دُعيتُ لرئاسة جلسة حوارية حول يوم التأسيس تبنّتها «مدينتي»، وهذا الاسم هو البصمة الجديدة لتوحيد خدمات أمانة مدينة الرياض أمام المراجعين. وكانت بصحبة أستاذنا الدكتور منصور الشويعر، الذي تجلّى في عنوان حديثه «من حجر اليمامة إلى الرياض الحديثة»، حيث طاف بنا وبالحضور في أولويات الرياض وكيف تطورت عبر عقودٍ من الزمن مرّت كأنها سحابة أمطرت ورحلت، فحلّ فيها الربيع اليوم في عهد رؤية المملكة 2030 التي يقودها عرّاب الرؤية سمو الأمير محمد بن سلمان، وبتوجيه واهتمام من مهندس الرياض سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الذي أشرف على وضع لبنة فوق الأخرى في الرياض مع أمناء مخلصين لدينهم ثم لمليكهم ووطنهم.
وأتذكر من بينهم الأمين فهد الفيصل، وعبدالله النعيم، والأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف، والمهندس مساعد العنقري، والمهندس إبراهيم السلطان، والمهندس عبدالله المقبل، والمهندس فهد… كلهم كانت لهم بصمات، لكن بصمة «مدينتي» شيء مختلف، فاجأ المجتمع وأهل الرياض بلونٍ مختلف من تسهيل الخدمة لكل مراجع من منصة واحدة في حي المراجع أيًّا كان موقعه.
وقد نجحت التجربة وفاقت التوقعات، وكان وراءها سمو الأمير المهندس فيصل بن عبدالعزيز بن عياف، الأمين الذي نقل خدمات الأمانة إلى اختصار الزمن والورق والمعلومة في دقائق. بورك في جهدهم وعملهم، وفريقٍ متعلم تقنيًا ومعلوماتيًا وهندسيًا، مما يجعلك في موقع ترفيهي خدمي ينجز معاملاتك وأنت بين أصدقاء لا موظفين.
رحلة جميلة في «مدينتي»، وهي من القطاعات التي رأى سموه توزيعها عدلًا بين أحياء الرياض، يقودها شباب الابتعاث والرؤية. شكرًا لأمين الرياض.
وعودًا على جلستنا الحوارية، فقد اختصرت عقودًا من عهد الملك عبدالعزيز إلى عهد سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده — حفظهما الله — وقد عملت «مدينتي» يومها فيلمًا اسمته «ذاكرة الرياض: المكان والزمان والإنجاز».
وقد تحدث محاضرنا عن أولويات الكهرباء والأسفلت والمحال التجارية ومجاري السيول، وكيف كانت ثم كيف أصبحت. أما اليوم فأنت أمام صناعة مدينة مختلفة تتخللها المساحات والحدائق والطرقات المميزة، جمّلها مرور المترو بين أحيائها، وكأن الأمناء متفقون على الموعد والإنجاز.
وأختم بتقديم باقة شكر للنبلاء والمخلصين أمثال المهندس خالد الرويشد، ومحمد السياري، وفرق العمل الذين فتحوا قلوبهم قبل أبواب «مدينتي»… والقادم أفضل.






