
صحيفة مكة الإلكترونية – مكة المكرمة 24 شوال 1432هـ
رفع معالي مدير جامعة أم القرى رئيس اللجنة الإشرافية العليا للمؤتمر الرابع لإعداد المعلم الدكتور بكري بن معتوق عساس شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على رعايته الكريمة للمؤتمر الرابع لإعداد المعلم الذي نظمته كلية التربية بالجامعة خلال الفترة من الثاني والعشرين حتى الرابع والعشرين من شهر شوال لهذا العام 1432 هفي رحاب جامعة أم القرى وبمشاركة نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والمهتمين بهذا الشأن من كافة مناطق المملكة وعدد كبير من المعلمين والمعلمات من المناطق التعليمية المختلف بالمملكة .
وأكد معاليه في كلمته التي ألقاها اليوم في الجلسة الختامية للمؤتمر أن هذه الرعاية تعد دليلا واضحة على ما يوليه – أيده الله – بالعلم ورجالاته وحرصه على الرقي بمستوى أداء المعلم في مراحل التعليم العام والجامعي للسمو بمخرجات التعليم والنهوض بالحركة التعليمية في بلادنا المباركة ، كما تجسد حقيقة الاهتمام الكبير من قبل القيادة الرشيدة نحو تعزيز مكانة المعلمين والارتقاء بها، لافتا النظر إلى أن التعليم وسيلة فعالة للتنمية البشرية المستدامة ومن هذا المنطلق حرصت الجامعة ممثلة في كلية التربية على تنظيم هذا الملتقى لمناقشة قضايا المعلم وإعداده الإعداد الأمثل ليؤدي رسالته النبيلة تجاه المجتمع على الوجه الأكمل وبما يتوافق مع الحركة التعليمية التطويرية التي تشهدها بلادنا المباركة .
وأعرب معاليه عن شكره لكافة المشاركين في المؤتمر والباحثين الذين اثروا ببحوثهم وأوراق عملهم فعاليات المؤتمر مما أسهم بعون من الله وتوفيقه من الخروج بتوصيات بناءة تسهم بإذن الله في رفع مسيرة التعليم والمعلم في بلادنا الخيرة .
عقب ذلك أعلن عميد كلية التربية بجامعة أم القرى رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر الدكتور زايد بن عجير الحارثي التوصيات التي تمخضت عن المؤتمر وهي كالتالي أولا : توصيات عامة تضمنت التأكيد على أن مهنة التعليم من أهم المهن الإنسانية والتي تستوجب أخلاقيات مهنية ملزمة؛ مما يتطلب تنميتها وتعزيزها بصفة مستمرة ومباركة الجميع الشراكة بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي من أجل تطوير خدمات وبرامج الوزارتين , مع تشجيع المبادرات المثيلة مستقبلاً بين الوزارات الأخرى, والمؤدية إلى تكامل الرؤية والرسالة وتوحيدها من جهة, وضمان جودة المخرجات والتأكيد على أن صلاح مخرجات التعليم العام والعالي مكفولٌ بجودة أداء المعلمين, وأعضاء هيئة التدريس, مع توفر كافة موارد البيئة التعليمية المؤدية إلى ذلك وأيضا التأكيد على تشجيع مبادرات الأفراد والمؤسسات في تحسين وتطوير المناهج الدراسية, وبرامج إعداد المعلم قبل الخدمة وأثنائها ومباركة جهود وزارة التربية والتعليم بإتاحة الفرص لإشراك المعلمين في تخطيط المناهج الدراسية وتطويرها, وتوفير كافة مستلزماتها, من كتب ومبانٍ وتقنيات وغير ذلك والتأكيد على تشجيع المبادرات والآليات المساعدة على تنمية وتعزيز ولاء المعلم لمهنته بصورة متنامية؛ من خلال ضمان حقوقه من جهة, وتوصيفٍ دقيق لواجباته ومهامه من جهةٍ أخرى إلى جانب تضمين المناهج الدراسية قيم ومفاهيم المواطنة, وثقافة الحوار , والتسامح, والسلام, والأمن الاجتماعي, وقبول الآخر, ونبذ العنف والتطرف, وتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة وإنشاء مجلس في كل مدرسة يضم في عضويته الإدارة المدرسية, والطلاب, وبعض المعلمين, وبعض أولياء الأمور لمناقشة القضايا التي تحقق أهدا ف المدرسة والمجتمع وإنشاء مدارس خاصة مرتبطة بالكليات التربوية؛ لتكون مجالاً خصباً لتطبيق أحدث النظريات التربوية, والتربية الميدانية والممارسات العلمية الصحيحة علاوة على التوصية بالاستمرار في إقامة مؤتمر المعلم في كلية التربية بجامعة أم القرى كل ثلاث سنوات.
ثانياً : توصيات خاصة بتطوير برامج إعداد المعلم شملت اختيار المتقدمين من الطلبة المتفوقين لمؤسسات إعداد المعلمين في التعليم العالي وفق معايير ومقاييس موضوعية ومقننة للقبول لضمان جودة المخرجات والتأكيد في برامج الإعداد على تنمية ثقافة الحوار والمشاركة الاجتماعية للمعلمين, أثناء القيام بالمهام والمسؤوليات التربوية وتمكين المعلمين قبل الخدمة من استخدام التقنيات الحديثة, وجعلها قيمة دائمة ومتنامية وإعادة النظر في برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة وأثنائها في ضوء معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي وكذا مراعاة التوازن بين مطالب الأصالة والمعاصرة في تخطيط وتنفيذ برامج إعداد المعلمين وإنشاء برامج في كليات التربية تعنى بإعداد معلمي رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية, في ضوء حاجات المجتمع وكذلك التوسع في برامج التدريب أثناء الخدمة التعليمية لتأهيل معلمي التعليم العام وأعضاء هيئة التدريس بالتعليم العالي؛ للقيام بالمهام والأدوار والمهارات المطلوبة لمنع التطرف والعنف, وتعزيز قيم المواطنة ونشر ثقافة الحوار, والتسامح والسلام والأمن الاجتماعي إلى جانب قيام كليات التربية بتقويمٍ ذاتي لبرامج إعداد المعلمين قبل الخدمة وأثنائها بصورةٍ دورية.
ثالثاً : توصيات خاصة بتحسين ظروف المهنة احتوت على التأكيد على توصيف المهنة بصورة نوعية وكمية, تستخدم في إعداد برامج المعلمين قبل الخدمة وأثنائها, وفي تقويم الأداء وتفعيل مفهوم رخصة مهنة التعليم, مع توفير كافة مطالبها مثل: إنشاء هيئة وطنية مانحة للترخيص في ضوء كفاياته وتحديد مدته, وشروط وآليات تجديده علاوة على إيجاد العوامل والموارد الممكنة؛ لتخفيف بعض أعباء المعلم الإدارية ووضع قوانين وأنظمة تساعد على ضمان حقوق وسلامة المعلم والطالب في آنٍ واحد وضع السبل الكفيلة؛ لتأمين حياةٍ كريمة تليق بمكانة المعلم, وتنمي ولاءه لوطنه ولمهنته وتوفير خدمات التوجيه والإرشاد الطلابي مُقدمةً من قبل مختصين في مجال التوجيه والإرشاد الطلابي والمساعدة علة منع التطرف والعنف في المدرسة؛ باستخدام أساليب تربوية وأدوات علمية بالإضافة إلى تعميم تطبيق برنامج الإعداد التربوي التكاملي في كليات التربية للمعلمين بما يضمن جودة المخرجات, وتحقيق الأهداف التربوية المنشودة.






