
أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للإعلام والإتصال، د. علي الضميان أهمية التحكم في الوقت الذي يقضيه الأفراد أمام الشاشات، مشددًا على أن المشكلة لا تكمن في عدد الساعات بحد ذاته، بل في القدرة على إدارتها بوعي واتزان، معتبرًا أن الوعي الذاتي يمثل العامل الحاسم في الحد من الاعتماد المفرط على التكنولوجيا.
جاء ذلك خلال ورشة عمل بعنوان “الاضطرابات النفسية في عصر التقنية”، قدّمها الضميان ضمن فعاليات مؤتمر تعزيز الصحة النفسية: رؤية المستقبل والأبعاد الاستراتيجية، الذي نظمته جامعة الجوف بالتعاون مع مجلس شؤون الجامعات، بمشاركة عدد من الشباب والمتخصصين.
وسلطت الورشة الضوء على العلاقة المتزايدة بين الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية والصحة النفسية، حيث طُرح تساؤل محوري حول تأثير الاستهلاك المستمر للتقنية على الرفاه النفسي، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.
وأشار الضميان إلى ما يُعرف بفرضية “السمنة الإخبارية”، وهي حالة من الإرهاق أو التشبع نتيجة التعرض المكثف للأخبار، خاصة السلبية منها، موضحًا أن تضخم المحتوى الإعلامي، إلى جانب انتشار الأخبار المزيفة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، يسهم في رفع مستويات القلق وتراجع اهتمام الجمهور.
وبيّن أن هذه الظاهرة ترتبط بشكل مباشر بالاستجابة العاطفية المتراكمة من الاستهلاك المستمر للمعلومات، ما يستدعي إعادة النظر في أساليب تلقي الأخبار، وتعزيز التوازن في التعرض للمحتوى الإعلامي، بما يحمي الصحة النفسية.
وفي ختام الورشة، قدم الضميان حزمة من الإرشادات العملية التي تدعو إلى الاعتدال في استخدام التقنية، وتنمية الوعي الذاتي، وتبني عادات رقمية صحية تضمن تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والواقعية.






