أخبار العالماقتصاد

ترامب يجدد اتهاماته لأوباما بشأن إيران… وحقائق تعود إلى اتفاق مالي قديم

(مكة) – وكالات

جدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته لإدارة باراك أوباما، متهمًا إياها بتسليم إيران 1.7 مليار دولار نقدًا، في إطار سياساته تجاه الملف النووي الإيراني، معتبرًا أن تلك الخطوة شجّعت طهران على الاستمرار في برنامجها النووي.

وقال ترامب في تصريحات متداولة إن إيران “سخرت من الولايات المتحدة” بعد استلام الأموال، مشيرًا إلى أن إدارته تعمل على “تصحيح هذا المسار”، في ظل التصعيد المستمر مع طهران.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.

خلفية مالية وقانونية للملف

وبحسب تقارير دولية وعمليات تدقيق سابقة، فإن المبلغ المشار إليه لا يُعد “مساعدة مالية” لإيران، بل كان جزءًا من تسوية قانونية تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، حين دفعت إيران أموالًا للولايات المتحدة مقابل معدات عسكرية لم تُسلّم بعد الثورة الإيرانية عام 1979. 

وفي عام 2016، اتفقت واشنطن وطهران على تسوية النزاع عبر إعادة 400 مليون دولار كأصل مالي، إضافة إلى نحو 1.3 مليار دولار كفوائد، ليصل الإجمالي إلى 1.7 مليار دولار. 

كما أوضحت تقارير أن الدفع تم نقدًا بسبب القيود المصرفية المفروضة على إيران آنذاك، وليس كمنحة أو دعم سياسي مباشر. 

جدل سياسي مستمر

وأثار هذا الملف جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، حيث اعتبره منتقدو الاتفاق النووي “تنازلًا سياسيًا”، فيما أكدت إدارة أوباما أنه تسوية قانونية منفصلة عن اتفاق الحد من البرنامج النووي الإيراني.

ولا يزال هذا الملف يُستخدم في الخطاب السياسي الأمريكي، خصوصًا في سياق الصراع مع إيران، حيث يعاد طرحه كجزء من تقييم السياسات السابقة والحالية تجاه طهران.

تصعيد يتجاوز التصريحات

وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد المواجهة مع إيران، حيث تتداخل الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية، ما يزيد من حساسية الأسواق العالمية، خاصة مع ارتباط الأزمة بأسواق النفط والممرات البحرية الحيوية.

ويرى مراقبون أن إعادة طرح هذا الملف في هذا التوقيت يعكس تصاعد المواجهة السياسية والإعلامية، إلى جانب المواجهة الميدانية، في ظل سعي كل طرف لتثبيت روايته أمام الرأي العام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى