
أحب تأمل البدر وأنجمهُ في السماء،
كما أحب تأمل الأصدقاء وجمالهم على الأرض،
ثمةَ صلةٌ لطيفة بين المشهدين، وجسرٌ خفي بين ما هناك وما هنا..
وأؤمن أنه لا يرى البدر وسناه إلا من روحه بدرٌ وسنا،
ولا يُنزل النجوم منازلها إلا من يمشي في الناس وفي داخله نجوم قد نزلت منازلها في سماء قلبه..
وكأن النجوم والمستديرٓ الكامل ليسوا سوى مرايا لا تتلألأ إلا بنورِ من يراها،
ولا يشعّ الومض والشلال الفضي من ذات البدر،
بل من ألقٍ يسطع من ملامحٓ جميلةٍ تومض له بلحاظها،
وتتلو عليه سلامها المرسل ضوءاً فيرد السلام ..
ضوءاً بضوء.. وجمالاً بجمال.. وومضاً بومض..
مساء على شرفةِ القمر !
يجوب شوارع مدينة العطر والكلمات
تلك التي شيدناها وبقينا نرتادها كل ما حنّ العبق لإفشاء الأسرار
عطرُ البوح يحاصر اللحظات المسكونة بالترقب .. وانتظار الدهشة
يااالله ! ممتنة لهذا البدر
الذي بدل أن نتحلق حولهُ نسرد الحكايا وننظم القصائد ..
ونردد المواويل وننفثها آهاتٍ يتنهدها البدر على صدر الغيمات !
بدل كل هذا .. ! كان البدر سببًا في التفاف أرواحٍ نبيلة حولي !
زاخرة ٍبالحب والعطاء والإبهار ، كم هو عميقٌ وفاتن أن تجد من يشاركك تفرُّدَ اللحظات وشغف التأملات !
كنت وأنا أصغر سنًا أتوقع أن كل الناس تعشق القمر والنجوم وتراقبهما وتسامرهما
وشيئًا فشيئًا أدركتُ أني وحيدة وأن هذا الواقع اغتاله الاعتياد
ولكن كنت ألتقي بتوائم احساسي الذين يتقاسمون معي دهشتي واستغراقي بشاعرية في كل لافتٍ كوني !
أرجو أن نجدَ برفقة البدر فكرًا ومعنى نعبر عنه بكلمةٍ و حكمة وقصيدة ولوحة ..
والبدر سيبدو دومًا أجمل وأبهى وأكثر ألقًا بحضرة تَفَكُرِنا وتدَبُرنا فيه .
وفاء السالم






“وأؤمن أنه لا يرى البدر وسناه إلا من روحه بدرٌ وسنا”
حتى المواضوع المطروح بشده في هذه الأيام كونه ظاهرة كونية نادرة الحدوث وأيضاً لكونه يمثل الشاعرية الأهم بعد مشهد الغروب اليومي إلا أن قلم الأستاذة وفاء يعيدك إلى المربع الأول في الشعور والتفكير والتأمل بكلمات ذات وقع جديد ومفردات تعبر بك الى نوع آخر من التماهي مع المعاني والجُمل والجمال
هذا هو الإبداع في أن تجعل السهل ممتنع عن سواك جميل مرهفا رقيقا فريدا بين يديك
شكرا عظيمة على الإمتاع والإبهار والصدمة الذيذة المستمرة
و أؤمن أنه لا يرى البدر و سناه إلا من روحه بدرٌ وسناء
الله عليك ?
جميل الوصف و التشبيه
وأنا كذلك ممتن لهذا البدر الذي جمع الشتات وألف بين القلوب