
في روايته الجديدة ” نساء كازبلانكا ” يسرد الكاتب المصري محمد مختار تفاصيل مثيرة بطلها ، “عبد الرشيد ” وهو الشخصية المحورية التي تدور حولها أحداث الرواية التي تقع أحداثها بين مدن جدة في المملكة العربية السعودية والعاصمة المصرية القاهرة وطرابلس الليبية ومدينة الدار البيضاء في المغرب . ومنذ بداية الرواية يقرر الكاتب في المقدمة بل على الغلاف أن ” أى تشابه في الأسماء والأحداث هو تشابه مقصود وليس مصادفة “. ينقلنا الكاتب في حوالي 86 صفحة من القطع المتوسط بين أجواء أكثر من مدينة عربية يربط بينها خيط واحد هو تتبع أموال تنظيم إسلامي بعد اعتقال المسئول المالي عنه ، وتشير كل الاحداث والاسماء التي تتشابه إلى أن الكاتب يقصد بالتنظيم الذي يتتبع بطل روايته أمواله في الصحراء الليبية ومدينة الدار البيضاء المغربية وحتي مراكش وجدة والقاهرة هى أموال تنظيم الإخوان المسلمين التي كانت تستقطع من مرتبات أعضائه شهريا بواقع 7 بالمائة من راتب الموظف و4 بالمائة من دخل صاحب الأعمال الحرة سواء كان عضوا في التنظيم أو محبا له ، ولا يعرف مصير هذه الأموال سوى “الحاج ” وهو شخصية أخرى في الرواية ، لكن عبد الرشيد بطل الرواية يعرف خيوط هذه الأموال ويتتبعها ليستأثر بها لنفسه مناصفة مع شخص آخر تغلف حقيقته هالة من غموض لا يتنازل عنها المؤلف أبدا . يمزج مختار في روايته بين الحديث الساخر من مفارقات السياسة وأحاديث الحب المكشوفة وحتى المغامرات مع محترفات الزواج السياحي في المغرب ومدن عربية أخرى ، وهن في الحقيقة بائعات هوى يقبلن الارتباط العابر بورقة زواج إرضاء لرغبات بعض الزبائن الذين يتمسكون بالمظاهر الشكلية للدين . وفي هذه الرواية يستحدث مختار تقنية جديدة يكون الروائي نفسه أو السارد طرفا في بعض صراعات الراوية بل حكما وخصما في بعض الأحيان بين أو مع شخوصها .






