الثقافية

وداعاً “عصرالصحوة” أشرق ” عصر النهضة “

بقلم – سلافة ريان
قيل يوماً : لايوجد نهايات إنما بدايات دائمة مهما كانت بعض الأمور التي نظن أن لا نهاية لها وأصبحت في أذهاننا من المُسّلمات .
نهاية العام الميلادي أقترب متزامن مع بداية العام الهجري أصبحنا على بداية قرارات أيقظتنا من سبات طويل ظننا أنه لن ينتهي، أشرقت شمس بددت أمور عفى عليها الزمن وانقشعت غُمة غيبت بعض العقول ، منذ التسعينات اشتعل جدل بين تيارات مختلفة في المجتمع السعودي وتم تضخيم القرارات حتى تحول إلى مسألة مفصلية للبلاد والعباد حتى أننا قد بدأنا نشك هل هو قرار استخدام المرأة للمركبات؟ أم قرار لتغيير طريقة الشريعة .
أسوأ مافي ذلك أنه يطرح الأسئلة بطريقة إذا كنت معنا فأنت من الأخيار وإذا اختلفت عنّا فأنت من الأشرار .
الجيل الجديد أصبح مطلعاًأكثر على ما يحدث في العالم الإسلامي وسؤال يلح في أذهانهم هل كلهم على باطل وهم من يمتلكون أعلاما مهمة في العلم الشرعي والفقهي؟

إن الثقافة المسيطرة علينا بأننا ” الوحيدون” على الحق يجب أن تتوقف، إنها نتاج فكر ترسخ في مجتمعنا وتم التزاوج بينه وبين عادات اجتماعية أفرزتها الطفرة المالية في الستينات والسبعينات وما تلاها فأنتجت طريقة تفكير ليس لها علاقة بتاريخ الجزيرة العربية نهائيا .

فقه ” سد الذرائع” تم استخدامه لتكبيل المجتمع حتى يصبح أسير آراء يطلقها مجتهدون وتندرج تحت مسمى ” وجهة نظر” لكنها تُسوّق إلى الناس على أنها” فتوى” والكلمة الأخيرة لها هالة تجعل هناك خلطا بينها وبين النصوص القرآنية والأحاديث الصحيحة التي أجمع عليها علماء المسلمين من المدراس الفقهية .

نحن نمر بمرحلة جديدة صادمة للبعض لكن علينا تذكر وجهات النظر التي قالت : إن تعليم المرأة حرام في 1960 وتحريم التلفزيون في 1967 وتحريم الدش في 1991 وتحريم استخدام الجوال أبو كاميرا في 2000 وتحريم الابتعاث للفتيات في عام 2007 إصدار البطاقة النسائية بالصورة، حتى وصلنا إلى قيادة السيارة، كلها لم تكن إلا وجهات نظر تمر إطلاقها تحت مسمى ” فتوى” ويقابلها وجهات نظر أخرى، ويقف الإنسان حائراًبين تيارات تتنافس في الصراع تحت مسمى التحريم حتى أصبحنا في حيرة مُظلمة بسبب “الفتاوى” لسنوات طويلة.

أتفهم تراجع نفوذ تيار هو مؤلم “للبعض” لكن علينا أن نقول إن الجدل حول كل قرار ليس صراعاً بين حق وباطل كما كانوا يسوقون لنا، فلن يدخل أحد إلى “النار” لأنه سمح لابنته أو زوجته أو أمه بأن تقود السيارة.

العصر الذي سُمى ” بعصر الصحوة” كان للأسف “غفوة” طال أمدها والان نحن في ” عصر النهضة والوعي والمساواة والعدل” قوانين شُرعت لتمنع التحرش ، لتضبط التجاوزات والتهكم على الاخرين ،قوانين تسمح للحياة أن تُزهر نشاهد السينما مع عائلاتنا في بلادنادون الاضطرار للسفر لدول مجاورة، نحضر حفلات نمارس أنشطه كنا نظن أننا لن نراها يوماً في بلادنا ،

واخيراً ؛

تُرى كم منكم كان يظن أن هذا حلماً لن يتحقق يحتاج معجزة ؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى