الثقافية

“شتات قلب”

بقلم – منال الخميسي
لملمَتْ ماتبقى من اشلاء قلبها المتناثر واستجمعَتْ قواها لتقف من جديد على حافة طريق موحش .. مظلم .. لا نهاية له ..
تمتمَتْ داخلها .. لما ياقلبي رضيت لي الهوان والإنكسار !! أهو بمسمى الحب .. أيُّ حب ذلك الذي يجعلنا نعيش الذل ونحن في قمة سعادتنا .. وأيُّ حب ذلك الذي يجعلنا نرى مساويء من نحب وكأنها بطولات بل نفخر بها ..
ألم يقولوا بأن الحب أعمى !!
بل هو سحرٌ خفيّ يسيطر على كامل العقل والجسد ويجعلهما مقيدان مسيّراًن لغيرهما .. يُرسِل قشعريرة باردة في الجسد كلما مر به طيف من يُحب .. ويفِزُ له القلب بمجرد ذكر اسمه ..
أليس ذلك سحراً !
تباً له أن جعلنا مقيدين بالأغلال مستعبدين حتى في احلامنا فلا يحق لنا أن نُفكِر بغيره وأن نُبحِر بأفكارنا بعيداً عنه ..
كمراهقة تُقلِب صفحات مذكراتها بدأَتْ بتقليب صفحات الماضي البالية .. ابتسمَتْ فهناك ذكريات جميلة ومشاكسة اضْفَت على حياتها الرمادية ألواناً خلابة .. لِمَ عُدتَ إلى ذاكرتها الآن ..
حتى رائحة عطرك فاحت في المكان … ألم يكفيك مادمرته في قلبها ولم تُبقي لها سوى اشلاء زجاجية صغيرة تجرح كل من يحاول أن يلمسها ..
ألم ترحل في ليلة مؤلمة .. قاسية .. وبأعذار خاوية ..
لما عُدتَ الليلة بطيفك بعد أن اصبحَتْ قوية ووقفت على قدميها .. لم اخترت هذا الوقت بالذات لتكسرها وتسقطها تارة أخرى ..
فلتعلم أيها الطيف الحبيب إنها الآن أقوى منك وقد قتلتْ مشاعرها واقفلتْ قلبها ولن تسمح لك بدخوله أبداً ..
فلتعُد من حيث أتيت .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى