
حاوره | عبدالعزيز العبيدي
أعده | سعيد العطيف
التقى المدير التنفيذي ومدير الكرة في الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين الكابتن سعد الزهراني بعدد من جماهير النادي ومحبيه وذلك عبر المجموعة الخاصة بعشاق نادي العين في التواصل الاجتماعي وتجاوزت مدة اللقاء الخمس ساعات فنّد فيها الزهراني العديد من الأمور ووضع النقاط على الكثير من الحروف والتي كانت ذات اشكال على الجماهير وضبابية الرؤية فيها .
حيث تحدث المدير التنفيذي عن الصعوبات التي واجهت الفريق منذ التوقف بسبب أزمة كورونا وتبعات ذلك التوقف الذي تجاوز الأربعة أشهر ومن ثُم معاودة الركض لتحقيق حلم الصعود وما جاء بعده من عقبات تمثلت في قِصر مدة الإعداد لدوري المحترفين وكأنهم أُخذوا على حين غِرة من الأمر فلم تسنح لهم المدة للتعاطي مع هذه المرحلة من بدايتها بما يتناسب وقدراتها المهولة كدوري محترفين .
كما تحدث عن سياسة النادي ومحاولة تحقيق الهدف الأسمى وهو البقاء بجلب لاعبين مميزين باستشارات من خبراء لهم ثقلهم في الرياضة المحلية .
وذكر بأن الجميع كان حريصاً على وضع العين في المكان الذي يستحقه وتستحقه منطقة الباحة ووفق الظروف التي يعانيها النادي والمنطقة رغم صعوبتها، والتوفيق بيد الله أولاً وأخيرا .
وقال بأن القفزة التي حدثت للنادي لم نغفلها وعملنا وما زلنا نعمل بأن يكون النادي في أفضل مكان .
وعن إستراتيجية النادي في السنوات الماضية أين وضعت الإدارة طموحاتها وكيف حددت أهدافها قال:
أتيت للعين وهم يطمحون في خطواتهم الأولى للصعود من دوري الدرجة الثانية لدوري الدرجة الأولى وبمقومات ممتازة مقارنة ببقية الأندية في ذات الدرجة، وعملنا على ذات الأهداف والطموحات التي أوصلتنا لدوري المحترفين، مع الأخذ بالاعتبار أن كل مرحلة كان البناء فيها من القاعدة بفريق وعناصر جديدة تواكب المرحلة التي نعمل على تخطيها بما لا يقل عن عشرون عنصراً جديدا .
كما ذكر بأن ثقافة النادي إداريا وفنياً بدأت ترتقي من خلال التعاقدات التي تواكب هذه المرحلة الصعبة والمهمة، وخاصة في ظل معاناة النادي في المنشأة وحداثة الصعود .
وذكر بأن مدة ثلاثة وعشرون يوماً بين الصعود وبداية الدوري كانت كفيلة بوضعنا تحت مطرقة الظروف التي أرهقتنا ودفعنا فاتورتها والنادي ليس له ذنب في ذلك حتى أننا في فترة من الفترات وصل تفكيرنا لتأجيل الصعود في ظل هذه الظروف القهرية، ولكن قدرنا نتجاوز عقبة هذا الظرف مع الوقت .
وعن رحيل المدرب التونسي الحبيب بن رمضان ولماذا تم الاستغناء عنه في التوقيت الذي كان يبحث فيه الفريق عن الاستقرار وخاصة أن التعاقد للمرحلة القادمة مع مدرب مميز باء بالفشل بعد اعتذار بالتزار البرتغالي قال:
كان التنسيق مع المدرب بعدم إكمال المرحلة في حال صعود الفريق لدوري المحترفين وكما ذكرت آنفاً لدينا خطط مسبقة لكل مرحلة وكل مرحلة تحتاج عمل أكبر وأكثر دقة واحترافية لضمان الاستقرار لأطول فترة ممكنة، إضافة أن تعاقدنا مع بالتزار كان لقدراته المميزة وخبرته وحتى اليوم لا نعلم سبب رفضه للعرض رغم موافقته على كافة التفاصيل والبنود وأرسلنا له تذاكر الطيران وفاجأنا بردّه الذي لخبط الكثير من الأوراق مما ضيّق الخناق علينا بسبب المدة المتبقية على بداية الدوري وهي في الأساس قصيرة فعلياً، وقد شاهد الجميع توقيت وصول المدرب مايكل سكيبه وبعض اللاعبين بعد بداية الدوري بجولتين وأربع جولات .
