الحج والعمرة

” راما ” مكة أم إله معبود في الهند .. أم ماذا !!

بقلم الأستاذ – عبدالرحمن المسعودي
مدخل :
مهما كان الكلام جميلا ولكن !! إلا أن مكة بأسمائها ستبقى أجمل من لؤلؤة

في ظل هذي الأيام الجميلة التي نعيشها في مكة المكرمة من مشاعر روحانية والخدمات التي تقدمها حكومتنا الرشيدة لحجاج بيت الله في مشعر منى وعرفات ومزدلفه والخدمات التطوعية وتنقلها كافة القنوات التلفزيونية والإذاعية

استوقفني حديث كان دائرا على أحد الإذاعات حينما تحدث أحد الأخوة على الغبانة حيث كان ضيوف البرنامج يعتمرونها كنوع من الزي اللي يفتخرون به واللباس اللي يرتدونه كحديث عابر يؤصل هذا التوجه في اللبس رغم من يعارض أن هذه الغبانة ليست
من أصل التراث الحجازي وربما يوعزونها إلى الهند حيث وجدت نتاج الاختلاط بالحضارات الأخرى وقدوم العديد من الجنسيات إلى مكة كوجهه إسلامية وحضارة تجمع القلوب المؤمنة
وعلى هامش ذلك نستذكر مايدور حول التراث الحجازي والمناوشات التي تدور بين الجهتين في إثبات وجهات النظر

وفي أثناء استرسال الحديث في البرنامج الذي يبث منذ فترة ويواكب حاليا أداء فريضة الحج وكل مايحتويه من مشاعر وخدمات توقف المذيع لأحد الضيوف وذلك لإلقاء قصيدة .. والتي اسماها شاعرها براما .. وبشيء من الاستغراب شدني المسمى لأبحر إلى ما احتوته من كلمات حيث بدأ بقوله

يطيب المبتلى فيك ياراما
وتهنأ عيش من فيك أقاما

واستمر في شعره بالحديث عن المكان والنبي صلى الله عليه وسلم والحرم والطواف وولادة النبي في ذاك المكان
والمقصود في ذلك مكه حتى قال في بيت آخر :

وجبريل الأمين بالوحي أقبل
على خير الورى في أرض راما

ولأنني قد سمعت سابقا بقصة عن الرامايانا وهو ماجعلني اربط المسمى بالقصة للتوافق وبعد البحث والاستقصاء وجدت أن كلمة راما اسم لبطل ملحمة الرامايانا الهندية فهو مأخوذ من كلمة سنسكريتية وتعني الرب وهي كلمة (رام) وعليه اتخذ الهنود ذلك معبود ( إله ) لهم .

وفي المقابل وجدت بعض المعاني العربية لكلمة راما فمن تلك المعاني أنه لمكان مرتفع موجود بالقرب من القصيم

وهنا نتساءل هل راما كلمة مناسبة حتى نطلقها على مكة أم الشاعر لم يوفق في الاختيار رغم أن أسماء مكة معروفة
وكيف لإذاعة أن تمرر مثل هذي المصطلحات المشكوك فيها ، هل هو ضعف في الإعداد أم هو اجتهاد مذيع
أم لراما معان أخرى لا نعلمها .. سيل من التساؤلات نطرحها للإيضاح ولبيان مدلولات بعض الكلمات التي يجب أن نتوقف عندها خاصة أنها تتحدث عن اطهر بقعة ..

خاتمة :
“أنا الجار جار الله مكة مركزي
ومضرب أوتادي ومعقد أطنابي”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى