المحلية

لم يصدقوا أن السعودية حَظَرت النفط عن أميركا وظَنُّوها مؤامرة !!

الجزء الثالث

انتصارات أكتوبر المجيدة ومواقف الملك فيصل الخالدة

  • لم يصدقوا أن السعودية حَظَرت النفط عن أميركا وظَنُّوها مؤامرة !! 
  • الروس لا يريدون استقراراً للمنطقة لابتزاز الحكام الموالين لهم ؟!
  • كيسنجر : العرب رومانسيون على أي حال ؟!
  • * البيت الأبيض (سرى للغاية ، حساس ، للعينين فقط)

 

(مكة) – هيثم محمد

 

*   مذكرة نقاش*                                     التاريخ: 8 ـ11 ـ 1973

 * الوقت  : من الساعة 11:03 الى الساعة 11:57 مساء

* المكان  : مقر الدكتور كيسنجر في بيت الضيافة ، في الرياض

 * المشاركون: عمر السقاف، وزير الدولة للشؤون الخارجية وهنري كيسنجر، وزير خارجية الولايات المتحدة وبيتر رودمان، من مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض وجيمس ايكنز ، سفير الولايات المتحدة لدى السعودية وعيسى الصباغ ، سكرتير أول ، السفارة الاميركية في بيروت (مترجم)

ـ السقاف: كنتم وجلالة الملك جادين في النقاش .  لكنه كان نقاشاً بين أصدقاء. وسنرى النتائج.

ـ كيسنجر: لم أتوقع أن نقدر على الإجابة عن كل الأسئلة.

ـ السقاف: قال أميركيون أن جلالة الملك لا يهتم بحل مشكلة فلسطين. وأنه يهتم بمواجهة الشيوعيين واليساريين.

ـ كيسنجر: من هو الغبي الذي قال ذلك؟

ـ السفير ايكنز: السناتور جاكسون قال ذلك.

ـ السقاف: قال جاكسون أشياء سلبية كثيرة.  قال مرة :  يقدرون على أن يشربوا نفطهم ، او يسبحون فيه ! نحن لا نحتاج له

ـ كيسنجر: لا تنس أن جاكسون ترشح لرئاسة الجمهورية.

ـ السقاف: كنت صائبا فيما قلت لجلالة الملك ، وهو أن الضغط النفطي سيكون في صالح أعدائكم في واشنطن. لكن ما قاله جلالة الملك كان  …

ـ كيسنجر (مقاطعا): ما قاله جلالة الملك كان أيضاً صائباً.

ـ السقاف: لم يُرِدْ جلالة الملك قط أن يؤذي الولايات المتحدة. وظل يقول ذلك لسنوات كثيرة.

ـ الصباغ: قال ذلك للرئيس كنيدي سنة 1962.

ـ السقاف: قال إننا يجب أن نعيد الفلسطينيين الى ديارهم لإنهاء المشكلة.

ـ ايكنز: قال ابا ايبان (وزير خارجية اسرائيل) لعضوي الكونغرس ستيل وراين أن حظر تصدير النفط لا يعني أي شيء. وأننا ، الأميركيين لا نحتاج للنفط السعودي. وأن السعوديين ، بعد ثلاثة اسابيع من وقف تصدير النفط ، سيعودون فقراء.

ـ كيسنجر: ليس هذا صحيحا.

ـ السقاف: سألتني عندما قابلتك في وزارة الخارجية في واشنطن :  ماذا يريد العرب ؟ ، وأنا أجبت : نحن لسنا أقوياء. ولا نقدر على أن ندمر اسرائيل. ولهذا ، نريد أن نغير الرأي العام الاميركي .

ـ كيسنجر: نعم، هذا صحيح.

ـ السقاف: لا يقدم الروس لأصدقائهم العرب (يقصد مصر وسورية وغيرهما) غير مساعدات قليلة جداً ، بعض الأسلحة. ثم يتخلون عنهم. لكن ، استطاع العرب (بشن حرب اكتوبر سنة 1973) أن يحققوا نصراً كبيراً. وتخلوا عن عقدة الهزيمة في كل مرة يحاربون فيها اسرائيل.

ـ كيسنجر: أنا سعيد بسماع ذلك.

ـ السقاف: يرسل الروس مساعداتهم الى أصدقائهم المصريين والسوريين في شحنات صغيرة. وفي سفن بطيئة. وكأنهم يريدون معاقبتهم على صداقتهم لهم ، ولتأكيد اعتمادهم عليهم.

ـ كيسنجر: هل أقدر على أن أقول لك ، بصراحة ، يا معالي وزير الخارجية ، بأنك وأنا كنا نعرف أن الاسرائيليين كانوا منتصرين عندما توصلنا الى اتفاق وقف اطلاق النار؟ وأننا نحن الذين أوقفنا الإسرائيليين قبل أن يدمروا الجيش المصري الثالث؟

ـ السقاف: هذا صحيح. وأنت لعبت دوراً في ذلك.

ـ كيسنجر: وهل تعلم أن اليساريين العرب ، اذا كانوا انتصروا بمساعدة الروس ، كانوا سوف يستهدفونكم بعد ذلك؟

ـ السقاف: نعم، نحن متفقون على هذه النقطة.

ـ كيسنجر: بالتأكيد.

ـ السقاف : نحن ندفع ثمن أخطاء اليساريين العرب. عندما تضرب طائرات اسرائيلية مصفاة نفط في سورية ، نحن ندفع قيمة اصلاح المصفاة ، وبالعملة الصعبة ، والتي تذهب الى جيوب الروس. هل تعلم ماذا قال لي الرئيس الجزائرى بومدين؟ لا تكتب هذا. قال أن الرئيس الروسي بريجنيف قال له:  لا نريد سلاما دائماً ، ولا حرباً دائمة. نريد أن يتوتر الوضع، ثم يهدأ ، ثم يتوتر . وقال له بومدين:  لماذا تقول لي هذا ؟ أنا لا أحارب. الرئيس السادات هو الذي يحارب. لماذا لا تقوله للسادات ؟ ، ورد بريجنيف:  أنت قُلْهُ للسادات . وقال بومدين:  لن أقوله له. هذه ليست مسؤوليتي

أنت تعرف بريجنيف. أنه من النوع المتوتر. قال بومدين أن بريجينف كان يتحرك ويتكلم في عصبية ، ويحك جسمه. وقال له بومدين:  نريد أسلحة، وسندفع لكم الآن . وفجأة ، تغير بريجنيف، وصار ودوداً ، وأمر بتحويل المبلغ الى بنك روسي .

 هذه هي أساليبهم. وهذا ما يريدون أن يورطونا فيه .

ـ كيسنجر: هل ستتورطون؟

ـ السقاف: لا ؛ لن تشترى السعودية أبداً اسلحة روسية  وسنظل صامدين أمام هجمات الشيوعيين واليساريين. وهذا ما جعل جلالة الملك يتوتر أمس ، كما قال لك. وكان أيضا مصابا بإنفلونزا. يريد جلالة الملك أن يدافع عن وطنه . ويريد أن يدافع عن صداقته معكم ، والتي يفضلها على أي صداقة مع اي روسي. لكن ، يضعه هذا في موضع صعب. ويجعله عرضة لهجمات الشيوعيين واليساريين. ولهذا ، يحس جلالة الملك وكأنه يقف وحيداً. ولهذا ، يتوتر من وقت لآخر ماذا نفعل ؟ نحن نعيش في منطقة مجنونة

ـ كيسنجر: أنتم ونحن نواجه أوضاعاً صعبة.

ـ السقاف: والآن ، بعد أن تدخلتم أنتم (وقمتم بجهود وقف اطلاق النار ، وأنقذتم الجيش المصري الثالث ، وضغطتم على اسرائيل)، صاروا يعتقدون بأنكم ستنقذونهم من تورطهم مع الروس. وأنكم ستحلون كل مشاكلهم. قابلت ، أمس الرئيس السادات في القاهرة. وقال لي :  خلاص. اتحلت المشاكل. أقمنا علاقات دبلوماسية مع الأميركان . وهم سيضغطون على اسرائيل لتنسحب .