و عن الفرق الشاسع بين المحترفين الأجانب واللاعبين المحليين وأن النادي كان يتفاوض مع وكيل أعمال واحد كما هو متداول وهذا ما أدى لسوء الاختيارات فكار الرد بقوله:
هذا الكلام عارٍ من الصحة فأغلب اللاعبين لدينا من الموسم الماضي والذي قبله ووكلاء أعمالهم متعددين ولكم الحق في الرجوع والتحقق من ذلك، ولكن كما ذكرت سابقاً كانت لدينا عقبات كثيرة ومن ضمنها جودة اللاعبين المحليين الذي واجهنا صعوبة في محاولة إقناع العديد منهم وبفارق مادي مميز ولكن تبقى مسألة أن النادي صعد للتو والمنطقة حديثة العهد بالدوري وليست معلومة لكثيرين وكانوا يفضلون عروض أقل في سبيل توفير بيئة يرونها لا تتوفر في منطقة الباحة، وللأمانة كل لاعب متاح للتفاوض قدمنا له عرض وبأسعار مرضية ولكن تبقى العقبات هي الحائل بيننا وبين جودة اللاعبين المحليين في الفريق، رغم وجود لجنة استشارية مميزة وذات خبرة كبيرة في الدوري ومع المنتخب الوطني ساهمت في العديد من الآراء والنقاشات والصفقات الإيجابية للفريق .
و بسؤاله عن فريق الحوكمة وضبط الأمور المالية والصرف المالي للنادي تداول بأن النادي وصلت مصروفاته لقرابة الثمانين مليون في المقابل النتائج لا تعكس ذلك الصرف المهول ذكر:
بأن النادي قام بصرف كل مبلغ في وحه الاستحقاق دون زيادة ومبالغة في الهدر المالي المتعارف عليه وأن إدارة النادي لم تتجاوز الخطوط الحمراء في عملياتها الحسابية، وبأن رئيس النادي هو في الأساس رجل أعمال يعمل بفريق محاسبي خبير ويضع الأمور في نصابها وبتخطيط مالي مسبق من خلال المداخيل والدعم والرعايات والاعلانات وعملنا وفق الدعم المقدم من وزارة الرياضية ولدينا رواتب شهرية تفوق الأربعة ملايين شهرياً لكل من ينتمي للنادي وسياستنا هي وفق المبالغ المتاحة .
وعن الخبر المتداول عن القيمة السوقية للنادي و بأنه يحتل المرتبة السادسة وكذلك الدعم الحكومي تحدث قائلا:
هذه المعلومات غير صحيحة والأرقام لا تعكس حقيقة التعاقد فكثير من اللاعبين قيمهم السوقية عالية ولكن استطعنا التفاوض معهم بأسعار اقل من ذلك بكثير ولا يعني تعاقدنا معهم أننا أحضرناهم بذات القيمة السوقية مع العلم أن النادي أياً كان لو تعامل بهذه السياسة فهو الكسبان من خلال بيع عقود اللاعبين وفق تصنيفهم في مواقع الإحصاءات وللتوضيح القيمة السوقية تختلف عن الأجور المتفق عليها، أما بخصوص دعم الوزارة فهو يتم على طريقة مبالغ مقطوعة شهرية لجميع الأندية وليس صحيحاً باستلام النادي مبلغ ثلاثون مليوناً دفعة واحدة .
كما ذكر الزهراني أسباب عدم حصول النادي على الدعم الإضافي لنظام الحوكمة ذكر بأن البرنامج مستمر من الموسم الماضي وكانت بداية من واحد ونصف درجة تقييم وعند دخولنا في معترك الدوري كانت النسبة قد وصلت إلى أربع درجات فمن الطبيعي والمنطقي عدم حصولنا على دعم الوزارة فيما يخص برنامج ضبط الحوكمة مع أن النادي استطاع وفي فترة وجيزة الوصول إلى نسبة مرضية وكان تقييمنا في أول ربع لنا ١.٧ والجميع يعرف ظروف النادي كمنشأة ونحوها ولكن في الربع الثاني حققنا ٤.٧٥ وبنسبة ١٤٧٪ ولكن كل ذلك لم يساعد النادي للحصول على الهدف المنشود منها وملف الحوكمة صعب ودقيق التعامل معه .
فيما يخص الجانب الفني تطرق المحاور بسؤال للضيف عن خروجه عن صلاحياته كمدير ومشرف على الفريق والتدخل في العمل الإداري للرئاسة ذكر قائلا:
أنا عملي فني بحت ولكن يجب أن يعلم الجميع أن العمل الحالي منصب على الفريق الأول وهو واجهة النادي والجميع ينظر له كذلك ومن خلال منصبي كمدير تنفيذي فأنا مرتبط مباشرة بفريق الحوكمة في وزارة الرياضة وأغلب ملفات العمل الإداري تندرج تحت برنامج الحوكمة فمن الطبيعي تواجدي مع الاخوان في مجلس الإدارة ومناقشة كل صغيرة وكبيرة ترتبط بالبرنامج رغم أن المهمة ليست بتلك السهولة لمن يظن أنني أعتبرها منصب تشريف لا أكثر ولكن العمل كمدير تنفيذي شاق جداً ويتوجب العلم بكل صغيرة وكبيرة في النادي وهذا ديدن الجميع في كل الأندية وليس حكراً على نادي العين، ولكن القرارات هي من سلطة مجلس الإدارة كرئيس ونائب رئيس .
في ذات السياق تحدث الكابتن سعد الزهراني عن تغريدة تناقلها محبي النادي على أنها تتهكم في عمل الإدارة وفكرها المحدود تحدث قائلا:
أنا متواجد منذ بداية عمل هذه الإدارة وحتى الان وإن حدث إنتقاد كما فسره البعض فأنا كأني أدين وأتهم نفسي بالفشل معهم في ذلك، ولكن ما كنت أرمي إليه أننا وصلنا إلى دوري المحترفين وكانت لاتزال هناك عقبات تواجهنا في العمل الاحترافي في فرع مكتب الوزارة في بداية الدوري ولكن ولله الحمد تجاوزنا الكثير من تلك العقبات بعد زيارة سمو وزير الرياضة وموافقته بفتح ملعب المدينة الرياضية للفريق طيلة خمس أيام في الأسبوع .
وبالحديث عن النواحي الفنية للفريق وخاصة مع تدهور النتائج وبقاء المدرب الألماني مايكل سكيبه لفترة أطول من المتوقع عطفاً على النتائج ذكر بأن المدرب كانت له إخفاقات من حيث النتائج وتميز في العمل التكتيكي داخل الملعب بشهادة المحللين والنقاد والمتابعين ولكن كانت مشكلة الفريق يستقبل الأهداف في الربع ساعة الأخير من المباراة فتحدثنا مع لإحضار معد بدني و لياقي للفريق فكان يرفض ذلك بحجة أنه ومساعده يملكون الخبرة في هذه الناحية ووعد الإدارة بأن الفريق سيتغير للأفضل وهذا ماحدث في ثلاث لقاءات متتالية ثم عاد الفريق لذات الهبوط اللياقي والأخطاء المتكررة فما كان من إدارة النادي إلا الاستغناء عنه بعد الوصول لنقطة النهاية مع نهاية الدور الأول .
وعن سؤال أحد الجماهير هل تعلق إدارة النادي فشلها على شماعة المنشأة والمنطقة قال:
ليست هي المقارنة بهذا القدر ومن الممكن تذويب الفروقات وتقليل العقبات باحضار ذلك بالعنصر الاجنبي المميز والذي من الممكن يقدم الفارق في الاداء ومع ذلك فهو يحتاج لملعب خاص يأخذ كل وقته للتدريب الميداني وصالة اللياقة ومسابح وما إلى ذلك فإن صمدنا في جبهة فلن نصمد في الأخرى ومن يتمرن على منشأته الخاص ليس كمن يتمرن في منشأة حكومية ولمدة لا تتجاوز الساعة والنصف، إضافة لإصابة حجر الزاوية للفريق وقائده سفير تايدر وبديله المحلي نواف الحارثي فليس بالسهولة تعويض ذلك وتخلينا عن الأسلوب العام للفريق وخاصة مع رحيل المدرب حتى مع حضور باود ندياي كلاعب كبير إلا أن الفريق تغير في طريقة لعبه عن بداية الدوري رغم سوء النتائج الا أنه كان يستحوذ ويقاتل .
وفي سؤال عن منشأة النادي والبنية التحتية قال:
الفكرة كانت في الحسبان ولكن ظروف كورونا كانت عائق وأجلت كل ذلك، فهل الإدارة المنتخبة القادمة أو في حال إستمرار الإدارة الحالية ستعمل على ذلك وتضعه في أولوياتها .
كما تحدث عن التعاقدات الشتوية سواء للمدرب بابلو ماشين أو اللاعبين البديلين لسفير تايدر ومحمد ناهيري قائلا:
فتحنا الخطوط منذ وقت مبكر لتعويض النقص والضعف الذي نشاهده ووفقنا في صفقات مرضية نوعاً ما ومدرب له تاريخ جيد في الدوري الإسباني ونتمنى التوفيق لهم مع الفريق في بقية مباريات الدوي .
وعن تدخله كمدير للكرة في عمل المدربين قال:
ليس من المنطق أن أتجاوز صلاحياتي وأعمل في أكثر من إتجاه وخاصة مع مدربين لهم باع طويل في التدريب وسمعتهم الكبيرة فلن أرضى على نفسي قبل كل شي التدخل في صميم عملهم لكي لا أتحمل مسؤولية الإخفاق إن حدث فمن غير المنطقي أن يحدث ذلك .
تبقى ست جولات حاسمة ومصيرية فأين ترا كمدير للكرة فريقك ؟
هي ست معارك و سنخوضها ونعمل المستحيل للمساهمة في البقاء وإن لم يحدث ذلك فنقدم صورة تليق بفريق كان يستحق الصعود والبقاء وليست الصعود والهبوط مباشرة، فالنادي يستحق مكانة أفضل مما هو عليها الآن .
وعن إصابة خوانبي آنور التي أدت إلى نقص العنصر الأجنبي المهم في الفريق فهل فكرة الإدارة بمخاطبة الجهة المعنية للسماح بالتعاقد مع لاعب في ما تبقى من جولات ذكر بقوله:
سنعمل على كل بارقة أمل تفيد الفريق والجميع يجب أن يعلم أن من أهم الشروط للاستقطاب أن يكون اللاعب حُر منذ فترة، وكذلك لابد أن تكون جودته عاليه فنحن لا نرغب في إحضار أي اسم لمجرد التغطية .
وبسؤاله عن إستمرار وبقاء إدارة النادي الحالية ذكر لنا بأن هذا الأمر يعود لرئيس النادي ومجلس الإدارة وفي حال الرحيل لن يرحل دون سداد كافة ديون ومستلزمات النادي وتسليمه للإدارة التالية دون تعثرات أما في حال الاستمرار فهو فما نتمناه ويتمناه كافة محبي وعشاق نادي العين، أما أنا كمدير كرة فقد كان تعاقدي خلال الفترة الماضية مع هذه الإدارة ولكنني لست مرتبطاً بها لأني لست عضو مجلس إدارة فإن بقيت ورأت وأرادت بقائي فلن أتأخر عنها وإن رحلت ولم ترغب بتواجدي الإدارة التي تليها فلها كل الحق في التغيير وتجديد الدماء كما تحب .
وفي نهاية اللقاء ذكر الكابتن سعد الزهراني بأنه كان سعيداً بهذا التواجد ونقل الصورة كاملة من خلال نادي العين والعمل المقدم طيلة الفترة الماضية وأسأل الله أن يوفقنا في البقاء وكلنا في خدمة نادي العين في كل وقت وزمان .







ياليت تكون اول المغادرين من النادي