
قلوة – راوده الشعر في سن الثالثة عشرة من عمره، شق طريقه إلى منصات العرضة، حاور كبار الشعراء بكل قوة واقتدار، واستطاع أن يجمع بين الشعر والإنشاد بشاعريته وصوته الجميل؛ حتى أصبح اسمه مرتبطًا في الكثير من المناسبات سواءً بالشعر أو الشيلات أنه الشاعر والمنشد أحمد الشدوي الزهراني ضيف صحيفة مكة الإلكترونية عبر هذا اللقاء..
أهلًا وسهلًا فيك شاعرنا
– من هو الشاعر أحمد الشدوي؟
أحمد بن عيدان بن محمد الشدوي الزهراني، شاعر عرضة جنوبية.
– متى كانت بداياتك الشعرية؟
إذا تكلمنا عن بداية الشعر؛ فقد كانت محاولاتي في المرحلة المتوسطة في زهاء سن الثالثة عشرة، أما عن بداية حضور الحفلات فأول حفلة شاركت فيها كانت عام 1430هـ.
– الشعر يكون بالموهبة أو بالوراثة فبأي منهما اكتسبت الشعر؟
في اعتقادي أن الشعر موهبة لدي ولدى غيري، والوراثة ليست إلا تعبيرًا مجازيًا عن تأثر الشاعر بالبيئة الشعرية من حوله مما يجعله يكتشف موهبته.
– هل عاش الشاعر أحمد الشدوي في بيئة شعرية أو أحد أقاربه شاعر؟
عشت في بيئة تتذوق الشعر، ولكن ليس من أقاربي شاعر.
– للشعر أنواع أين يجد الشاعر أحمد الشدوي نفسه من أنواع الشعر؟
أرى أني أجيد جميع أغراض الشعر، وأترك للجمهور تحديد المكان الذي يجدني فيه.
– لابد لكل مبتدئ أن يجد من يحاربه ويحاول تكسير مجاديفه، ويجد أيضًا من يقف معه ويشجعه أيهما وجدت؟
بفضل الله حظيت بدعم وتشجيع الكثير من أبناء القبيلة والشعراء والمهتمين بالموروث.
– ماهي أول حفلة شاركت فيها ومن الشعراء الذين كانوا معك؟
أول حفلة كانت عام 1430هـ في جدة، وكانت حفلة مختصرة ومع شعراء كثيرين.
– كيف تمكنت من المشاركة، وأنت لم يسبق لك المشاركة في حفلات سابقة؟
دعاني أحد الأصدقاء للحفلة بحكم أنها حفلة مختصرة، والمجال فيها مفتوح لمشاركة الشعراء.
– من الشاعر الذى تأثرت به وتسعى للوصول إلى مستواه؟
تأثرت بجميع الشعراء المبدعين الذين سبقونا في هذا المجال، وشعراء زهران بشكل خاص.
– تزخر ساحة العرضة بصفة عامة والجنوبية بصفة خاصة بالعديد من الشعراء من هو شاعر الجنوب؟ ومن هو شاعر زهران من وجهة نظرك ولماذا؟
الشعراء النجوم كثير ولكل شاعر بصمته وأسلوبه وتخصصه؛ لذلك يستحيل تحديد شاعر بعينه.
– من الشاعر الأقرب إلى نفسك وترغب أن تشكّل معه “ثنائي”؟
جميع الشعراء المبدعين أتشرف بلقائهم، وتشكيل ثنائية معهم.
– هناك من يطلقون على أنفسهم شعراء يحضرون الحفلات للمشاركة دون أي دعوة من صاحب المناسبة ما هي وجهة نظرك في مثل هؤلاء؟
هذا أمر خاص بينهم وبين صاحب الحفل، وليس لدينا ما نفعله حيالهم.
– ماذا تقول لمن يسوّق للشعراء المبتدئين لإظهارهم والكسب من ورائهم؟ وماذا تقول للشعراء الذين يسعون إلى التسويق لأنفسهم من أجل الظهور؟
لا اقول شيئًا، كل إنسان يفعل الفعل الذي يقتنع بصحته، ويرى أنه يجمَّله.
– هناك شعراء يشترطون على صاحب المناسبة مبلغًا معينًا لحضورهم هل هذا عدم ثقة في صاحب المناسبة أم ماذا؟
يحق للشاعر أن يضمن حقه كما يحق لصاحب المناسبة أن يضمن حضور الشاعر.
– الشاعر ضمن حقه بالاشتراط. إذًا كيف يضمن صاحب الحفل حضور الشاعر؟
عن طريق توجيه الدعوة، وهذا يعود إلى مبدأ الشاعر في الالتزام بالموعد.
– أين تجد نفسك الآن بين شعراء العرضة؟
لا أستطيع تقييم نفسي.
– ماهي أصعب حفلة شاركت فيها؟
لا توجد حفلة معينة، حضرت حفلات كثيرة، وكلها تحتاج بذل مجهود من الشاعر لإرضاء صاحب الحفل والجمهور.
– ماهي الحفلة التي لازالت عالقة في أذهان الشاعر أحمد الشدوي؟
تقريبًا جميع الحفلات التي شاركت فيها لا تزال عالقة في ذهني، وأتذكرها بين حين وآخر.
– لابد لكل شاعر أن يمر بمواقف مختلفة ما هو الموقف الذي لن تنساه؟
المواقف كثيرة ولا أذكر موقفًا بعينه.
– نلاحظ على بعض الشعراء المبتدئين التصادم مع كبار الشعراء بماذا تفسر ذلك؟
ربما محاولة إثبات وجود، لكن من المهم أن تكون المحاورات راقية، وليس فيها ما يخدش الحياء.
– من الشاعر الذي تصادمت معه في بداياتك من أجل الظهور وإثبات وجودك؟
لم أتعمد التصادم مع أي شاعر إنما كانت هناك بعض المحاورات المحسوبة مع نخبة من الشعراء.
– من وجهة نظرك لماذا يسعى أغلب الشعراء المبتدئين التصادم مع الشاعر عطية السوطاني دون غيره من الشعراء؟
الشاعر عطية السوطاني شاعر جماهيري، ويحظى بشعبية وشهرة واسعة، وربما يسعى بعض الشعراء للتصادم معه بحثًا عن جزء من هذه الشهرة.
– هل ما نشاهده من مهاترات في بعض الحفلات بين الشعراء يؤثر سلبًا على علاقتهم الاجتماعية؟
ربما، لذلك لا أنصح الشعراء بتعمد المهاترات.
– من الشاعر الذي تهابه وتحاول تجنب مواجهته؟
جميع الشعراء الحقيقيين أحسب حسابهم، لكن ليس لدي تخوف من أحد.
– هذه ثقة وإلا غرور؟
ثقة شاعرية.
– أين أنت من المشاركات الوطنية؟
لدي مشاركات كثيرة، والوطن يستحق ما هو أكثر.
– أين كانت مشاركاتك؟
في حفلات العرضة، وبعض منصات التواصل.
– معروف لدى الكثير أن أحمد الشدوي شاعر ومنشد متى كانت بدايتك مع الإنشاد والشيلات؟
لدي تحفظ على كلمة منشد لأنها قد تنفي الشاعرية، ولكن الشيلات عندي مثلها مثل القصائد التي تحضر في الحفلات والمناسبات العامة وألقيها بصوتي، وبدايتي في مجال الشيلات كانت قبل 5 سنوات تقريبًا.
– لماذا اتجهت للشيلات؟ طلب مني أحد الأصدقاء الغاليين كتابة كلمات شيلة وألقيها بصوتي فما كان مني إلا أن أوافق ثم بعد ذلك جاءتني عدة طلبات، ووجدت أنها مجدية ماليًا.
– فيه بعض الشعراء يحاربون الشيلات ويصفونها بأنها دخيلة على الموروث الجنوبي .
ما هو ردك عليهم لا سيماء وأنت شاعر ومنشد؟
هي فعلًا فن جديد ولكل فن جديد محب وكاره، وفي البداية والنهاية يحق لصاحب المناسبة أن يحيي مناسبته بالطريقة التي يفضلها، وليس لأحد حق ممارسة الوصاية عليه.
– هل هناك شيلة معينة رأيت نفسك أنك بذلت فيها جهدًا عن غيرها من الشيلات سواءً في اختيار الكلمات أو اللحن؟
جميع الشيلات نجتهد فيها، والتوفيق من الله.
– أيهما تفضل تكون الشيلة من كلماتك أو من كلمات شاعر آخر؟
من كلماتي طبعًا، ولكن في البدايات طلبني أحد أصدقائي الشعراء أن أشيل كلماته فوافقت وكثرت الطلبات بعد ذلك، والآن أعتذر عن أداء أي شيلة ليست من كلماتي بدون قصور في الشعراء الآخرين.
– لماذا لا تشيل كلمات غيرك هل هذا من أجل التفرد بالكلمات والأداء؟ أم تريد حصر المناسبة عليك؟
من أجل التفرد بالكلمات والأداء، فأنا شاعر وهذا هو توجهي الأول والأخير.
– أيما أفضل دخلًا للشاعر أحمد الشدوي الشيلات أم العرضة؟
تختلف باختلاف المواسم.
– ماذا أعطاك الشعر والشيلات وماذا أخذا منك؟
أعطتني معرفة الناس مثلك وشرواك هذا الأولى، والأهم ثم بعد ذلك المال والشهرة، وربما أخذت مني بعض الوقت والجهد.
بماذا تريد أن تختم هذا اللقاء؟
أقدم لك أبلغ الشكر والتقدير على إجراء هذا اللقاء، وأتمنى أن نكون قدمنا كل ما هو مفيد ومثري للسادة القراء.






