إيوان مكة

إلى متى ؟!

#لواعج_العزلة
إلى متى أُخْبِرُ عنكِ
كأسَ النَّبيذِ وليلَ الشِّتاء ؟
وأنَّ الكمانَ يعزفُ حزني
وأنَّ الحنينَ يقتاتُ سُهْدي
وأنَّكِ أنثى تُلْغي النساء
إلى متى أُحَدِّثُ عنكِ
دمعي الثَّخينَ وصَمْتَ البُكاء ؟
وأنَّ القصائدَ تشكو الصَّقيع
وأنَّ العِناقَ دواءُ الرَّضيع
وهذي الأغاني صداها الجفاء
إلى متى أُنْشِدُ شِعْري
فَيَحْنُو عَذُولي ؛ لِيَحْلُو الغِنَاء ؟
فهل كانَ يومًا لكِ يُبْدي شيئا ،
أم كان لَغْوًا لا يَعْنِي شيئا ،
وأنَّ القوافي مَحْضُ افتراء ؟
إلى متى .. فماذا تَغَيَّر ؟
وَكَمْ رَاحَ وَعْدٌ يُغْرِي الهَنَاء ؟
يُنْعَى الفؤادُ .. فلاتنطقين
تَبْكِي القصائدُ .. لاتسمعين
ويَزْهُو الغُرُورُ دَوامَ البَقَاء
إلى متى .. تَهُونُوا عُهُودِي ،
ويَخْفِرُ منكِ اليمينُ الوَفَاء ؟!
فجُزيتِ خيرًا ، ترمَّدَ ناري
وجُزِيتِ خيرًا ، عَذَرْتُ اصطباري
فَأَحِبِّي صَبْرًا خَذَلْهُ البُكَاء
إلى متى ؟! وصورةُ جُرْحٍ ،
تَبَدَّى كثيرًا في كِبْرِياء
وبِرْوازُ صَمْتِي كليمُ الشُّرُود
فَشَكَّلتِ فيهِ فُصُولَ الجُمُود
ولَوَّنْتِ فيه خُدُودَ العَنَاء
إلى متى ؟! كَفانِي عِتاب
فلو أُبْدِي سِرِّي ؛ ذَابَ حِرَاء
فإنَّ الشُّعُورَ سُؤالُ عَذاب
وإنَّ الجَوابَ جحيمُ ضباب
ويَبْقَى هوانا عَصِيَّ الشِّفاء
إلى متى ؟! ما جِئتُ أسأل .
فإنَّ السُّؤَالَ نَزْفُ انتهاء ..
ماكانَ يَقْصِد متى ترجعين ؟
ولا صارَ يرجو منكِ الحَنِين
بَلْ كَانَ يَعْنِي : كَفَانا ادِّعَاء
عماد بن مستور المطرفي

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. ويبقى هوانا عصي الشفاء
    وأزيد .. يبقى هوانا لذيذ لا نرجو منه شفاء
    كعادة كلماتك يا عماد بليغةٌ رقيقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى