المقالات

وكريمُ الذَّات!

* في رثاء الصديق الأستاذ الدكتور محمد بن علي العقلا (يرحمه الله) الذي توفي يوم الثلاثاء 11/6/1447هـ.
وَسِيمُ الوجهِ.. بسًّام المُحَيَّا
له ألَقٌ يطيبُ ويُستطابُ

ترى فيهِ السَّماحةَ وهى جَذْلَى
جَمِيلٌ في الصِّفاتِ فلا يُعَابُ

لهُ إشراقةُ القَلْبِ المُصَفَّى
وفي أقوالهِ حَقٌّ صَوَابُ

تَقِيٌّ.. يَعْترِيهِ خُشًوعُ قلبٍ
نَقِيٌّ.. لا يُخالطُهُ ارتِيَابُ
شش

سَديدُ الرَّأي.. مَوفُــــــــــــــــــــور السَّـــــــحابُ
كريـــمِ النَّفْــــــــــسِ.. كفَّاهُ السَّـــــــــــــــــحابُ
تَنَامَى في العُلُومِ فَصَارَ بَحْراً
سَوَاحِلُهُ البَصِيرةُ والكَتَابُ

سَمِعْتُ بِهِ… فزادَ لهُ اشْتياقِي
ولَمَّا (شُفْتُهُ)… اكْتَمَلَ النِّصّابُ

بَسَطْتُ لهُ كُفُوفَ الحًبِّ حَتَّى
تَشَرَّبَ… واصْطَفَى هذاالشَّرابُ
* * *

يقولُ النّاسُ: مَاتَ أخُوكَ فانْظُرْ
بأيِّ مُصِيبَةٍ ٍكَانَ المُصّابُ

أحَقَّاً مَاتَ مَحْمُودُ السَّجابا؟!
ووارَى جِسْمَهُ هذا التُّرَابُ
أئ

أيعْقِلُ أن يموتَ قرينُ فضْلٍ؟!
وصَاحِبُ خِبْرَةٍ فيها الجَوابُ؟!

أيُمْكِنُ أنْ يَمُوتَ رَصِينُ فِكْرٍ؟!
لهُ هِمَمٌ عَديدَاتٌ عِحَابُ؟!

أيُعْقَلُ أنْ يمُوتَ بِلا ودَاعٍ؟!
ويترُكُ دارَنَا هذا الشِّهابُ؟!

نَعَمْ!! سَيَمُوتُ، إنَّ الموتَ حقٌّ
وكُلٌّ سَوْفَ يُدْرِكُهُ الكِتَابُ!!

فلا جَزَعَاً.. ولكنْ سَوفً أدْعُوُ
إلهَ العَرْشِ.. دَعَواتٍ تُجَابُ

ألاَ ياربِّ.. خفِّفَ عن أخِينَا
سُؤَالَ القَبْرِ.. كَمْ يُخْشَ الحِسَابُ!!

ويَومَ العَرْضِ مُتِّعْهُ بظِلٍّ
ظَلِيلٍ.. لا يُجَاوِرُهُ التِهَابُ

وهَبْهُ العَفْوَ والغُفْرانَ صَفْحاً
وجَنَّاتُ الخُلُودِ لهُ ثَوَابُ

فإنَّ (مُحمَّد العُقَلاَ).. حَكِيمٌ
رأى أنَّ الحَياةَ هي السَّرَاب

جدة”

د. يوسف العارف

شاعر وناقد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى