الثقافيةالمجتمعحوارات خاصةلقاءات رمضانية

عنقاوي يكشف سر اللحظة الأخيرة التي منعته من العمل في مرسيدس  

أحد أبناء مكة المكرمة، ولد وترعرع في أحيائها القديمة وتعلم في مدارسها المرحلة تلو المرحلة، حتى خطى أولى خطواته نحو تحقيق أحلامه، فأتيحت له الفرصة للعمل في ألمانيا وتحت لواء شركة “مرسيدس”.

وعن تلك التجربة يروي الشريف محمد عنقاوي، لصحيفة “مكة” الإلكترونية تفاصيلها والأسباب التي دفعته للعزوف عنها والعمل في مجال آخر يخدم فيه أبناء وطنه. 

1- في البدء نتعرف على ابن مكة المكرمة؟

أنا الشريف محمد بن محمد غازي عنقاوي الملقب الشريف أبو عنقا.

2- في أي حارة كانت نشأتكم أستاذ محمد؟

نشأت ولله الحمد في حارة الفلق، ثم انتقلت إلى حارة السليمانية بجوار فرن الغربي، بعد ذلك انتقلت للغزة بجانب حراج العصر، ثم في حي الششة بجوار معالي أمين العاصمة السابق عبدالله بن صديق، وحاليا بحي العزيزية بمخطط البنك.

3- أين تلقيتم تعليمكم؟

تلقيت تعليمي في جميع المراحل بمكة المكرمة، فقد درست الابتدائية بمدرسة العزيزية، والمتوسطة بمدرسة جعفر بن أبي طالب، ودرست الثانوية بالتجارية بحي الستين، ومن ثم التحقت بالابتعاث بجامعة باث ببريطانيا والحمد لله.

4- ماذا بقي في الذاكرة من أحداث عشتم معها عراقة الحارة؟

الزيارات المتبادلة بين العائلة، والزيارات المتبادلة بين أبناء جيران الحارة، مع الاحترام والتقدير للكبار، والعطف على الصغار، ومساعدة المحتاجين.

5- في مرحلة الطفولة العديد من التطلعات المستقبلية.. ماذا كنتم تأملون حينها؟

كنت أتطلع إلى أن أصبح ميكانيكي سيارات وقد أتيحت لي الفرصة في الابتعاث لألمانيا في شركة مرسيدس للعمل بها، ولكني فضلت مجال الأرصاد الجوية ميترولوجيا.

6- تربية الأبناء في السابق بنيت على قواعد صلبة ومتينة.. ماهي الأصول المتعارف عليها في ذلك الوقت؟

تربية الأبناء بنيت على تقوى الله في السر والعلن، والإحسان إلى الغريب، وللقريب، والمحتاج.

7- في تشكيل صفاتكم ساهمت الكثير من العادات والتقاليد المكية في تكوينها ما أبرزها ؟

التعامل مع الثقافات المختلفة من خلال مهنة الطوافة العريقة، وتربيتنا على خدمة حجاج بيت الله الحرام بكل شرف وأمانة، وثقة.

8- الأمثال الشعبية القديمة لها أثر بالغ في النفس.. ما هي الأمثال التي لا زالت باقية في الذهن؟ ولماذا؟

أتذكر مثلا متداولا وهو:(باب النجار مخلوع).

9- الحياة الوظيفية.. أين كان لشخصكم القدير أول بداياتها؟ وآخرها؟

بدأت بانتدابي إلى دولة اليمن الشقيقة عام 1399 هـ دامت ما يقارب الثلاث سنين، ومن ثم عدت إلى المملكة وأكملت مسيرة عملي في أكثر من منطقة في بلدي السعودية إلى أن تقاعدت سنة 1437 هـ والحمد لله رب العالمين.

10- شهر رمضان وشهر الحج من المواسم الدينية والاجتماعية المميزة حدثنا عنها؟

لا شك أن شهر رمضان المبارك شهر الرحمة، والمغفرة، والعتق من النيران، أما شهر الحج الفضيل كنت أقضيه بملازمة والدي في خدمة ضيوف الرحمن.

11- تغيرت أدوار العمد في الوقت الحاضر وأصبحت محددة.. كيف كان سابقا دور العمدة في الحارة؟

 خدمة جميع أفراد، وأبناء الحارة، وكان حقيقة بمثابة فرد من أفراد العائلة للجميع.

12- القامات الاجتماعية والتي كان لها الحضور الملفت في الحارة من تتذكرون منها ؟

نعم، من القامات عمدة الفلق أحمد حابس، والعمدة عبدالله البصنوي، والعمدة طاهر البغدادي بجياد وغيرهم الكثير رحمهم الله جميعا.

13- هل تتذكرون موقفا شخصيا مؤثرا حصل لكم ولا تنسونه؟

أتذكر سيل الأربعاء وكان لي الشرف بالمساعدة في تنظيف المسجد الحرام بعد انتهاء السيل.

14- المدرسة والمعلم والطالب ثلاثي مرتبط بالعديد من المواقف المختلفة.. هل تعرفونا على بعض منها؟

أتذكر جيدا المدرس الشيخ محمد غفوري، وحسن مرداد، وغيرهم فقد كانوا قدوة لنا ولهم الأثر الكبير في تعليمنا يرحمهم الله تعالى.

15 – كثرت وسائل الإعلام في الوقت الحاضر وأصبحت مرافقة مع الناس في كل مكان.. ماهي الوسائل المتوفرة لديكم في السابق؟ وما أثرها على أفراد المجتمع؟

كانت هناك خطابات خطية (الرسائل) بيني وبين العائلة عندما كنت أدرس في الخارج، إضافة للإذاعة، والتلفاز.

16- تظل للأفراح وقفات جميلة لا تنسى في الحارة.. ماذا تتذكرون من تلك اللحظات السعيدة؟ وكيف كانت؟

كان أبرزها عند دخول شهر رمضان المبارك حيث كان الجميع يبادر بالمشاركة في تزيين الحارة؛ فرحا بدخول الشهر الفضيل، وكانت البهجة تستمر حتى حلول العيد حيث يقام المزمار.

17- الأحزان في الحياة سنة ماضية.. كيف كان لأهل الحارة التخفيف من وقعها؟

على سبيل المثال كانوا يبيتون لدى أهل العزاء مدة أيام العزاء، وقد تزيد؛ حتى يساعدوهم في أمور العزاء، والعودة إلى حياتهم الطبيعية، وكان لهم الأثر البالغ في التخفيف لأهل الميت وحتى في شؤونهم الخاصة والشخصية.

18- الأحداث التاريخية الشهيرة في حياتكم والتي عايشتموها.. هل تتذكرونها.. وما الأبرز من تفاصيلها؟

تولي جلالة الملك فيصل _يرحمه الله تعالى _زمام الحكم وكانت الفرحة عارمة بين الناس، وأيضا عاصرت سيل (الأربعاء ) كنت آنذاك بعمر 12عاما، ولا أنسى أيضا حادثة جهيمان وكان عمري 20 عاما.

19 – ما هي الألعاب الشعبية التي اشتهرت بها حارة الفلق؟

بعد كرة القدم، كانت الكرة الطائرة حاضرة من خلال الدوري بين حواري مكة المكرمة.

20- لو كان الفقر رجلا لقتلته مقولة عظيمة لسيدنا علي رضي الله عنه.. هل تروون بعضا من قصص الفقر المؤلمة؟

أغلب الناس كانت تمر بحالة مادية صعبة، ولكن العفة وكرامة أنفسهم تحسبهم أغنياء من التعفف وهم لا يملكون شيئا..! بالإضافة إلى أهل الخير، ومراقبة أحوال الناس ومساعدتهم بالسر.

21- ماذا تودون قوله لسكان الحارة القديمة؟

جزاكم الله كل خير؛ لما تفعلونه بالسر والعلن وإصلاح ذات البين.

22- رسالة لأهالي الأحياء الجديدة.. وماذا يعجبكم الآن فيهم؟

أن يكونوا متعاونين مثل من سبقوهم من أهل الخير، والصلاح، والتكاتف فيما بينهم؛ رحمة بالآخرين. وأكثر ما يعجبني التكاتف،والتعاون بينهم ؛ لفعل الخير.

23- كيف تقضون أوقات فراغكم في الوقت الحالي؟

زيارة الأقارب، والأصحاب، ومع الأهل، وعمل ما هو نافع، ومساعدة الآخرين.

24- لو عادت بكم الأيام ماذا تتمنون؟

أتمنى أن نكون أكثر تقوى مما كنا عليه؛ طاعة لله تعالى.

25- بصراحة ما الذي يبكيكم في الوقت الحاضر؟

تفكك الأسر، وفقدان النصيحة للآخرين.

26- ماذا تحملون من طرف جميلة في دواخلكم،؟

عفوا لا أتذكر الآن

27- لمن تقولون لن ننساكم؟

إلى ولاة أمرنا في الحكم في طاعة الله وفي كل ما تضمرونه من خير لأبناء شعبكم، وما نحن فيه من أمن وأمان ورغد عيش بعد الله سبحانه، ونشكر الله على ما نحن فيه من خير عمن هم من حولنا.

28- ولمن تقولون ما كان العشم منكم؟

كل من خرج عن تقوى الله وطاعته، وولاة أمره وسعى في الأرض بالفساد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

29- التسامح والعفو من الصفات الإنسانية الراقية.. لمن تقولون سامحونا؟ ولمن تقولون سامحناكم؟

نقول سامحونا لمن أسأنا إليهم وكان جهلا منا بغير قصد، ونقول سامحناكم لكل من أساء إلينا بقصد أو غير قصد.

30- كلمة أخيرة في ختام لقاء ابن مكة الماتع الأستاذ محمد العنقاوي؟

نشكركم لاختياركم لنا وهذا كرم منكم فجزاكم الله كل خير لما تسعون له بكل ود وخير؛ للتكاتف والتآخي بين الناس، وبث روح المودة والرحمة أدامكم الله تعالى بصحة، وعافية، وهداكم لما يحبه ويرضاه وكل عام وأنتم بخير ورمضان مبارك علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية وألف الله القلوب؛ لتقوى الله وحب التعاون مع الآخرين، كما أننا نجدد ولاءنا لولاة أمورنا أدامهم الله تعالى، وحفظهم الله من كل سوء ومكروه.

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. الله يحفظك ويخليك عم محمد ويخلي لك عيالك محمد وعبدالملك ..

  2. السلام عليكم رحمة الله وبركاتة

    الف شكر لك استاذ عبدالرحمن

    جهد رائع

    اللهم امين

  3. الله يكتبلك الصحه والعافيه
    يا بو عنقا
    شرف لي معرفتك

    اخوك سعد العجلان الرياض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى