الثقافية

“المملكة” فخورة بأمجادها وتاريخها

د.هشام العمودي
رئيس لجنة العلاقات العامة والإتصال بغرفة جدة

هذا يوم يرفع فيه كل مواطن رأسه شموخاً وفخراً بما تحقق على أرض وطنه
المعطاء، وندعو هللا العلي القدير أن يحفظ لنا والة أمرنا وأن يمتعهم بالصحة
.والعافية وأن يجزيهم خيرالجزاء لما يبذلونه لراحة أبناء هذا الشعب الوفي
اليوم الوطني مناسبة عزيزة تتكرر كل عام نتابع من خاللها مسيرة النهضة
العمالقة التي عرفها الوطن ويعيشها في كافة المجاالت حتى غدت المملكة وفي
زمن قياسي في مصاف الدول المتقدمة، بل تتميز على كثير من الدول بقيمها
الدينية وتراثها وحمايتها للعقيدة اإلسالمية وتبنيها اإلسالم منهجاً وأسلوب حياة
حتى اصبحت مالذاً للمسلمين، وأولت الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين جل
اهتمامها وبذلت كل غال في إعمارهما وتوسعتهما بشكل اراح الحجاج والزائرين
وأظهر غيرة الدولة على حرمات المسلمين وإبرازها في أفضل ثوب يتمناه كل
مسلم.
ولقد دأبت حكومة المملكة منذ إنشائها على نشر العلم وتعليم أبناء األمة واالهتمام
بالعلوم واآلداب والثقافة وعنايتها بتشجيع البحث العلمي وصيانة التراث اإلسالمي
والعربي واسهامها في الحضارة العربية واإلسالمية واإلنسانية وشيدت لذلك
المدارس والمعاهد والجامعات ودور العلم. ما حققت المملكة العربية السعودية
سبقاً في كل المجاالت واخص منها المجال الصحي.. فلقد شهدت المملكة نهضة
صحية كبرى أصبحت مضرب المثل وأخذت بأسباب التقنية الحديثة في برنامج
يربط مستشفيات المملكة بالمراكز الطبية والجامعية المتخصصة عبر األقمار
الصناعية على مدار الساعة األمر الذي يزيد من فرص االطالع المعرفي ومن
سهولة االستعانة بآراء طبية اخرى تم ّكن من تشخيص بعض الحاالت التي ربما
كانت في السابق تتطلب سفراً شاقاً للحصول على مثل هذه الخدمات.
توحيد هذه البالد على يد قائدها الملك عبدالعزيز -رحمه هللا- لهو تجربة متميزة
للمجتمع الدولي وأحد النماذج الناجحة في تاريخ األمم وإبراز ذلك النهج الذي
تبنته المملكة في سياستها الداخلية القائمة على مبادىء الإسلام الحنيف، وكذلك
في عالقاتها الدولية المستمدة من تراثنا وحضارتنا واحترام مبادىء حقوق الإنسان في اسمى معانيها، كما أنها فرصة ثمينة أن نغرس في نفوس النشء
معاني الوفاء ألولئك األبطال الذين صنعوا هذا المجد لهذه األمة فيشعروا بالفخر والعزة ونغرس في نفوسهم تلك المبادئ والمعاني التي قامت عليها هذه البالد منذ
ونعّم أن أرسى قواعدها الملك عبدالعزيز -رحمه الله- ق في روح الشباب معاني
الحس الوطني واالنتماء إلى هذه األمة حتى يستمر عطاء ذلك الغرس المبارك
وفق الله الجميع في رسم تلك الصورة المشرقة لما يزيد على قرن من الزمان
خرجت فيه الجزيرة من أمم جاهلة متناحرة إلى أمة موحدة قوية في إيمانها وعقيدتها، غنية برجالها وعطائها وإسهامها الحضاري.. فخورة بأمجادها وتاريخها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى