
مع دخول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، ركزت الصحف الدولية الكبرى، وفي مقدمتها واشنطن بوست والتايمز ونيويورك تايمز، على تداعيات الحرب السياسية والاقتصادية، أكثر من الاكتفاء برصد نتائجها العسكرية، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة الضربات على تحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.
وأبرزت واشنطن بوست أن الضربات العسكرية، رغم كثافتها، لم تؤدِّ إلى انهيار النظام الإيراني، مشيرة إلى أن مؤسسات مثل الحرس الثوري ما زالت فاعلة، ما يعكس فجوة بين الإنجاز العسكري والنتيجة السياسية. كما لفتت الصحيفة إلى ارتفاع كلفة الحرب على الولايات المتحدة، سواء على المستوى البشري أو الاستراتيجي، في ظل تزايد الضغوط الداخلية بشأن استمرار العمليات.
وفي السياق ذاته، تناولت الصحيفة تداعيات الحرب على الاقتصاد الإقليمي، خاصة مع استهداف منشآت حيوية وتأثير ذلك على حركة الملاحة وأسواق الطاقة، إلى جانب بروز نقاشات داخل الولايات المتحدة حول جاهزية الجيش وتوزيع موارده في ظل التحديات الدولية الأخرى.
من جانبها، ركزت صحيفة التايمز البريطانية على موقف الحلفاء الأوروبيين، مشيرة إلى وجود تحفظات واضحة على الانخراط العسكري المباشر، في ظل مخاوف من توسع نطاق الحرب وغياب رؤية واضحة لنهايتها. وأكدت أن القلق الأوروبي يتزايد خصوصًا مع استمرار التهديدات لمضيق هرمز، وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة العالمية.
كما رأت الصحيفة أن الحرب، رغم ما تحقق فيها من نتائج تكتيكية، لم تُترجم بعد إلى واقع إقليمي أكثر استقرارًا، في ظل استمرار التوترات وغياب تسوية سياسية شاملة.
أما نيويورك تايمز، فقد ركزت في تغطياتها على الأبعاد السياسية العامة للحرب، خاصة ما يتعلق بتوازنات القوى في المنطقة، وتحولات المواقف الدولية، إضافة إلى متابعة انعكاسات الحرب على الداخل الإيراني، في ظل استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية.
وتجمع الصحف الثلاث على أن الحرب تجاوزت إطارها العسكري، لتصبح اختبارًا شاملًا لمنظومة الأمن الإقليمي والدولي، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالطاقة والملاحة والتوازنات السياسية.






