
أسامة الزيتوني / صحيفة مكة الإلكترونية
24 ربيع الآخر 1432هـ
يرأس صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة يوم غد اجتماعا للإطلاع على الخطة النهائية لمخرجات دراسة شبكة قطارات العاصمة المقدسة ( مترو مكة ).
وأوضح معالي أمين العاصمة المقدسة رئيس مجلس إدارة شركة البلد الأمين الدكتور أسامة بن فضل البار أن المشروع النهائي يشمل إقامة أربعة خطوط لشبكة القطارات تربط أنحاء العاصمة المقدسة وتمثل الوصلة بين مشروع قطارات المشاعر المقدسة ومحطة قطار الحرمين مروراً بالمنطقة المركزية شمال المسجد الحرام ( المرحلة الأولى من المشروع ).
وبين الدكتور البار أن سمو الأمير خالد الفيصل سيرعى حفل توقيع اتفاقية استشاري الطرح للمشروع مع المستشار المالي شركة ( أرنست ويونج ) والمستشار القانوني شركة ( اشهرست البريطانية ) وتمثل هذه العملية المرحلة الأخيرة قبل بدء تنفيذ المشروع والذي من المتوقع أن يبدأ العمل به بعد عام بمشيئة الله
ولفت أمين العاصمة المقدسة إلى أن الشبكة المقترحة لمترو مكة تتمثل في إنشاء شبكة قطارات (مترو) تغطي كامل مدينة مكة المكرمة، مكونة من أربعة خطوط مترو، يصل مجموع أطوالها بعد اكتمالها إلى 180 كيلومتر في 88 محطة، مبينا أنها تغطي مناطق التنمية الحالية والمستقبلية حسب المخطط الهيكلي لمكة المكرمة ويمكن تصنيف شبكة مترو مكة المكرمة على أنها شبكة متوسطة وذات تصميم فريد لمحطات مترو مكة .
وأشار إلى أن حجم حركة الركاب في المحطات التي ستخدم المسجد الحرام أعلى بكثير من المحطات الأخرى، مفيدا أن المحطات التي ستخدم الحرم صممت بطريقة خاصة, منوها بدعم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز للمشاريع التطويرية .
ووفقا للتعداد الأخير للسكان، بلغ عدد سكان مكة المكرمة حوالي 1,8 مليون نسمة، كما تجذب العاصمة المقدسة حوالي مليونين حاج وأكثر من 5 ملايين معتمر (من الخارج) سنوياً. ومن المتوقع أن ينمو عدد سكان مكة المكرمة خلال عشرين عاماً ليصل إلى أكثر من 2,5 مليون نسمة في العام 1451هـ. ونتيجة للنمو المتزايد في عدد المسلمين في العالم، فمن المتوقع أيضاً أن يصل مجموع الحجاج والمعتمرين إلى 16 مليون بحلول العام نفسه. كما يفد إلى مكة المكرمة العديد من المواطنين والمقيمين من داخل المملكة، مثل جدة والطائف وخارجها، لأداء العمرة والصلاة في المسجد الحرام على مدار العام، وخاصة أيام الجمع. وفي حين أن المدينة تلبي احتياجات زوارها على مدار السنة، فإن فترات الذروة تتركز في شهر رمضان (خاصة العشر الأواخر منه) وفي موسم الحج.
من أجل تلبية هذا الطلب المتزايد بسرعة، يجري حالياً تنفيذ مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتوسعة المسجد الحرام (جهة الشامية) لتصل سعته الإجمالية إلى 1,6 مليون مصلي، والذين لا يمكن إسكانهم جميعهم في المنطقة المركزية ضمن مسافة مشي مقبولة. وهذا يشير إلى الحاجة إلى تطوير مجمعات سكنية خارج المنطقة المركزية مع توفير سهولة الوصول منها إلى المسجد الحرام من خلال نظام نقل عالي السعة (بالقطارات). وتشير التقديرات إلى ضرورة أن يتمكن نظام النقل في المنطقة المركزية من تلبية أعلى تدفق في ساعة الذروة، المتمثل في خروج حوالي 1,1 مليون مصلي من المسجد الحرام بعد انقضاء صلاة التراويح خلال شهر رمضان.
هذا الازدحام الشديد الذي تعاني منه المنطقة المركزية يحتاج إلى معالجة شاملة لتوفير بيئة مناسبة للمشي من وإلى المسجد الحرام مع المحافظة على روحانية المكان. وهذا يؤكد على الحاجة إلى توفير نظام نقل عام عالي الجودة لخدمة المنشآت القائمة والمشاريع التطويرية الجديدة في المنطقة المركزية، وعلى وجه الخصوص لتسهيل وصول سكان مكة والحجاج والمعتمرين الذين يسكنون خارج المنطقة المركزية إلى المسجد الحرام.
وحيث يجري حالياً تنفيذ مشروعين هامين للسكك الحديدية على أطراف مكة المكرمة، أحدهما قطار الحرمين السريع (القادم من المدينة وجدة) والذي تقع محطته في الجهة الغربية من مكة، والآخر هو قطار المشاعر المقدسة، والذي ينتهي عند محطة الجمرات شرقاً، فإن ربط هذين القطارين مروراً بالمسجد الحرام أصبح أمراً ملحاً.
وإدراكاً من شركة البلد الأمين للتنمية والتطوير العمراني (شركة مملوكة بالكامل لأمانة العاصمة المقدسة) إلى أن تسهيل نقل الحجاج والمعتمرين داخل مدينة مكة المكرمة هي مسألة ملحة وبقوة، فقد انتهت الشركة مؤخراً من الدراسة الفنية لإنشاء شبكة للنقل العام بالقطارات (مترو) في مكة المكرمة لخدمة الحجاج والمعتمرين، وأيضاً لخدمة قاطني المدينة. هذه الدراسة ستكون – بإذن الله- حجر الزاوية في توفير شبكة كافية للنقل العام لمكة المكرمة على مدار العام.
وخلصت الدراسة الفنية إلى جدوى إنشاء شبكة قطارات (مترو) تغطي كامل مدينة مكة المكرمة، وهي مكونة من أربعة خطوط مترو، يصل مجموع أطوالها بعد اكتمالها إلى 180 كيلومتر و 88 محطة، وهي بذلك تغطي مناطق التنمية الحالية والمستقبلية حسب المخطط الهيكلي لمكة المكرمة. والشكل المرفق يوضح مسارات خطوط المترو الأربع، وملخصها كما يلي:
[ALIGN=CENTER][IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/4d924afca0498.jpg[/IMG][/ALIGN]ومقارنة مع بعض المدن العالمية، يمكن تصنيف شبكة مترو مكة المكرمة على أنها شبكة متوسطة، كما يوضح ذلك جدول المقارنة التالي:
[ALIGN=CENTER][IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/4d924afcadaac.jpg[/IMG][/ALIGN] [ALIGN=CENTER][COLOR=crimson]تصميم فريد لمحطات مترو مكة[/COLOR] [IMG]https://www.makkahnews.sa/contents/myuppic/4d924b6b13987.jpg[/IMG][/ALIGN] حجم حركة الركاب في المحطات التي ستخدم المسجد الحرام أعلى بكثير منه للمحطات الأخرى، لذا فيلزم تصميمها بطريقة خاصة. فعلى مستوى رصيف المحطة سيتم استخدام نظام أبواب مزدوجة مع حواجز زجاجية لتنظيم تدفق الركاب. إذ يتم انتظار عدد من الركاب كافي لملئ عربات القطار بين الحاجزين الزجاجيين المجاورين للرصيف، في حين ينتظر بقية الركاب خلف الحاجز الثاني في مناطق انتظار مصممة بعناية لاستيعاب الحشود البشرية. وسيتم السماح لدفعة تالية من الركاب للدخول إلى المنطقة الواقعة بين الأبواب المزدوجة بمجرد أن تصعد المجموعة الأولى من الركاب على متن القطار. مثل هذا النظام ضروري لتنظيم التدفق في المحطات التي سيستخدمها جموع غفيرة من الناس وذلك للحفاظ على سلامتهم.






