
(مكة) – وكالات
تتجه الأسهم الهندية إلى افتتاح متحفظ، اليوم، وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية، عقب تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، ما عزز المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات النفطية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وتشير التوقعات إلى أداء مستقر أو مائل للتراجع في مؤشرات السوق الرئيسية، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الصراع في الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
ويأتي هذا الحذر رغم إشارات أولية إلى استقرار نسبي في العقود الآجلة لمؤشر “نيفتي 50”، حيث يفضل المستثمرون الترقب قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة، في ظل بيئة تتسم بارتفاع المخاطر وعدم اليقين.
وفي المقابل، يتركز اهتمام الأسواق على أداء القطاع المصرفي، بعد إعلان عدد من البنوك الكبرى نتائج إيجابية، إذ سجلت مؤسسات مثل “إتش دي إف سي بنك” و“كوتاك ماهيندرا” و“أكسيز بنك” نموًا في القروض والودائع، ما يعزز من توقعات النشاط في القطاع رغم الضغوط الخارجية.
ويرى محللون أن الأسواق الهندية تتأثر بشكل مباشر بتقلبات أسعار النفط، نظرًا لاعتماد الهند الكبير على الاستيراد، حيث يؤدي ارتفاع الأسعار إلى زيادة الضغوط التضخمية وتراجع شهية المستثمرين، خاصة في ظل استمرار خروج رؤوس الأموال الأجنبية.
كما أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 110 دولارات للبرميل، يضيفان مزيدًا من التحديات أمام الأسواق الناشئة، ويعززان من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وفي الوقت ذاته، تترقب الأسواق قرارات السياسة النقدية للبنك المركزي الهندي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع مراقبة تأثيرات التضخم وتقلبات العملة، في ظل استمرار الضغوط العالمية.
وتعكس هذه التطورات حالة من الترقب في الأسواق المالية، حيث لا يقتصر التأثير على الداخل الهندي، بل يمتد إلى التفاعلات العالمية، في ظل ارتباط وثيق بين أسواق الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، وأداء الأسواق المالية.
ارتفاع أسعار النفط عالميًا بأكثر من 40% بعد إغلاق مضيق هرمز وتأثيرات مباشرة على المستهلكين






