
(مكة) – أحمد الكناني
حذر مثقفون من رواد ثلوثية الشيخ باشراحيل يوم أمس الثلاثاء، من الحسابات الوهمية التي تحاول بث الشائعات المغرضة التي تحاول النيل من ترابط أبناء الخليج وقياداته واعتبر المشاركون في الأمسية التي جاءت بعنوان “وسائل التواصل الاجتماعي بين البناء والهدم”، أن الاحتفاء الرسمي والشعبي لزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله التاريخية لدول مجلس التعاون الخليجي هي خير رسالة ورد لكل من يشكك في العلاقات الأخوية بين أبناء الخليج وقادته، معتبرين أن الوحدة والتعاون والترابط هو سمة شعوب الخليج العربي وقياداته.
وبدأ الأمسية رئيس المنتدى الشاعر الدكتور عبدالله محمد باشراحيل حيث أكد على أهمية استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية وعدم الانجراف وراء تلك الشائعات التي تبث في الأوساط دون مراجع نظامية لأهداف يقف ورائها مغرضون لتفكيك هذه اللحمة الوطنية والقومية. وزاد الدكتور باشراحيل القول: “زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان قد عكست مدى الحب الجارف لهذا القائد العظيم وبينت المحبة والمكانة المرموقة له ليس في نفوس الشعب السعودي فحسب بل حتى في نفوس كل أبناء الخليج العربي والعالم الإسلامي وهو حب منطلق من رؤية الملك وحزمه وعزمه على خدمة الاسلام والمسلمين”.
كما تحدث الأستاذ الدكتور محمد بن مريسي الحارثي عن الشائعات وأصلها وقال: هي جزء من الإرث الإسلامي فلم يسلم الرسول صلى الله عليه وسلم الذي ظلت الشائعات تلاحقه منذ بداية نبوته حيث وصف بالشاعر والجنون وغيرها من الأكاذيب، لذا فلن تنتهي الشائعات وينبغي أن يرتقي المجتمع بثقافته ليمحص كل ما يدار ولعل أكثر ما أُثير من شائعات عبر وسائل التواصل هي الشائعات الاقتصادية والسياسية والإعلامية. وعد الدكتور محمد سعيد الحارثي ما يشهده الوسط المجتمعي من حراك مغرض عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيض من غيض الحقد ضد هذه البلاد وقال: لن يقر قرار لكل حاسد وحاقد دون أن يحاول النيل من الوحدة الوطنية للشعب وأبناء الخليج العربي لذا فان دورنا الوقوف سداً منيعاً ضد كل من يحاول بث هذه الشائعات. واستشهد الدكتور عبدالله محمد بن صالح بقصص تاريخية قادت فيها الشائعات إلى الأرجاف ومنها ما حدث في صلح الحديبية وغزوة أحد ولعل لنا هنا وقفة تأمل لأخذ العبرة والحيطة . وتداخل عضو المجلس البلدي الأستاذ فهد الروقي بالقول : الوحدة الوطنية والترابط الخليجي فوق كل شائعات تحاول النيل منا ومن قياداتنا وهذا أمر لم يعد يمر على المجتمعات الواعية . ورأى الدكتور عبد الحكيم موسى أن هناك ثلاث طرق لمجابهة الشائعات هي سن قوانين لمحاربة كل الشائعات وكذلك دور مهم للإعلام ومنابر المساجد والخطباء إلى جانب البعد التربوي والمناهج التي ينبغي لها أن ترفع مستوى الوعي لدى النشء . كما حذر المهندس تركي محمد باشراحيل في مداخلة له من الحسابات الوهمية وقال : كشفت جهات رسمية في الآونة الأخيرة عن حسابات وهمية يقف ورائها أفراد وجماعات خارجية تهدف إلى زعزعة أمن هذا الوطن وواجبنا عدم الانجراف وراء كل ناعق ورفع مستوى الوعي لدى الجميع للحفاظ على هذا الترابط .
كما أكد الدكتور أحمد خماش أن المصداقية في الطرح عبر وسائل التواصل الاجتماعي مطلب مهم لكل من يظهر بها، وأرى أن الإعلام مقصر في التوعية والنصح والإرشاد ولا بد من حضور مضاد لكل هذه الشائعات .








