أخبار العالم

هجوم مانشستر :سلمان البالغ من العمر 22 عاما كان جزءا من مؤامرة أوسع وأكثر تطورا مما كان يعتقد في البداية

 

مكة – محمد رمضان – ليبيا

أكد مسؤولين أمنيين أمريكيين إجراء منفذ هجوم مانشستر الانتحاري سلمان رمضان العبيدي زيارة فى وقت سابق الى سوريا .

و قال هؤلاء المسؤولين فى تصريحات لوسائل إعلام أمريكية من بينها قناة CNN أن سلمان زار سوريا قبل أشهر من تنفيذ عمليته و تلقى فيها تدريباً .

و فى 18 أبريل الماضي زار سلمان طرابلس و مكث فيها لمدة شهر قبل ان يغادرها فى 17 مايو الجاري بعد أن كذب على والدته بأنه ذاهب للعمرة ، ما يثير التساؤل لماذا كانت والدة سلمان تخفي عنه جواز سفره ؟! و بحسب المسؤولين الامريكيين فقد غادر سلمان طرابلس يوم 17 مايو على أساس أنه ذاهب للعمرة فى السعودية الا انه غادر الى اسطنبول و منها الى دوسلدورف فى ألمانيا ثم إلى مانشستر فى بريطانيا .

و كان والد سلمان قبل ساعات من إعتقاله و نجله هاشم فى طرابلس قد أكد أيضاً بأن نجله الانتحاري قد غادر طرابلس يوم 17 مايو الى مكة للقيام بعمرة نافياً علمه بذهابه الى مانشستر او الى سوريا ، ما يشكل علامة إستفهام أخرى و حلقة مفقودة أولى ” لماذا كان أهل سلمان يخفون جواز سفره عنه ” ؟ و عن ما اذا كانو يعلمون بزيارته الى سوريا و كعقاب قامو بإخفاء الجواز ؟! و بالمقارنة بين تاريخ تنفيذ العملية فى 24 مايو و تاريخ وصوله الى مانشستر فى 17 من ذات الشهر يتضح بأن سلمان قضى أسبوع كامل من المفترض أنه كان قضى هذا الاسبوع دون علم أهله ، و ذلك وفقاً لوالده و والدته .

و وفقاً لاعترافات شقيقه هاشم التي كشف عنها الليلة الماضية المتحدث باسم قوة الردع الخاصة فى اتصال هاتفي مع ” بي بي سي ” الانجليزية ، فأن سلمان قد إتصل به قبل دقائق من تنفيذ العملية و طلب الحديث مع والدته عبر هاتف شقيقه الذي نفذ له طلبه ، لتبقى الحلقة المفقودة الوحيدة من هذه الوقائع هو ما دار فى تلك المكالمة و عن ما إذا كان سلمان فى تلك اللحظة الفارقة من حياته التي كان ينوي أن يضع حداً لها بتفجير نفسه قد كان أخبر والدته بتواجده فى مانشيتر أم لا ؟! لكن شقيقه هاشم قال أنه كان يعلم ان سلمان يتواجد فى مانشستر و يعلم بنيته السفر و حتى تنفيذ عملية لم يكن يعلم زمان و مكان تنفيذها بالتحديد ، الا انه قال : ” بعد انتهاء المكالمة مع شقيقي سلمان دخلت الى الانترنت و علمت أن هناك تفجير فى مانشستر ، هنا تأكدت ان شقيقي له يد فى الموضوع ”وإشارات أيضا صحيفة ” نيويورك تايمز ” الامريكية عن مسؤول أميركي وصفته بـ رفيع المستوى إن سلمان العبيدي انتحاري مانشستر كان على صلة بواعظ متطرف في ليبيا يدير مكتب اوقاف طرابلس و يدعى عبد الباسط غويلة .: صحيفة ” نيويورك تايمز ” الامريكية عن مسؤول أميركي وصفته بـ رفيع المستوى إن سلمان العبيدي انتحاري مانشستر كان على صلة بواعظ متطرف في ليبيا يدير مكتب اوقاف طرابلس و يدعى عبد الباسط غويلة .

و قال المسؤول فى تقرير أن لغويلة ابن إنضم إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا و قتل في بنغازي. وكشف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ، وفقاً لنيويورك تايمز ، عن معلومات استخبارية مفادها بأن العبيدي لم يغادر ليبيا الا بتاريخ 17 مايو الجاري اي قبل ايام من تنفيذ العملية فى مانشستر. و كانت صحيفة ” ناشيونال بوست ” الكندية قالت اليوم الخميس أن تحقيقا يجري لمحاولة التأكد من صحة ارتباط العبيدي بغويلة الذي وصفته بالداعية الكندي المتطرف .

و كشفت الصحيفة الكندية ان غويلة تلقى تحذيراً وجهته له المخابرات الكندية من مغبة إستمراره فى نهج التحريض الجهادي العنيف ، مشيرة الى مقطع فيديو ظهر فيه غويلة سنة 2014 بمدينة زليتن ابان عملية فجر ليبيا مؤكداً فيه على افضلية الجهاد فى ليبيا بدلاً من افغانستان و العراق . و أكد مصدر ” نيويورك تايمز ” بأن المسؤولون يبحثون في تقارير تفيد بأن أشخاصا يعرفون العبيدي بما في ذلك إمام مسجد اتصلوا بالسلطات في وقت مبكر من عام 2015 معبرين عن مخاوفهم من أن الشاب قد يكون جنده المتطرفين. و قالت الصحيفة بأن سلمان كان من مشجعي نادي ” مانشستر يونايتد ” و قد ترك الكلية و كان يدخن الماريجوانا أحيانا ( عشبة مخدرة ) و بأنه زار عائلته في ليبيا الشهر الماضي، وعاد إلى مانشستر قبل اسبوعين من العملية مشيرة الى احتمالية أنه قد يكون متطرفاً منذ عامين. و سارعت الشرطة امس الاربعاء الى مطاردة المشتبه بهم فى المشاركة بتفجير مانشستر ما ادى الى اعتقال ما لا يقل عن عشرة اشخاص فى بريطانيا فى اطار البحث عن مصنع محتمل للقنابل . وتشير التطورات إلى أن سلمان البالغ من العمر 22 عاما كان جزءا من مؤامرة أوسع وأكثر تطورا مما كان يعتقد في البداية، و ذلك بناءً على ما تم العثور من مكونات القنبلة فى موقع الهجوم الإرهابي الذي يعد الأسوأ في بريطانيا منذ أكثر من عقد من الزمان. وقد كشفت تفاصيل جديدة عن القنبلة، استنادا إلى صور خبراء المتفجرات البريطانيين انها كانت مخبأة في حقيبة زرقاء، وقد تم تصنيعها و حشوها بالمسامير و الشظايا لإحداث أضرار مروعة، بل أنها كانت مجهزة بنظام تفجير احتياطي فى حال فشلت اداة التفجير التقليدية فى خلق الصاعق لحظة التفجير ، وفقاً لنيويورك تايمز اعترف هاشم بحسب بن صالح ، بأنه و بعد ذلك الاتصال دخل الى الانترنت و قد علم بالفعل أن هجوماً حدث فى مانشستر و بأنه علم بأن شقيقه هو منفذ ذلك الهجوم نقل المتحدث الرسمي باسم قوة الردع الخاصة احمد بن صالح فى حديث لقناة بي بي سي الناطقة بالانجليزية تفاصيل جديدة عن اعترافات ادلى بها هاشم العبيدي شقيق سلمان انتحاري هجوم مانشستر .

و قال بن صالح فى مكالمة هاتفية مع ” بي بي سي ” أن هاشم اعترف بتلقيه إتصالاً من شقيقه قبل وقت قصير جداً من تنفيذ شقيقه لعمليته الانتحارية فى قاعة غراندي آرينا بمانشستر . أضاف ان سلمان طلب من هاشم التحدث لوالدتهما ما جعل الاخير يشعر بأن شيء ما سيحدث هناك فى مانشستر و قد فكر فعلياً بأن شقيقه سيقوم بهجوم او تفجير او شيء من هذا القبيل . و اعترف هاشم بحسب بن صالح ، بأنه و بعد ذلك الاتصال دخل الى الانترنت و قد علم بالفعل أن هجوماً حدث فى مانشستر و بأنه علم بأن شقيقه هو منفذ ذلك الهجوم ، الا ان اعترافه و حديثه هذا لا يدل على أن والدتهما كانت على علم بالهجوم او ان شقيقه اخبرها بمخططه عندما تحدث معها . و تأتي رواية الاعتراف هذه متناقضة مع رواية والدهما رمضان العبيدي الذي أكد فى وقت مبكر من يوم الاربعاء لوسائل اعلام غربية قبل اعتقاله مساءً بأن إبنه بريء و غير منخرط فى اي تنظيم جهادي او متطرف .

و كانت قوة الردع الخاصة قد اعتقلت هاشم و والده رمضان و نقلت اعترافاً عن الاول بعلمه بأن شقيقه كان يخطط لعملية ارهابية فى مانشستر الا انه لم يكن يعلم التوقيت او المكان المحدد للعملية مؤكداً بأنهما مُجندين فى تنظيم الدولة الاسلامية ” داعش .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى