
مكة المكرمة 27 محرم 1433هـ
قال فضيلة عضو لجنة تحكيم منافسات الدورة الثالثة والثلاثين لمسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره الحكم الأردني سميح أحمد عثامنة إن هناك تباين بين مستويات المتسابقين، ففيهم الحافظ المتقن المجود، وفيهم الحافظ غير المتمكن،وهناك من هو بين وبين،وهذه سنة الحياة ، وديدن المسابقات، والمنافسات القرآنية لكن الذي يبشر بالخير أن يقارن المتابع بين الحفظة المشاركين في هذا العام، والمشاركين في الأعوام المنصرمة، فيجد أن مستوى الحفظ بدأ فيه المزيد من الاهتمام والعناية،والرعاية سواءً بجهد فـردي ،أو من خلال الجهات والمؤسسات المرشحة.
وأكد أن أهم عنصر وسبب لتوفيق الله – عز وجل – للعبد فيما يرمي ويصبو إليه هو الإخلاص والصدق في التوجه والعمل ، وأن لا يبتغي به جاهاً ولا مالاً ولا زيادة ولا رياء ولا سمعة، بل يكون لله وحده ، وهذا هو شعار المسلم والأمر الآخر اختيار الشيخ الصالح التقي الحافظ المتقي كي يتعلم عليه صحيح التلاوة والنطق الفصيح السليم الخالي من أي لحن ، فإذا ما اتقن الطالب ذلك يشرع بعدئذ بالحفظ بما يتيسر وحسب قدرته وطاقته، ولا يكلف نفسه أكثر مما تحتمل، حتى لا يكون هناك مجال للشاقة ، أو الملل ، ومن ثم الهجران ، وكلما حفظ ما تيسر لا ينتقل الى حفظٍ آخر إلا بعد أن يتقن ما سبق ، ثم إذا وصل يربط بين حفظه أول مرة والذي حفظ بعد ذلك ، حتى يكون الحفظ مسترسلاً متقنا متمكنا ،كذلك لابد من مراعاة أفضل الأوقات وهذه تختلف من شخص لآخر مع أن أفضل الأوقات والله أعلم بعد صلاة الفجر لفضلها وبركتها وشهود الملائكة في هذه الفترة.
وشدد على أهمية التزام الحافظ بنسخة واحدة من المصحف الشريف ولا يعددها لغاية الحفظ ، بل لابد أن يلتزم بنسخة وحجم واحد لأنها تنطبع في ذهنه وتصور الصفحة بالكامل، ومن السهل عليه أن يستحضر ما حفظ في أي وقت ، وأن يعرض الحافظ ما تمكن أولاً فأول على شيخه أو قرينه أو أحدٍ من أهله حتى يصوبه إن أخطأ .