ـ كيسنجر: هل صحيح أن السادات قال لك ذلك؟

ـ السقاف: نعم، هذا ما يعتقدون.

ـ كيسنجر : ليس الموضوع بهذه البساطة. نحتاج الى كثير من الصبر. ويحتاج الإسرائيليون الى بعض الوقت ليقيموا ما حدث لهم , نحن حققنا أشياء كثيرة خلال الأسابيع الماضية ، منذ أن وقفت الحرب. وسنحاول تحقيق المزيد.

ـ السقاف: كل الذين قابلوك ، قالوا أنك مخلص في حل المشكلة. سمعنا ذلك عندما قابلت الملك حسين ، وعندما قابلت الرئيس السادات ، وعندما قابلت أحمد بن هيمة (رئيس وزراء المغرب). كانوا متفائلين جداً ، واعتقدوا أنك ستحل كل المشاكل. ونحن قلنا لهم أن الموضوع ليس بهذه البساطة. وأنه لا بد من الصبر.

قال عنك السادات أنك رجل حكيم ، وأنك تجيد الاستماع ، ولا تضايق أحداً. ولا تقاطع أحداً  ، ولا توقف أحداً عن الكلام. قالوا أنك تبدأ بالحديث عما تقدر أن تفعل ، وما لا تقدر أن تفعل . لكنهم عرب ، ولهذا يبالغون في تصوير الأشياء وفي توقع الأشياء.

ـ كيسنجر: والعرب رومانسيون أيضا على أي حال.

ـ الصباغ: يذكرني هذا بقصيدة شاعر عربي عن “حب ليلى”   ولكن ليلى تحب غيره. بينما تحبه هو امرأة أخرى لا يحبها. هذا مثل العرب ، يحبون أميركا لكن اميركا تحب إسرائيل بينما تحب روسيا العرب ، لكنهم لا يحبونها.

ـ السقاف: نواجه كثيرا من المشاكل من قبل الشيوعيين واليساريين العرب بسبب صداقتنا للولايات المتحدة حتى عندما أوقفنا تصدير النفط إلى الولايات المتحدة ، لم يصدق هؤلاء. وسمعنا مذيعا في اذاعة بغداد يقول:  لا يمكن أن توقف السعودية النفط عن اميركا. لابد أنها مؤامرة .

ـ ايكنز: يعتقد الشيوعيون واليساريون العرب أن السعودية ألعوبة في أيدينا وأن وقفها لتصدير النفط لابد أن يكون مؤامرة ضد العراق.

ـ كيسنجر: هذا شيء لا يصدق.

ـ السقاف: لنتحدث عن نتائج اجتماع سعادتكم مع جلالة الملك. شرح جلالته ماذا نريد منكم. وسأل لماذا تؤيدون اسرائيل كل هذا التأييد؟ وسأل لماذا اسرائيل دائما مغرورة ؟ وسأل لماذا ظللتم صامتين لخمس وعشرين سنة ؟ 

نحن لم تتغير سياستنا طوال خمس وعشرين سنة. ويحاول صاحب الجلالة دائما لفت انتباه الولايات المتحدة إلى هذا الوضع غير المقبول. وأنا كررت هذه النقطة لكل مسئول أميركي قابلته. وحذرتهم ألا يخلطوا بين خوفنا من الشيوعيين واليساريين ، وبين معارضتنا للاحتلال الصهيوني ، وخاصة احتلال الصهاينة للقدس الشريف…

أود أن اكرر لكم بأننا لا نريد تدمير إسرائيل. يوجد في السعودية ناس من مختلف أنحاء العالم ، من الشرق الاوسط ، ومن افريقيا. نحن لسنا ضد اليهودية كدين. ولا يمكن أن يكون أي مسلم كذلك. أنا أكثر إسلاما اذا احترمت الدين اليهودي. ليس هذا رأيي الشخصي ، هذا موجود في القرآن الكريم. وكتب العرب مليئة بإشارات الى علماء وأطباء وكتاب يهود. ونحن نرفض أن يفرض أي شخص علينا عقدة كراهية النازية لليهود. ونحن ندرس في مدارسنا قصائد شعراء يهود.

ـ ايكنز: يقول مثل عربي: «أوفى من السموءل» (بن عادياء اليهودي).

ـ السقاف: هناك نقطة أخرى ، يا صاحب السعادة. نحن سئمنا الوعود المتكررة. صارت ثروتنا السياسية أكياسا من الوعود. ويقول مثل عربي : «أنا الغني وأموالي المواعيد. والآن نسمع من يقول في اميركا أنهم سيقطعون عنا القمح لأننا قطعنا عنهم النفط.

ـ كيسنجر: ليس هذا صحيحاً ، ويجب أن نتحاشى سياسة المواجهات.

ـ السقاف: نقطة ثالثة , نأمل ألا تكون سياسة الوفاق بين الولايات المتحدة وروسيا على حساب دول العالم الثالث (تقسيم دول العالم الثالث إلى دول موالية لأميركا، ودول موالية لروسيا) 

ـ كيسنجر: بالطبع ليس هذا هو الحال. ودعني أطمئنكم بأن الروس يريدون تصوير الموضوع وكأنه كذلك (تقسيم العالم الثالث الى قسمين). لكنه ليس كذلك. هذه لعبة يلعبونها (لخداع دول العالم الثالث).

ـ السقاف: نحن نحاول أن نقول ذلك للعرب. نقول لهم أن الاميركيين لم يتحالفوا مع الروس ، ولم تقسمونا الى قسمين: أميركي وروسي. ولهذا، نريد منكم الاتصال مع سورية (لتحسين علاقتكم معها ، حتى لا تحس بأنكم تركتموها في المعسكر الروسي ). هذه خطوة هامة لا بد أن تخطوها.

ـ كيسنجر: رفضنا ، في البداية ، أن نبادر نحو سورية ثم ترفض سورية مبادرتنا. لكننا الآن عرفنا حقيقة الوضع. ولهذا ، سنعاود الاتصالات معها.

السقاف: هذا شئ حسن. سوف أقوم بجولة في دول عربية ، وسوف أزور سورية وأبلغهم كلامكم هذا. سورية دولة هامة من دول العروبة. ومؤسف الدمار الذي حدث فيها (بسبب ضربات اسرائيل)، ويجب أن تشاهدوه…

ـ ايكنز: ما كان أصدقاؤهم الروس سيقدرون على تحقيق ما حققناه منذ أن بدأت الحرب. ما كانوا سيقدرون على وقف إطلاق النار ، وعلى إنقاذ الجيش المصري الثالث.

ـ السقاف: نعم ، هم يعرفون ذلك. والرئيس السادات يعرف ذلك, إنه رجل حكيم. يعرف ما يقدر عليه ، وما لا يقدر عليه.

ـ كيسنجر: أعجبني السادات.

ـ السقاف: يعرف السادات حدود إمكانياته وليس طموحاً. لو كان جمال عبد الناصر حياً ، لظل يصرخ يمينا وشمالا.

ـ كيسنجر: لو كأن عبد الناصر حياً ، لكان قد فشل.

ـ السقاف: طبعاً ، كان عبد الناصر ضابطاً نصف متعلم ، ولا يقدر ضابط نصف متعلم على أن يدير دولة. قرأ كتابا واحداً، وغير كل الدولة تغييرا جذريا على أي حال ، لا أود أن اطيل على سعادتكم.

ـ كيسنجر: لنواصل الاتصالات بيننا. هل أقدر على أن أكتب لك ، من وقت لآخر ، عن آرائي في مواضيع معينة؟

ـ السقاف: بالتأكيد.

ـ كيسنجر: إذا وجدت شيئا يجب أن أعرفه او شيئا ما كان يجب أن يكون ، أرجوك، من فضلك ، أن تبلغني. أنا جاد في قول ذلك.

ـ السقاف: ألم اقل لك حقيقة موقف سورية (اي أنها لا ترفض التقارب مع اميركا)؟

ـ كيسنجر: كانت تلك أول مرة أفهم فيها حقيقة موقف سورية.

