للحج في كل عام نجاح يُكتب – بحمد الله – بشهادة الجميع، وعندما أُقِرَّت نسب الحجاج من دول العالم الإسلامي، كانت تلك خطوة مهمة نحو تنظيم الحج والخروج بموسم ناجح بكل المقاييس. وقد أثبت ذلك للعالم أجمع أن قدرة المملكة على التنظيم وإدارة الحشود فنٌّ يتطور مع كل موسم حج، ومع تزايد الأعداد المليونية السنوية.
ومن هنا حُدِّدت مواعيد الوصول والمغادرة لكل حاج، ثم يبدأ بعد ذلك موسم العمرة – بإذن الله – وفق منظومة دقيقة من التنظيم والتخطيط.
لقد تابع الإعلاميون حجم التنظيمات التي واكبت انطلاق الموسم، والتي أعلنها مجلس الوزراء في عدد من جلساته، ليؤكد للعالم أننا في المملكة العربية السعودية خُدّامٌ لضيوف الرحمن.
ومن هذا المنطلق جاءت المبادرات والتنظيمات وبيانات الدولة المتواصلة، التي أكدت على مدار الساعة أنه «لا حج إلا بتصريح» للسعوديين وغيرهم، تأكيدًا على أن نجاح الحج مرهون بالانضباط وتطبيق التعليمات، مثل استخراج التصريح، وأخذ التطعيمات، والالتزام بالمواعيد التي حددتها وزارة الحج والعمرة والجهات المعنية، كلٌّ فيما يخصه.
ونظرة سريعة إلى موسم الحج وبداياته تجعلنا نلحظ كيف تعمل أجهزة الدولة الأمنية والخدمية على مدار العام، بمتابعة المخالفين وتطبيق الأنظمة والعقوبات بحقهم، حفاظًا على أمن الحجاج وسلامتهم.
فهل يعي الحاج، ومن أراد أداء النسك، أهمية تلك التعليمات حتى نخرج بموسم تسوده الطمأنينة والأمن، وتُصان فيه صحة الحجاج من الأوبئة – لا قدّر الله؟
كم هو رائع الامتثال عند نقاط التفتيش، والتعاون مع رجال الأمن، وكم هو جميل الالتزام في أروقة الحرمين، والتأدب بآداب الحج والعمرة والزيارة، مما يساعد الجميع على أداء أعمالهم بيسر وسهولة.
كما أن على الحاج والمعتمر متابعة ما تبثه وسائل الإعلام من رسائل توعوية وتعليمات إرشادية، لتنفيذ التعليمات والأنظمة، لينعم الجميع بمنظومة متكاملة من الخدمات التي تقدمها الدولة – جزاها الله خيرًا – عبر أجهزتها المختلفة.
ويبقى أن نكون جميعًا يد عون لهذه الأجهزة، من خلال الالتزام بالتعليمات والتقيد بالأنظمة، حتى ينعم الحاج بموسم ناجح وآمن – بإذن الله.
تقبل الله من الحجاج حجهم، وأعادهم سالمين غانمين بحول الله.





