
(مكة) – رام الله
طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي بالضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لتطبيق اتفاقيات جنيف على الأرض الفلسطينية المحتلة .
وقالت الوزارة في بيان صحفي اليوم إن قرار الأسرى في سجون الاحتلال لم يكن سهلًا عندما شرعوا في إضرابهم المفتوح عن الطعام، لمعرفتهم المسبقة بأنهم يواجهون احتلالًا ظلاميًا يرفض الاعتراف بهم كأسرى حرب أو معتقلين سياسيين، ويرفض أيضًا تطبيق اتفاقية جنيف على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يعني أنهم دخلوا في معركة محفوفة بالمخاطر، لكنها في الوقت نفسه محسوبة بشكل جيد، لسببين، الأول: إيمانهم بأن هناك دعم شعبي واسع وتضامن كبير معهم على المستوى العربي والإسلامي والدولي، والثاني: أنهم على قناعة بأن موضوعهم يحظى بالإجماع وفي مقدمة هذا الإجماع القيادة السياسية التي لم تتوانَ عن التحرك على المستويات كافة من أجل انتزاع الحد الأعلى من مطالبهم المحقة والعادلة والإنسانية .
وأضافت أن ردود الفعل الإسرائيلية التي واكبت الإضراب منذ لحظته الأولى، بما فيها التصريحات التي تحدثت عن “تركهم يموتون في السجون”، والإجراءات القمعية والتنكيلية التي صاحبت الإضراب وغيرها، عملت على تسييس الإضراب وتعقيد الأمور، خلق حالة تفاعل ايجابية تصاعدية بدأت تعطي أكلها على مستوى المناقشات في البرلمانات، أو الاستجوابات التي تمت للوزراء المختصين في دول مختلفة، كان له المردود الإيجابي الواضح الذي وفر الحماية لحياة أسرانا ومعتقلينا .
وقالت : ما كان لكل ذلك أن يحدث، لو كانت السُلطات الإسرائيلية تتعامل مع قضية الأسرى بمسؤولية ووفق الحقوق المنصوص عليها في القانون الدولي، لكن سلطات الاحتلال في النهاية خضعت لإرادة الأسرى واضطرت للتعامل معهم وفق النتيجة التي رأيناها يوم أمس، التي أثبتت أن إرادة شعبنا على الصمود ليس لها حدود، وأنه متمسك بنيل حقوقه الوطنية المشروعة مهما طال الزمن ورغم تعنت الاحتلال .






