
مديرو الجامعات في المملكة :الاهتمام بأهل القرآن وحفظته جعل للمملكة الريادة في التآخي والمحبة بين الناشئة
مكة المكرمة 27 محرم 1433هـ
أكد مديرو الجامعات في المملكة العربية السعودية أن اهتمام ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة بمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده على امتداد ثلاثة وثلاثين عاما يأتي متسقاً مع المنهج القويم الذي قامت عليه المملكة منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود ــ رحمه الله ــ بالتزامها بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة عقيدة ودستوراً .
وأجمعوا – في تصريحات لهم عن المسابقة – أن الاهتمام بأهل القرآن الكريم وحفظته وتنظيم المسابقات لهم جعل للمملكة الريادة في نشر هدي القرآن الكريم والتآخي والمحبة بين الناشئة من مختلف دول العالم الإسلامي حيث جمعهم التنافس على أعظم مشروع يستحق المثابرة والعزم .
وقال معالي مدير جامعة أم القرى الدكتور بكري بن معتوق عساس :" إن هذه المسابقة التي اجتمع ويجتمع فيها أبناء الأمة الإسلامية بكافة ألوانهم وتعدد لغاتهم ولهجاتهم على مائدة القرآن الكريم لثلاثة وثلاثين عاماً شاهداً على الاهتمام والرعاية الكريمة التي توليها المملكة لحفظة كتاب الله التي لا تقف عند هذا الحد بل تتعداه إلى العناية بكتاب الله الكريم وطباعته وترجمة معانيه وإيصاله للمسلمين في أنحاء المعمورة من خلال مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وترجمة معانيه بالمدينة المنورة ، إلى جانب الفرص التي تمنحها الجامعات السعودية في كل عام بتوجيهات كريمة من قيادتنا الرشيدة ـ رعاها الله ـ لتتاح للمسلمين من مختلف دول العالم لتلقي التعليم بها في علوم القرآن الكريم والشريعة الإسلامية واللغة العربية ، ويضاف إلى ذلك إنشاء الكراسي العلمية للقرآن الكريم وعلومه التي كان آخرها الموافقة الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ بإنشاء ثلاثة كراسي علمية " للقرآن الكريم " تحمل اسمه ـ حفظه الله ـ ، وكانت جامعة أم القرى إحدى الجامعات الثلاث التي تشرفت بهذه الثقة الكريمة وأنشأت كرسياًّ علمياًّ باسم " كرسي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله آل سعود للقرآن الكريم " .
وأوضح معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان أن الطابع الإسلامي الذي ميز هذه البلاد المباركة ـ حيث أنها مهبط الوحي ومهوى الأفئدة وقبلة المسلمين في جميع أنحاء العالم ـ أثر في تنظيمها ورعايتها واحتضانها المناسبات الإسلامية المختلفة، وأبرزها مسابقات حفظ القرآن الكريم المتنوعة ما بين محلية ودولية, يشارك فيها من أكرمهم الله بالاهتمام بالقرآن الكريم حفظاً وتلاوة, والانشغال بقراءته وتدبره, وتأمل معانيه وأحكامه.
وأشار معاليه ـ في هذا الصدد ـ إلى أن مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية الهادفة إلى جعل القرآن الكريم حياً في القلوب والنفوس, رطباً على الألسنة, موجِّهاً للأخلاق والسلوك, وهذا لا يتحقق إلا بحفظه وكثرة مدارسته , ولن يجد الحَفَظَة خيراً من هذه المسابقات لتعزيز طاقاتهم على الحفظ والتلاوة والمدارسة ، مضيفاً وحسب حَفَظَة القرآن فضلاً أنهم أهل الله وخاصته ـ كما جاء في الحديث الشريف ـ، وحسبهم رضىً شفاعة القرآن لهم يوم القيامة, وحسبهم أجراً أن لهم بكل حرف حسنة, وأن درجتهم في الجنة تكون عند آخر آية يقرؤونها, وحسبهم عزاً أن الله يرفعهم بالقرآن في الدنيا ويعلي به مكانتهم, هذا غيض من فيض تواترت فيه الأحاديث النبوية الدالة على فضل القرآن وثواب حافظه.
وقال معالي الدكتور العثمان : إن من أبرز دلالات هذه المسابقة القرآنية أنها تسير في اتجاه مضاد لتيار مسابقات إلهاء الشباب وإفسادهم,ولاسيما أن جيل الشباب اليوم يواجه استقصاداً من دعاة الضلال للانحراف به عن دواعي الرشد, وهذه الحملة التي تتزعمها بعض قنوات الإعلام تستلزم تحركاً موازياً لاستلال الشباب من الانجراف في ذلك الوادي السحيق وإنقاذه قبل أن تستحكم عليه قبضة الشر. ولا شيء أفضل ولا أكثر خيراً ولا أجراً من احتواء الشباب بمثل مسابقات حفظ القرآن الكريم التي تجمع إلى جانب فضل الحفظ تقويم السلوك، وإصلاح الأخلاق, وعمارة الأرض استرشاداً بهدي القرآن الكريم في ذلك.
وسال معاليه ـ في ختام تصريحه ـ المولى الكريم أن يكتب النجاح لهذه المسابقة التي تنطلق برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ حفظه الله ـ الذي يحرص دائماً على دعم مثل هذه المسابقات وكل ما من شأنه خدمة الإسلام, وأن يوفق المنظمين والمشاركين فيها، وأن يجعلها تجمعاً مباركاً يرفع حاضريه في الجنة درجات .
وأكد معالي مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الدكتور محمد بن علي العقلا أن العناية بكتاب الله الكريم في حفظه وتدبر معانيه والعمل بمقتضاه لهو شرف كبير يطمح إليه كل مسلم على وجه هذه الأرض , وقال :" إنه الشرف الذي لا يضاهيه أي شرف آخر، ولا يداني مرتبة صاحبه أي مرتبة، فأي شرف أكبر من شرف من حَفِظ كتاب الله وتدارسَه، وأي مرتبة يحظاها إنسان إلا تلك المرتبة التي يُردَّدُ فيها كلام الله عز وجل ، فهو خير العمل وغاية الشرف ، وقد عنت الدولة ـ أيدها الله ـ منذ تأسيسها على يد المغفور له الملك عبدالعزيز ـ رحمه الله ـ ومن بعده أبناؤه الملوك البررة بحفظ كتاب الله وتجويده وتفسيره ، وأولت ذلك رعاية منقطعة النظير ، كيف لا وهي الدولة التي قامت على أساس متين هو كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد عليه الصلاة والسلام ، وهي التي تقوم بطباعة المصحف الشريف، وتوزيعه على أرجاء المعمورة، ويأتي ذلك امتداداً من رسالتها العظيمة في دعم الإسلام ونشره ".
وأضاف :" جاءت مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ كتاب الله وتجويده وتفسيره محققة لتلك الأهداف النبيلة ، فهذه المسابقة تحظى برعاية هذه الدولة واهتمامها وتلقى قبولاً عند كافة أبناء المسلمين لما لها من غايات مثلى وأهداف عليا يتطلع إليها كل مسلم ، وزادها الشرف أنها تعقد في مكة المكرمة ، كما أن هذه المسابقة هي أحد أهم أوجه الأعمال الدينية التي تتشرف بها هذه البلاد من خلال تعاون أبناء المجتمع السعودي المعطاء، ولذلك وجب شكر القائمين على هذه المسابقة الشكر الجزيل فهم من الخير قريبون، وإلى الإحسان مشاؤون ، والشكر موصول للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ،ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لتعاونهم في دعم مسابقة الملك عبد
العزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره لتؤتي ثمارها المرجوة من إقامتها.
فيما بين معالي مدير جامعة طيبة الدكتور منصور بن محمد النزهة أن المتتبع لمسيرة مسابقة الملك عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره يدرك مدى عناية واهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله ـ بالقرآن الكريم وحرصها على دعم المسابقات القرآنية الداخلية والخارجية ما جعل للمملكة الريادة في نشر هدي القرآن الكريم والتآخي والمحبة بين الناشئة من شتى دول العالم الإسلامي حيث جمعهم التنافس على أعظم مشروع يستحق المثابرة والعزم وقد قال الله تعالى: "وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ" .
وأبرز معاليه أن مسابقة الملك عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم تشهد عاماً تلو الآخر تزايداً في أعداد المشاركين من مختلف بقاع العالم بمختلف أجناسهم ولغاتهم وألوانهم في ظل الرعاية الأبوية الكريمة والمتابعة الدورية من خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – محققة بذلك الهدف من إقامتها والمتمثل بالاهتمام بكتاب الله الكريم والعناية بحفظه وتجويده وتفسيره، وتشجيع أبناء المسلمين من شباب وناشئة على الإقبال على كتاب الله حفظاً وعناية وتدبراً، وربط الأمة بكتاب الله حيث إنه سبب عزها في الدنيا وسعادتها في الآخرة، و نور وهداية للناس أجمعين كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ(خيركم من تعلم القرآن وعلمه) ، وإن هذه المسابقة المباركة التي تنعقد هذا العام بدورتها الثالثة والثلاثين لدليل ناصع وبرهان واضح على مدى إدراك حكومتنا الرشيدة لمكانة القرآن الكريم العظيمة .






