
مع اقتراب عام 2030، لم يعد السؤال المطروح عالميًا هو: ما هي أهداف التنمية المستدامة؟ بل أصبح: إلى أي مدى نجحت الدول في تحقيقها؟
ومن هنا تبرز أهمية المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF)، الذي يعد المنصة الرئيسة للأمم المتحدة لمراجعة التقدم المحرز في تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030، وتقييم ما تحقق، وتبادل التجارب، وصياغة التوصيات التي تساعد الدول على تسريع وتيرة الإنجاز خلال السنوات المتبقية.
من مؤتمر إلى منصة لمراجعة الأداء
على خلاف كثير من المؤتمرات الدولية التي تركز على إطلاق المبادرات أو إعلان الاتفاقيات، يقوم المنتدى السياسي على مراجعة ما تحقق فعليًا على أرض الواقع.
ففي كل دورة، تعرض الدول تجاربها، وتناقش التحديات التي واجهتها، وتستعرض الحلول التي أثبتت نجاحها، في إطار حوار عالمي يهدف إلى تحسين السياسات العامة وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما تشجع الأمم المتحدة الدول على تقديم المراجعات الوطنية الطوعية التي توثق التقدم المحرز والدروس المستفادة.
لماذا يحظى المنتدى بهذه الأهمية؟
تكمن أهمية المنتدى في أنه يجمع الحكومات، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية، والمجتمع المدني، في منصة واحدة تناقش مستقبل التنمية من مختلف الزوايا.
كما يعتمد المنتدى على تقارير الأمين العام للأمم المتحدة، والمراجعات الوطنية، والمنتديات الإقليمية، إلى جانب مداولات تنتهي بإعلان وزاري يعكس أبرز التوجهات والتوصيات الدولية.
أكثر من مراجعة… رسم لأولويات المرحلة المقبلة
لا يقتصر دور المنتدى على تقييم ما تحقق، بل يسهم أيضًا في تحديد الأولويات العالمية، وتبادل أفضل الممارسات، وتعزيز الشراكات بين الدول، ومناقشة التحديات المستجدة التي قد تؤثر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ولهذا السبب تُراجع في كل دورة مجموعة محددة من الأهداف بعمق، بما يتيح نقاشًا أكثر تركيزًا حول القضايا التي تتطلب تسريع الجهود العالمية.
لماذا يهم المملكة؟
يمثل المنتدى فرصة لمتابعة أحدث التوجهات العالمية في التنمية المستدامة، والاستفادة من التجارب الدولية، وإبراز ما تحقق في المملكة ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
كما يتيح قراءة المؤشرات الدولية، واستشراف الأولويات المستقبلية، وبناء شراكات تدعم مسيرة التنمية الوطنية في المرحلة المقبلة.
زاوية مكة
خلال الأسابيع المقبلة، لن تكتفي صحيفة مكة بمتابعة جلسات المنتدى، بل ستقدم سلسلة من القراءات السعودية المتخصصة يكتبها خبراء وأكاديميون، تربط بين مخرجات المنتدى ومستهدفات رؤية المملكة 2030، لتقديم محتوى تحليلي يضع القارئ أمام الصورة الكاملة، وليس الخبر فقط.






