
لكل مجتمع عربي عادات وتقاليد يمتاز بها دون غيره من المجتمعات ….قد تكون عادات إيجابية أو سلبية، ونحن في المملكة لدينا عادات وتقاليد ونمتاز بها ونأخذ فيها درجة الامتياز مع مرتبة الشرف لروعتها ومراعاتها للقيم والاخلاق والنفس الإنسانية،،،، لكن هناك عادات أساءت إلى جمال عاداتنا وشوهت تلك الصورة الجميلة، ومنها تلك العادات التى يتمسك بها كثير من القبائل وتعتبر ميثاق يصعب على المرء الخلاص منه ، أذكر منها بنت العم لابن العم دون استشارة لهما أو الأخذ برأيهما فيعيش كل من الزوج والزوجة حالة من النفور والبعد العاطفي بسبب عدم رغبة كل منهما في الآخر ولكن تحصل الموافقة كي يرضي الزوجين الأهل ويحفر كل منهما قبره بيده ويعيش طول حياته يبحث عن الحب وعن الحنان وربما ينتهي هذا الزواج بالطلاق … وإذا لم ينتهي بالطلاق انتهي بالهجران واعتزال كل منهما للآخر وتصبح الحياة مجرد روتين قاسي مثل برد الشتاء الذي يسري في أجسادنا ويسلبها القدرة على الحركة أو حتى الحياة بشكل طبيعي..
نوع آخر من العادات والتقاليد عندما تريد الأم من ولدها الزواج من فتاة هي تحبها وترى فيها أشياء أعجبتها هي ولا يعلم الولد عنها شيئاً … وتريد الأم أن يتزوج ابنها بهذه الفتاة بدون نقاش أو جدال فماذا تفعل … تقوم بعادة تشل التفكير تماما تضع غطاء وجهها وترمي به ولا ترفعه على وجهها حتى يقول لها ابنها تم ،،بعض الأمهات يستخدمن هذا العادة في إجبار أبنائهم على الزواج وتحدث الكارثة .. ويتزوج الأبن بمن اختارتها الأم هذه المرة ويقع في نفس المشكلة عدم التوافق بينهما ويظل كل منهما يبحث عن العاطفة والحنان والحب وربما ينتهي بالطلاق أو ينتهي بالموت الصامت بين الزوجين أو اغتصاب الحقوق الزوجية لاشباع حاجة جسدية لاتمس الروح ولا العاطفة بأي شكل من الاشكال ….. عادة أخرى لا تقل بشاعة عن العادات السابقة تختصر بالمثل الذي يقول أخطب لبنتك …. البعض يذهب ضحية هذا المثل فيأتي والد الفتاة أو أمها وتخطب الشاب لابنتها وربما يكون متزوج ولا يرغب في الزواج ولكنه يجد نفسه مجبر على الموافقة وخاصة أنها قدمت له كهدية، النبي قبل الهدية فكيف له أن يردها هو وتكون المأساة الكبرى ويتزوج إنسانة لم يختارها هو ولكنه أجبر عليها ورجولته وشهامته تمنعه من رفضها فهي قدمت إليه بلا مقدمات وتبدأ رحلة الألم والمرار وتكرار المعاناة من جديد فكل منهما لا يرغب في الآخر ولكن هي العادات والتقاليد التي دمرت في أغلب الأحيان كثير من البيوت أو أصبحت بسببها بيوتا صماء باردة لا دفأ ولا ألفة فيها نحن لانتكلم على وجه العموم فهناك حالات كتب لها الإستمرار والتوفيق بأمر الله ولكن الأغلبية كان ضحية تلك العادات وحكم على حياته بالمؤبد .





