
الرياض 19 جمادى الأولى 1432هـ
أكد معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري أن تنظيم مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف لملتقى "أشهر خطاطي المصحف الشريف في العالم " يجسد النهج الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية وهو الالتزام بالكتاب والسنة وتطبيقهما في جميع مناحي الحياة , كما يعكس جهود المجمع في سبيل أداء رسالته المتمثلة في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة .
وعد معاليه الاهتمام بالخط العربي من مظاهر العناية بالقرآن الكريم ، وبخاصة من ناحية كتابة المصحف الشريف والتفنن في نسخه بأنواع الخطوط وتذهيبه وزخرفته ، مشيراً إلى أنه على الرغم من ظهور الطباعة وتطورها وانتشارها ، فإن الخط اليدوي ظل العمدة في كتابة المصاحف وانتشارها ، لما فيه من لمسات إبداعية وجمال متجدد ، لم تصل إليه حروف المطابع.
وقال في تصريح له بمناسبة بدء فعاليات الملتقى الثلاثاء القادم : يعقد مجمع الملك فهد هذا الملتقى إدراكا ُ منه لأهمية الخط العربي خصوصاً بعد تراجع الخط العربي في العصر الحديث بسبب ظهور الحاسب الآلي واللغات الأجنبية ويشارك في الملتقى نخبة من الذين تشرفوا بكتابة المصحف الشريف , مشدداً بضرورة الاهتمام بالخط وتدريسه لرفع الكفاءة التعليمية ، وأثر ذلك لا ينكر في سهولة القراءة وتوفير الوقت والارتياح النفسي عند قراءة النص المكتوب بخط واضح وجميل ، كما أن الخط من الفنون الجميلة الراقية التي تنمي الذوق ، وترهف الإحساس بالجمال والتنسيق .
وتطرق معاليه ـ في سياق حديثه ـ إلى إنشاء مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة ودوره في تزويد المسلمين في أرجاء المعمورة بنسخ صحيحة من القرآن الكريم ، وكذا بنسخ من ترجمات معانيه إلى مختلف اللغات ، وقال : إن إنشاء المجمع يعد من أجلّ صور العناية العلمية بالقرآن الكريم ، حفظاً ، وطباعةً وتوزيعاً على المسلمين في مختلف أرجاء المعمورة ، ويرى المسلمون أن المجمع من أبرز الصور المشرقة والمشرفة والتي تشهد على تمسك المملكة العربية السعودية بكتاب الله وسنة نبيه .
وختم الدكتور العنقري تصريحه سائلاً الله العلي القدير أن يوفق هذا الملتقى لتحقيق أهدافه ، وأن يبارك في تلك النفوس المخلصة التي سعت إلى إعداده والإسهام فيه.






