
تشارك المملكة العربية السعودية دولة الكويت الشقيقة حكومةً وشعبًا احتفالاتها بمناسبة الذكرى الـ65 لليوم الوطني والـ35 ليوم التحرير، في مشهد يجسد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط البلدين، وتطابق رؤاهما ومواقفهما ومصالحهما المشتركة الممتدة عبر عقود.
وتتجلى العلاقات الثنائية في شراكة تاريخية تمتد لأكثر من 130 عامًا، تأسست على القيم المشتركة وروابط الدم والدين واللغة، وتجذّرت منذ زيارة الإمام عبدالرحمن الفيصل ونجله الملك عبدالعزيز — رحمهما الله — إلى الكويت عام 1891م، لتبقى نموذجًا راسخًا لحسن الجوار والتعاون الوثيق بين البلدين الشقيقين.
وشهدت العلاقات السعودية الكويتية تطورًا متواصلًا بخطى ثابتة، مستندة إلى حكمة وحنكة قيادتي البلدين، اللتين أرستا قواعد متينة للتعاون في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يعكس الإرث الذي وضعه الآباء المؤسسون لتعزيز التضامن والاستقرار الإقليمي.
ويُجسد احتفاء المملكة بهذه المناسبة الوطنية عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تجمعهما شراكات تنموية واستثمارية كبرى تُعزز حركة الاستثمار والتبادل التجاري، وتفتح آفاقًا أوسع للتنمية المشتركة، وتُحفّز المستثمرين في كلا البلدين.
وترتبط المملكة والكويت بشراكات اقتصادية عميقة تقوم على التكامل وتوحيد الجهود في مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة، بما يشكّل نموذجًا متقدمًا للتعاون الداعم للنمو الاقتصادي المشترك، ويعزز مسيرة التكامل الخليجي.
كما يسعى البلدان الشقيقان إلى تسريع وتيرة تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية، وتوسيع الشراكات بين القطاعين الخاصين السعودي والكويتي في المشاريع التنموية المرتبطة برؤية المملكة 2030 ورؤية الكويت 2035، بما يدعم تنويع الاقتصاد ويفتح مجالات أرحب للتنمية المستدامة.
ويؤكد هذا الاحتفاء المتبادل أن العلاقات السعودية الكويتية تمضي بثبات نحو آفاق أوسع من التعاون والتكامل، مستندة إلى تاريخ راسخ وأخوة صادقة ورؤية مشتركة لمستقبل مزدهر للبلدين والمنطقة.







