
الرياض- حسن الزهراني
في كل حيٍّ عريق، هناك شخصيات نذرت نفسها لخدمة الأهالي، وحفظ الذاكرة الاجتماعية، وربط الأجيال بتاريخ المكان وروحه. وفي حارة الأحمد بوادي حنيفة يبرز اسم سعد مرزوق بن تمران بوصفه أحد الوجوه الفاعلة التي أسهمت في إعادة إحياء الحارة، ولمّ شمل أهلها، وتوثيق تاريخها الاجتماعي والإنساني.
سعد بن مرزوق القائم على اجتماعات حارة الأحمد، وناشط اجتماعي يهتم بذوي الاحتياجات الخاصة، وله إسهامات بارزة في ربط الجيل الحاضر بجيل الطيبين، من خلال توثيق أخبار الحارة ولقاءات الديوانية، وتنظيم الأنشطة والفعاليات التي أعادت ذكريات الماضي الجميل، بعد أن فرّقت ظروف الحياة أبناء الحي في مواقع متفرقة.
ولعل أبرز مبادراته الاجتماعية تمثّلت في تصميم مجسّم يجسد الحارة القديمة، في عمل يُعد الأول من نوعه على مستوى منطقة الرياض، حيث وثّق من خلاله شكل الحارة ومبانيها القديمة، محافظًا على تفاصيل الأزقة والبيوت والمجالس التي شكّلت ذاكرة المكان.
وقد نال هذا المجسّم إعجاب الأهالي والمهتمين بالتراث العمراني، لما يحمله من قيمة توثيقية وتاريخية تعكس روح الحارة ونمط الحياة الاجتماعية التي كانت سائدة فيها.
وتقع حارة الأحمد شرق وادي حنيفة، وتضم عددًا من العوائل النجدية والجنوبية، من بينها: عائلة النويشر، والهويشل، والعجب، والمرزوق، والخثران، والمحيسن، وآل شديد، وفيحان العتيبي، وسعود الزهراني، وحسن الزهراني، والبريكان، والعبودي، والدلاق وأبو قيان والنخيلان وشرف الزهراني والصليهم وأبو ساق والملحي وحسين الدوسري ومحمد سعيد الدوسري والعجاج وأبو حجيل والشبر والرقيب والمريشد، الغوينم والغانم والغنام والدهيش والكليب والمسحلي وعوائل أخرى شكّلت نسيجًا اجتماعيًا متماسكًا امتد لعقود طويلة.
ويؤكد أهالي الحارة أن مبادرات سعد مرزوق بن تمران أسهمت في إعادة إحياء روح الحي، وتعزيز التواصل بين أبنائه، وترسيخ مفهوم الانتماء للمكان، ليبقى تاريخ حارة الأحمد حاضرًا في الذاكرة رغم تغيّر العمران وتبدّل الملامح.








وصف جميل لحارة الأحمد وسكانها الطيبين والف الف شكر لصحيفة مكة