
أصدر اتحاد الصحفيين الخليجيين بياناً ثانياً جدّد فيه إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف مصالح دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، محذراً من تداعيات هذا التصعيد العسكري الذي يعرض المنطقة والعالم لمزيد من التوتر وعدم الاستقرار، في ظل الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأكد الاتحاد أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وإخلالاً بمبادئ حسن الجوار، فضلاً عن كونه مخالفة واضحة لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وأشار البيان إلى أن استهداف المنشآت المدنية والمرافق الاقتصادية والبنية التحتية الحيوية يشكل عملاً عدوانياً مداناً بكل المقاييس القانونية والإنسانية، لما يترتب عليه من تعريض حياة المدنيين للخطر وإلحاق أضرار جسيمة بالمجتمعات، حيث أسفرت هذه الاعتداءات عن خسائر في الأرواح وإصابات بين المدنيين، إضافة إلى أضرار كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة والمنشآت الحيوية.
كما شدد الاتحاد على أن الاعتداءات التي طالت المنافذ ومنشآت الطاقة وخطوط النقل وسلاسل الإمداد تمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، وتمس الممرات التجارية الدولية وأمن الطاقة العالمي، بما قد ينعكس سلباً على حركة التجارة الدولية واستقرار الأسواق العالمية.
ودعا الاتحاد المنظمات الدولية والإقليمية إلى اتخاذ موقف واضح وحازم لإدانة هذه الاعتداءات والعمل على وقفها، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع مثل هذه الممارسات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما طالب الاتحاد الهيئات والمؤسسات والاتحادات العربية والدولية بإعلان التضامن مع دول الخليج العربي في مواجهة ما تتعرض له من انتهاكات واعتداءات تستهدف أمنها واستقرارها ومقدراتها الاقتصادية والمدنية.
وثمن الاتحاد حكمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في التعامل مع هذه التطورات، وما أظهروه من مسؤولية سياسية وحرص على عدم الانجرار إلى دائرة الحرب، مع إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية، مؤكداً في الوقت ذاته قدرة دول الخليج على حماية أمنها وسيادتها بفضل جاهزية مؤسساتها الأمنية والعسكرية.
وأشاد الاتحاد كذلك بما أظهرته شعوب دول الخليج من تماسك ووعي وطني في مواجهة هذه الظروف، مؤكداً أن هذا التلاحم المجتمعي يعزز قدرة المجتمعات الخليجية على تجاوز التحديات الراهنة.
وفي ختام بيانه، دعا اتحاد الصحفيين الخليجيين وسائل الإعلام والمؤسسات الصحفية الخليجية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها المهنية والوطنية، عبر دعم المواقف الخليجية والتصدي لمحاولات التضليل الإعلامي وتزييف الحقائق وبث الانقسامات، مؤكداً أن أمن الخليج واستقراره يمثلان ركناً أساسياً من أركان الأمن العربي والإقليمي والدولي..






