آراء متعددةالثقافية

لبنى الخميس: نملك كنوزًا من القصص المحلية القادرة على صناعة قوة ناعمة سعودية

أكدت الكاتبة والباحثة لبنى الخميس أن المملكة تمتلك مخزونًا هائلًا من القصص والسرديات المحلية القادرة على تشكيل قوة ناعمة مؤثرة، مشيرة إلى أن ما خرج من قلب الجزيرة العربية من قصص الحب والبطولة والفروسية يمثل كنوزًا ثقافية تحتاج فقط إلى الإيمان بها وتقديمها للعالم بثقة.
جاء ذلك خلال حديثها في برنامج الليوان الذي يقدمه الإعلامي عبدالله المديفر، حيث أوضحت أن أجمل ما في القصص أن تكون محلية صادقة غير منشغلة بمحاولة إبهار الآخر، بل نابعة من الأرض والهوية.
وأضافت أن التجارب العالمية الناجحة في السرد، مثل تجربة الأديب المصري نجيب محفوظ، انطلقت من تفاصيل الحياة اليومية البسيطة، حيث كتب عن الحارات المصرية والطبقات الاجتماعية واللغة الشعبية، قبل أن تتحول تلك الأعمال لاحقًا إلى أعمال سينمائية صنعت تأثيرًا واسعًا.
وأشارت الخميس إلى أن المملكة اليوم تمتلك عناصر متعددة لصناعة سردية ثقافية مؤثرة، من الجغرافيا والمطبخ والثقافة الشعبية إلى الشعر والحكايات الشفهية، مؤكدة الحاجة إلى جيل جديد من رواة القصص يمتلكون عقلية نقدية قادرة على فهم القصة وبنائها وتقديمها بطرق متعددة المنصات.
وبيّنت أن بناء الهوية القصصية يحتاج إلى تراكم زمني، كما حدث في تجارب عالمية عديدة، موضحة أن التأثير الثقافي الذي نشاهده في مدن مثل باريس أو نيويورك هو نتيجة عملية طويلة من التراكم السردي والثقافي.
كما لفتت إلى أهمية السرد الشخصي، موضحة أن من أهم مهارات رواية القصة القدرة على بناء السياق الكامل لها، لأن المتلقي غالبًا لا يعرف خلفيتها، مشيرة إلى أن القدرة على تبسيط الأفكار والنظريات المعقدة وتحويلها إلى قصص مفهومة تعد من أبرز أدوات السرد الفعال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى