إيوان مكة

يَقظةُ شُعُور

بعد إغفاءةِ سهدٍ طويل ،
فتحتُ عيني دهشتي عندَ أول يقظةٍ للشعور وأشرقَ في روحي وهجُ كلماتٍ نورانية كـُتِبَت ببياضِ الصدق ، ومَعِينِ الإنسانيةِ الذي نظمأُ أبدًا لارتواءٍ به !

عظيمةٌ هي القلوبُ التي تخفقُ
في صدورِ من حولها بكل حب ،
وتغرسُ فسائلَ الفرحِ في بيداءِ الروح
تبذرُ مشاعرَ الودِ والثقة ، لتَنْبُتَ مواثيقُ الوفاءِ والمسؤوليةِ تجاهَ كل ما نتبناهُ من مباديءَ وما نعتقدهُ من شرائع ،

نكبرُ – ليس بالأعوامِ التي تمرُّ علينا وتضيفُ رقمًا لحياتنا يخبرنا أننا قطعنا دربًا أبعدَ بعامٍ عن كل الذي نشأنا عليهِ وتثقلُ كاهلنا السنون وربما يكون عامًا من خواء ، لم نُضِفْ فيه شيئًا ذا قيمةٍ من رؤى ومواقف وانجازات
وكل الذي استزدنا منه حفنةُ
ذنوب وخسائر في الإدراكِ والأرواحِ التي آمنا بها يومًا وأخذنا على عاتقِ حسن ظننا
أنها لا تخون والمزيد من مسافاتٍ موغلةٍ أكثرَ للفقد ! – نكبرُ بأولئك الذين يضيفون خبراتهم لخبراتنا ويضمون مبادئهم لمبادئنا يتفقون بحب ويقين ويختلفون بثباتٍ وتمكين
تمتدُ أيديهم لتطوقنا بكل جميل ،
لا لتخنقنا وتحجبنا عن النور والحياة

يَجِبُ أن نعتني بنا من خلال من نختارُ القربَ منهم ، من يدعمون إيجابيتنا ويربّتُون على نقصنا حتى يكتمل ،ويشدون أزرَ ضعفنا حتى يقوى ..
يرتقون ما تصدعَ من أرواحنا ذات فقد ويحولون هزائمنا لهدنةٍ من فكرٍ وصبرٍ لتتحولَ لانتصاراتٍ بهم ومعهم
ونعود جميعًا بغنائم لا تفنى ولا تبيد.
#وفاء_السالم

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

  1. دائماً متابع وقارئ جيد للاستاذه وفاء السالم ودائماً ما يكون لي رد على كلماتها الجميله وابداعاتها وتلاعبها بالحروف .
    ودائماً ما يصل الانسان الى مرحله لا يستطيع ان يوفي هذا الشخص حقه بالعبارات ، لان هذا الشخص خارق للعاده بما يقدم فانتِ يا وفاء تعديتي مرحلة التميز الخارق واصبحتي بلونك وبما تخطيه لنا شيء غير اعتيادي شيء فائق الجمال .
    جداً راق لي تلاعبك بالكلمات وتسطير اروع الجمل .
    دمتي لمتابعينك رمز يفُتخر به

  2. إن من نعم الله العظيمة صاحب مصاحب لك في الضراء والسراء ناصح صادق ومستشار أمين أخ وقريب وأهل وسند تبوح له بما لا تستطيعه مع غيره تتبسط في وجوده وتأنس بقربه وتنشرح في جواره ، الأصدقاء الذين تمتد أيديهم لتطوقنا بكل جميل أين نجدهم اليوم ،، الله كريم .

    شكراً وفاء

  3. ياااااالله ، يكملون نقصنا ، معهم وبهم نحن أقوياء نمضي نتوعل أكثر ، يالشعورك يا وفاء ما أجمله ،
    ومن ابلغ من الأنثى حين تخترق الشعور لتحدثنا من داخله نحن الرجال الذين لا نجيد كثيرا مما تجيده الإناث ،
    مبدعة مبدعة ولغتك شاهقة .

  4. يَجِبُ أن نعتني بنا من خلال من نختارُ القربَ منهم ، من يدعمون إيجابيتنا ويربّتُون على نقصنا حتى يكتمل ،ويشدون أزرَ ضعفنا حتى يقوى .. – See more at: https://www.makkahnews.sa/?p=4986980#sthash.qZ7LNkHJ.dpuf

    هذه الفقره تكفي عن بقية المفردات المحشوة بداخل النص !!
    اتمنى لك ابداعاً اكثر بعيداً عن اللجوء للحشو الكتابي ❤

  5. ‏.
    ‏..
    ‏…

    الله عليك ياوفَاء ..
    يقظةُ شُعُوركَ , أيقظتْ شُعُورًا بدواخلي
    راسمةً صُورًا متضادَّةً عن الحياة ..!!

    حيثُ أنَّ حياتَنَا يومان ..
    يومٌ من العُمُرِ جديدٌ ..
    أبلجَ الإشراقاتَ والنَّهارات الحيوية ..
    تكدَّستْ سماءَها بغيماتِ الأمل ..
    وأمطرتْ سُحبَ التَّفاؤل ..
    مليئٌ بالانجازات والقيم التي تصعَدُ بكَ سُلَّمَ الرُّقي ..

    مُستحضرٌ المقولةَ الشَّهيرة :
    إنْ لمْ تزدْ شيئًا على الدُّنيَا , فأنتَ زيادةٌ عليها.

    أجادتْ فيه العُقُول فنَّ التَّصالحِ والتعايش ..
    لبلوغِ أعلى درجاتِ السَّلام ..

    صفحاتُ الملامحِ ابتسامة ..
    وحلَقَاتُ الثُّغُورِ تتغنَّى بجمالِ الحياةِ المركونِ في الأرواح ..

    الكلُّ من حولهم مُحبُّون ..
    يمدُّون أيدي الوفاء عونًا وشراكةً للفرح ..

    يعقبُه ليلٌ فاتنٌ ..
    الوسَنُ فيه كِساءُ الأجفان ..
    قُلُوبٌ مُطمئنَّةٌ راضيةٌ ..
    الأرواحُ راوِيةٌ ..
    والفَجْرُ جليلٌ .!!

    الصحائفُ اليُمنى مُثقلَةٌ بالحُسْنَى ..
    قمعٌ لمخطوطات الصحائف اليُسرى ..
    رجاءُ رضًا أزليٍّ , وطَمَعٌ بفوزٍ أُخرويٍّ من ربِّ العِبَاد

    طُوبى لأولئك ..!!❤️

    ‏ويومٌ آخرَ كسيف ..
    الشروقُ نائمٌ , وصحوةُ النَّهار وفُجاءتهِ مُحرقةٌ ..
    سماؤه أُثقلتْ باليأس , وأرضُهُ زُرعتْ بُؤس ..

    عقيمٌ من كلِّ شيئ , إلا من نبضٍ , ينبضُ السُّخْط ..
    العُقُولُ فيه توقفت عن التفكير ..
    والأرواحُ ظامئةٌ ارتواؤها سَراب ..
    الملامِحُ كئيبةٌ , والبذاءةُ أخفت لون الشفاه ..

    الكلُّ ماقتٌ للصُّحبةِ , فارٌّ من الرفقة ..

    صحائفٌ يُسرى أثقلتْ الكاهلَ لفظًا ومعنى
    وصحائفٌ يُمنى فقيرةٌ للإحسان ..!!

    العُقبى لليلٍ بهيمٍ ..
    السُّهُادُ فيهِ كُحْل الأعين ..
    القلوبُ واجفةٌ ..
    والفجرُ طويلٌ ..

    النِّداءُ الأوحَدُ فيه ..
    متى الخلاص ؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى