تمرّ اليوم الذكرى الـ ١٥٩ على ميلاد الأديب البريطاني جون جلزورثي؛ إذ وُلد في 14 أغسطس عام 1867م. وهو أديب بريطاني حصل على جائزة نوبل في الأدب لعام 1932.
وجون جلزورثي (1867–1933) روائي وكاتب مسرحي وشاعر إنجليزي، ينتمي إلى عائلة إنجليزية عريقة. درس القانون لكنه لم يعمل بالمحاماة، وفضّل السفر حول العالم متابعًا نشاط عائلته المرتبط بالسفن. وخلال رحلاته تعرّف على الكاتب جوزيف كونراد، ونشأت بينهما صداقة طويلة.
وقد تحدّى جلزورثي المُثُل العليا للمجتمع، وصوّر المشكلات الأسرية في أعماله الأدبية؛ إذ تناول صورة المرأة في الزواج غير السعيد، وكشف عن مشاعرها مع زوج تكرهه. وكان هذا الطرح من المحظورات الاجتماعية في العصر الفيكتوري (نسبة إلى الملكة فيكتوريا)، حيث كان المجتمع محكومًا بقوانين صارمة، ولم يكن يُقبل الخروج على العادات والتقاليد. وقد سعى الكاتب إلى تسليط الضوء على وضع المرأة، وبيان حقوقها المسلوبة، وأحلامها الضائعة، وخضوعها لسلطة الأمر الواقع.
انتُخب أول رئيس لنادي القلم الدولي عام 1921، وحصل على وسام الاستحقاق عام 1929 بعد أن رفض لقب فارس. ونال جائزة نوبل للآداب عام 1932، لكنه كان مريضًا جدًا فلم يتمكن من حضور حفل تسليمها، وتوفي بعد ستة أسابيع إثر سكتة دماغية. وقد أُحرقت جثته وفق وصيته، وأقامت الحكومة البريطانية نصبًا تذكاريًا له.
ومن أبرز أعماله الأدبية: «الإخوة» (1909)، «ثوب المهرج» (1910)، «زهرة الظلام» (1913)، «شجرة التفاح» (1916)، «الهروب» (1926). ومن أعماله المسرحية «الصندوق الفضي» التي عُرضت في لندن عام 1906، و«عدالة» التي عُرضت عام 1910 في إطار حملة لتحسين ظروف المعيشة داخل السجون البريطانية. ويُعدّ أشهر أعماله «ملحمة أسرة فورسايت»، وهو عمل ضخم مكوّن من ست عشرة رواية، وقد حُوّلت رواية «صاحب الملك» إلى مسلسل تلفزيوني شهير عام 1967، أعاد الاهتمام مرة أخرى بجلزورثي وأعماله.