ـ السقاف: هل عندكم مسودة اتفاقية فك الاشتباك مع سورية؟

ـ كيسنجر: نعم. ست نقاط عن وقف إطلاق النار ، وسبع نقاط عن المفاوضات بين الجانبين.

ـ السقاف: صار العرب يثقون فيك. ولهذا ، صاروا يعتقدون أنك ستقدر على تحقيق أشياء كثيرة.

ـ كيسنجر: ربما هذا أكثر مما استحق. لكنه يدل على حسن نواياهم

 انتهى الاجتماع بمصافحة حارة. ونزل الوزيران الى الطابق الأسفل وذراع كل واحد حول الآخر

  • رئيس الولايات المتحدة يعترف للملك فيصل بحكمته في تقدير أمور الشرق الأوسط ونظرته الحكيمة لحالة اللاحرب واللاسلم التي عرفتها المنطقة قبل 1973م

 * التاريخ  : 3-12-1973 *                         من : الرئيس نيكسون

 * إلى  : الملك فيصل

 ـ يا صاحب الجلالة:  شهد الشهران الأخيران تطورات مهمة في الشرق الأوسط. ومهدا لفرصة تاريخية لحل مشاكل المنطقة ، حسب قرار مجلس الأمن رقم 242  

ـ وأنا أتأمل في السنوات الماضية ، أتذكر المرات الكثيرة التي كتبت لي فيها عن قلقك عن الوضع في المنطقة. وعن قناعتك بأننا يجب أن نبذل جهدا أكثر لحل المشكلة  

ـ أنت دائما تقدم لي نصائح حكيمة. وأنا أتذكر ذلك الآن . وألاحظ أن نصائحك كانت مفيدة. وكان يجب اتباعها. وأوضحت الحرب الأخيرة (حرب أكتوبر)، أن الوضع الذي ظل مستمرا في المنطقة خلال كل هذه السنوات يجب ألا يظل بدون حل.

ـ شرح وزير الخارجية كيسنجر خلال زيارته الى السعودية قبل تاريخ هذا الخطاب بشهر تقريبا  لجلالتكم تصميمي على التحرك في جدية لحل المشكلة العربية الإسرائيلية. وأنا أفعل ذلك لأن فيه مصلحة أميركية. وأيضا ، بسبب مسؤولياتنا الحقيقية نحو أصدقائنا في المنطقة  .

  • السعودية تمارس ضغوطاً جديدة على الولايات المتحدة وتُحْرِج الرئيس نيكسون أمام شعبه لعدم وفائه بالضغط على إسرائيل فتستثني دولاً من حظر تصدير النفط ليس من بينها أميركا ؟!

* التاريخ   : 28-12-1973*                        من : وزير الخارجية ، واشنطن

* إلى   : السفير ايكنز، جدة *                          الموضوع : خطاب السقاف

عليك بنقل هذه الرسالة في الحال إلى الوزير السقاف

ـ عزيزي عمر: نقل لي السفير أيكنز نتائج اجتماعه معك، ومع مسئولين سعوديين آخرين حول قرار منظمة الدول العربية المصدرة للنفط (اوابيك) قبل ثلاثة أيام (يوم 25/12/1973م ) .

ـ أريد أن أعبر، في قوة ، عن خيبة أملي وحزني , يجب أن تعرف أن هذا قرار فيه تفرقة واضحة، لأنه استثنى الولايات المتحدة. وقرر استمرار وقف النفط عنها. لكننا الدولة الوحيدة التي تحاول في جدية الوصول إلى الحل السلمي الذي يريده العرب.ولكن المؤتمر قرر زيادة إرسال النفط إلى دول لا تقدر على القيام بأي دور لحل المشكلة.  ما حدث وضع الرئيس نيكسون في وضع صعب.

ـ هذه تفرقة واضحة ضد الولايات المتحدة وأنا لن أقدر على الاستمرار في جهودي من أجل السلام .

  • السؤال هو ما صدى رسالة كيسنجر إلى السقاف التي نقلها بالطبع لجلالة الملك فيصل ؟ هل رضخت السعودية لابتزاز الولايات المتحدة ؟ في حلقة الغد نترك الوثائق التي رفعت عنها السرية تجيب ؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى