الثقافيةالمحلية

ندوة بنادي أبها بمناسبة اليوم الوطني(٩٢)

(الهوية والانتماء الوطني في الأدب السعودي)

أبها | نظم نادي أبها الأدبي بالشراكة مع وحدة التوعية الفكرية ندوة بعنوان(الهوية والانتماء الوطني في الأدب السعودي) ، شارك بها أ.د.حسن النعمي – د.محمد ظافر ، وأدارها د.أحمد آل مريع.
فبعد أن رحب بالضيفين والحضور قال :
في هذا المساء لنا وقفة مع الأدب والأدب السعودي بالتحديد ، وحينما نتحدث عن الأدب السعودي وأنتم من أصحابه ومتابعيه فنحن نتحدث عن ضمير الوطن ؛ لأنه الصورة التي يتجسد فيها تعبير المجتمع ، وإذا كانت المدارس الأدبية السابقة برغم اهتمامها بالأفكار والمعاني والموضوعات تلقى اهتماما كبيرا بالتشكل أو التجسد أو الهيئة التي يخرج فيها هذا الكلام باعتبار أن المعاني كما كان يقول الجاحظ مطروحة في الطريق ، إلا أننا نعني هنا تجسد الأدب بصفته وشروطه الأدبية التي يجتمع فيها المجاز وتمظهراته المختلفة والأغراض أو المعاني ، حيث يشكل الوطن ملهما للأديب فيما يتركه من نتاج.
ثم عرف آل مريع بضيفي الندوة. بعد ذلك استمع الحضور إلى الورقة الأولى التي قدمها أ.د. حسن النعمي، حيث تناول فيها عدة نقاط : كان أولها مكون الهوية ، فقال: إن الهوية
تتكون من الأصغر إلى الأكبر ، وإن
الهوية غير ثابتة متحركة ، يأتي ذلك بفعل التغير الطارئ على الإنسان.
ثم قال : إن الأدب مجازي لا يحمل على الحقيقة ، وعليه فتمثيل الهوية في الأدب مجازي ، حيث إن مساحة المجاز فيه عالية ، يقول المتنبي:
أنام ملء جفوني عن شواردها.. ويسهر الخلق جراها ويختصمُ.. لو أن هذا النص كان جاهزا لم يختلف حوله أحد ، لكن لأن الموقف مبني على التصوير المجازي ، فتبقى المساحة الحوارية، وهذه قيمة مهمة في الأدب..
ثم تحدث عن الأدب باعتباره عالما آخر غير الواقع المعاش..
في ختام ورقته وضح معنى تمثيل الأدب للهوية ، مع ذكر أمثلة على ذلك فقال:
البعد السيميائي ممكن أن يساعدنا كمدخل لقراءة الهوية والأدب.. والرواية بناء فعل وشخص يقوم بهذا الفعل ، ثم فضاء زمني ومكاني ، هذا أول العناصر التي تتمثل فيها؛ فعندما نقدم رواية عن بيئة معينة فالحقل السيميائي أو الدلالة السيميائية تظهر تلقائيا.
ثم استمع الحضورإلى الورقة الثانية والتي قدمها د. محمد ظافر وكان عنوانها ( الهوية الوطنية في الشعر السعودي المعاصر( شعر اليوم الوطني أنموذجا)..
قدم في البدء ما اصطلح عليه في تعريف الهوية حيث قال: الهوية بضم الهاء وكسر الواو ثم ياء النسب والتاء المربوطة من المفاهيم المشكلة لاتصال بنيته الدلالية العميقة بالعديد من الحقول المعرفيةمثل : اللغة، اللسانيات، والفلسفة، والمنطق والاجتماع ، ومن هنا تتأثر مقاربة مفهوم الهوية بالنظريات الفكرية والدلالات التي اكتسبها لغويا ومنطقيا وفلسفيا ومفهوم الهوية مأخوذة من المادة اللغوية (هو) ويقصد به جوهر الشيء وحقيقته.
ثم تحدث عن شعر الهوية الدينية والقيمية، وشعر الهوية السياسية، وشعر الهوية المكانية مع قراءة نماذج دلل بها على ذلك..
في نهاية الندوة استقبل آل مريع المداخلات من النقاد وطلاب الدراسات العليا.
وفي الختام قدم درع النادي للضيفين..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: