
طرح الإعلامي أحمد عفيفي تساؤلًا جوهريًا حول توقيت بداية أزمة نادي الهلال، متسائلًا: هل ظهرت مع الخروج من بطولة النخبة، أم أنها تعود إلى مرحلة التعاقد مع المدرب سيموني إنزاغي؟
وفي حديثه عبر برنامج “بودكاست مرتدة”، أوضح عفيفي أن أي مشروع فني لا يمكن تقييمه فقط بالنتائج اللحظية، بل يجب النظر إلى الاستراتيجية العامة التي جاء بها المدرب، مشيرًا إلى أن الأندية عند التعاقد مع مدرب لا تناقشه في تفاصيل التشكيل بقدر ما تبحث عن هوية اللعب واتجاه الفريق.
واستشهد عفيفي بتجربة المدرب بيب غوارديولا في إنجلترا، مؤكدًا أنه واجه صعوبات كبيرة في موسمه الأول مع مانشستر سيتي، لأن البيئة لم تكن مهيأة بالكامل لتطبيق أفكاره، وهو ما يعكس أهمية التوافق بين الفلسفة الفنية وإمكانات الفريق.
وأشار إلى أن الهلال أظهر مؤشرات واضحة يمكن ملاحظتها حتى من قبل المتابع العادي، مثل تراجع الضغط العالي ومنح الخصوم مساحات للتنفس أثناء المباراة، وهو ما يُفقد الفريق أحد أهم عناصر تفوقه التاريخية.
وأضاف أن المشكلة لا تتعلق فقط بالأداء في لحظات معينة، بل في غياب الاستمرارية والقدرة على فرض الأسلوب طوال المباراة، لافتًا إلى أن الفريق بات يعاني في الدقائق الأخيرة، حيث يظهر التراجع الذهني والبدني.
واختتم عفيفي حديثه بالتأكيد على أن التحول في أسلوب اللعب يتطلب استعدادًا كاملًا من النادي، سواء على مستوى اللاعبين أو الإدارة، مشددًا على أن تطبيق أفكار جديدة دون تهيئة كافية قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حتى مع الفرق الكبيرة.





