المحلية

المستشار الذكي: تباين التواصل المؤسسي بين الجهات ينعكس على ثقة الجمهور ويحد من الشائعات

مكة – قدم المستشار الذكي بصحيفة مكة الإلكترونية قراءة حول تباين أداء إدارات التواصل المؤسسي والمتحدثين الرسميين بين الجهات الحكومية والخدمية، مشيداً بمهنية وسرعة تفاعل شركتي الطاقة والمياه مع ما يُنشر في وسائل الإعلام من ملاحظات وشكاوى، ومؤكداً أن هذا النوع من التفاعل يمثل نموذجاً متقدماً في التواصل المؤسسي.

وقال المستشار الذكي إن المبادرة السريعة إلى التوضيح والرد على ما يُطرح في وسائل الإعلام تعكس وعياً مؤسسياً بأهمية التواصل مع المجتمع، وتسهم في إيصال الرسالة الإعلامية الصحيحة، وتعزيز الثقة، والحد من انتشار الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة.

وأضاف أن الإعلام يمثل شريكاً مهماً للجهات الحكومية والخدمية في نقل الملاحظات ورصد احتياجات المجتمع، مبيناً أن التفاعل مع ما يُنشر لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره استجابة لانتقاد، بل ممارسة مؤسسية أصيلة تستهدف تطوير الخدمة وتحسين تجربة المستفيد.

وأشار إلى أن هناك تفاوتاً واضحاً بين الجهات في فهم دور التواصل المؤسسي، فبينما تبادر بعض الجهات إلى التوضيح والرد والاعتذار عند وجود قصور أو خلل، لا تزال جهات أخرى تتعامل مع وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بمنهجية الصمت أو التجاهل، رغم امتلاكها إدارات للتواصل المؤسسي ومتحدثين رسميين.

وأكد المستشار الذكي أن هذا التباين ينعكس بشكل مباشر على الصورة الذهنية للجهات ومستوى الثقة بها، موضحاً أن غياب المعلومة الرسمية يفتح المجال للاجتهادات والشائعات والتفسيرات غير الدقيقة، في حين أن سرعة التوضيح تسهم في بناء جسور الثقة وتعزيز المصداقية.

ولفت إلى أن الأمر السامي الذي وجّه بإنشاء إدارات للعلاقات العامة والتواصل المؤسسي وتعيين متحدث رسمي لكل جهة جاء انطلاقاً من أهمية التواصل مع المجتمع ووسائل الإعلام، وتمكين الجهات من عرض الحقائق والمعلومات بشفافية ووضوح.

وأضاف أن بعض المسؤولين يدركون أهمية هذا الدور ويمارسونه باحترافية عالية، من خلال سرعة الاستجابة والانفتاح على وسائل الإعلام والتفاعل مع الملاحظات، بينما لا يزال البعض الآخر غير مكترث بأهمية هذا الجانب، رغم كونه جزءاً أساسياً من مسؤوليات العمل المؤسسي الحديث.

وختم المستشار حديثه بالتأكيد على أن نجاح أي جهة إعلاميًا يقاس من خلال قدرتها على التواصل مع المجتمع، والاستماع للملاحظات، وتقديم المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب، بما يعزز الثقة ويخدم المصلحة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى