هذه الشعيرة المباركة ..

ومـاذا عمّن لم يستطع أن يبتسم حتى .. وكيف لهُ ذلك وقد تقطعت بهِ السبل ولم يستطع رسم البهجـة على وجوه أطفاله ..!

وبالرغـم من هذا وأكثــــر
مازال في تلك القلوب نبضٌ
وفي الشفاةِ حياةٌ رطبه..
مـازال في الأرواح يقينُ
وحـلمٌ وصبـرٌ.. مــازال هُنـاك بعضُ عيـــدٍ في هـذا العيـــد
“كـل عـام ونحنُ وأنتـــم إلى الله أقــــرب”

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. ان لله وانا اليه راجعون …كم من الناس بيننا وحولنا لم يهنأ بعيش ولو على الكفاف ولم يحظ بأمن تام كما هو الحال في بلاد من حولنا ونحن في الغالب في بلادنا نتقلب في النعم التي لا تعد ولا تحصى .
    أشكر الكاتبة على أسلوبها السهل الممتنع الذي يجعلنا نعيش أحداث يوم من أيام عيد الأضحى ..حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى