الحرمين الشريفين

إمام المسجد الحرام “أسامة خياط ” يشرع التكبير والتهليل فإنهما الى آخر أيام التشريق

مكة الإلكترونية – مكه المكرمه

[JUSTIFY]أوصى امام وخطيب المسجد الحرام فضيله الشيخ الدكتور اسامه بن عبدالله خياط، المسلمين بتقوى الله عزوجل في السر والعلن والبعد عن ما نهى عنه سبحانه وتعالى ابتغاء مرضاته عزوجل داعيا فضيلته المسلمين الى الاكثار من ذكر الله في هذه الايام المباركه.

وقال فضيلته في خطبه الجمعه التى القاها اليوم بالمسجد الحرام، حفظ العمر وصيانه الوقت من ضياعها في المحقّرات وكل مايضر الاشتغال به ويعظم الخسران بالانصراف اليه ديدن الموفقين ونهج أولي الألباب الذين تشتد عنايتهم بمواسم العمر التي هيأها الرب الكريم لهم وحثهم على اغتنام فرصتها ببذل اسباب الزلفى اليه بألوان واستباق الخيرات والتنافس في الباقيات الصالحات وان اياما امر الله بذكره فيها لهي من أجّل الايام واعظمها واشرفها واحراها بأن تصرف اليها الجهود وان تتجه الى عمارتها القلوب والجوارح بخير ماتعمر به انها ياعباد الله الايام المعدودات التى ذكرها الله بقوله (واذكروا الله في ايام معدودات) وهي ايام التشريق الثلاثه التاليه ليوم النحر التى وصفها رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه بقوله (ايام التشريق ايام اكل وشرب وذكر لله عزوجل ) انها الايام المباركه التى اجتمع للمسلم فيها نعيمان نعيم القلب بالذكر والشكر ونعيم البدن بالاكل والشرب والتمتع بالمباحات التى حرمت على الحاج وقت احرامه.

واوضح فضيلته ان ارتباط هذين النعيمين دال على ان نعم الله تعالى يجب الاستعانه بها على طاعته ومرضاته وان من استعان بها على طاعته فقد شكر المنعم بها عزوجل وعلى العكس منه المستعين بنعم الله على معصيته المستعمل لها فيما يسخطه جل شأنه فإنه جاحد لها غير مؤدٍّ شكرها ومن أخصّ هذه النعم بهذه الايام المباركه نعمه الاكل من لحوم الانعام فإنها كما قال اهل العلم مطيعه لله لاتعصيه وهي مسبحه له قانته كما قال سبحانه وتعالى (وإن من شيء إلا يسّبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا ) فاباح الله عزوجل ذبح هذه البهائم المطيعه الذاكره له لعباده المؤمنين حتى تتقوى بها أبدانهم وتكمل بها لذاتهم فيستعينون بذلك على علوم نافعه واعمال صالحه وذكر لله تعالى وشكر له ولما كان صوم هذه الايام مانعا من تحقيق ذلك فقد نهي عن صيامها في منى وفي غيرها من الامصار إذّ هي من اعياد المسلمين.

وبين الشيخ الخياط في خطبته ان ذكر الله في الايام المعدودات تتنوع انواعه لتكثر بها وتزيد اسباب الثواب وليعظم منها رصيد المسلم فمنها ذكره سبحانه وتعالى أدبار الصلوات المكتوبه بالتكبير والتهليل فإنهما يشرعان الى اخر ايام التشريق عند جمهور اهل العلم ومنها ذكر الله تعالى عند ذبح النسك ومنها الذكر بالتكبير عند رمي الجمار كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها ذكر الله عند الاكل والشرب فإنه سبب لرضوان الله تعالى ومنها ذكره سبحانه وتعالى ذكرا مطلقا غير مقيد بزمن او بحال من الاحوال بل هو ذكر يعمّ جميع الاوقات ويستحب الاكثار منه في هذه الايام ومنها ذكره عزوجل عند انقضاء النسك امتثالا لأمر الله القائل (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم أو أشد ذكرا) وفي الأمر بذكره سبحانه عند انقضاء النسك اشاره كما قال اهل العلم الى ان سائر العبادات تنقضي ويفرغ منها وذكر الله باقٍ لاينقضى ولا يفرغ منه بل هو مستمر للمؤمنين بالدنيا والآخره والاعمال كلها يفرغ منها أما الذكر فلا فراغ له ولا انقضاء والاعمال تنقطع بانقطاع الدنيا والذكر لاينقطع فالمؤمن يعيش على الذكر ويموت عليه وعليه يبعث.

وأكّد أن هذه الفضائل والدرجات التي يحوزها اهل الموسم في منى ليست مختصه بهم ولامقصوره عليهم بل ان لغيرهم من المسلمين في الامصار نصيبا وافرا منها فإنهم كانوا شركاء لاهل الموسم في الاجتهاد والصوم والذكر وسائر الطاعات التي ازدلفوا بها الى مولاهم في هذه الايام العشر وكانوا شركاء لهم في التقرب الى الله أيضا بإراقه دم الأضاحي واشترك جميعهم كذلك في الراحه في الاعياد وفي الاكل والشرب وسائر ما أحل الله كما اشتركوا في هذه العشر في الوان الطاعات التى اقتضت منهم نصبا في أدائها وصبرا على القيام بها وغدت الامه قاطبه في ضيافه الله تعالى تنال من واسع فضله وتحظى بجوده وكرمه واحسانه وتجتمع على ذكره سبحانه وشكره وايثار مرضاته ومحبته على اهواء النفوس وشهواتها وتصور للعالمين واقع الامه التى وصفها ربها سبحانه بقوله (ان هذه أمتكم أمه واحده وأنا ربكم فأعبدونِ ).

ودعا فضيلته في ختام خطبته الله سبحانه وتعالى ان يوفق ولاة الامر في هذه البلاد الطاهره وان يجزل المثوبه لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين لما تقوم به هذه البلاد من خدمه لحجاج بيت الله الحرام والسهر على راحتهم ليؤدوا نسكهم بكل يسر وسهوله ليعودوا الى اوطانهم سالمين غانمين وان يوفق كل العاملين لخدمه حجاج بيت الله الحرام.

واليوم العاشر من شهر ذي الحجة يشرع الحاج في رمي جمرة العقبة الكبرى والحلق أو التقصير وطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة ونحر الهدي لمن عليه هدي من الحجاج.
وينعم ضيوف الرحمن خلال وجودهم في مشعر منى بجميع الخدمات التي يحتاجونها وتحيطهم من كل جانب المستشفيات والمراكز الصحية لوزارة الصحة والحرس الوطني ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية التي تقدم خدماتها على مدار الساعة دون انقطاع إضافة إلى مراكز الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر السعودي والإسعاف الطبي الطائر والخدمات التموينية المتوفرة والاتصالات.

[/JUSTIFY]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى