
(مكة) – حوار عبدالرحمن عبدالقادر الأحمدي
تواصل صحيفة مكة الإلكترونية لقاءاتها الرمضانية ، والإلتقاء بعدد من الشخصيات المجتمعية الفاعلة لنستعيد معهم ذكريات الماضي وبداياتهم العملية في تلك الحقبة الزمنية الهامة .
ضيفنا اليوم الأستاذ عبدالعزيز بن عبدالرحمن سفر السفياني، نتعرف معه على بعض الجوانب من حياته العملية.
في البدء نتعرف على ابن مكة المكرمة.
اسمي عبدالعزيز عبدالرحمن محمود سفر السفياني.
– في أي حارة كانت نشأتكم؟
ولدت ونشأت في حارة “شعب علي”.
– أين تلقيتم تعليمكم؟
درست في كتاب المرحومة الفاضلة الأستاذة جميلة جمانة ومن ثم دار العلوم / مكة فالعزيزية بالطائف والفلاح – الشبيكة – في مكة المكرمة.
المتوسط : المتوسطة الأولى في الطائف الثانوي : ثقيف الثانوية الطائف.
الجامعي : بكالوريوس إدارة أعمال جامعة الملك عبدالعزيز الأهلية.
الدراسات العليا : دبلوم عالي في إدارة المستشفيات يعادل الماجستير وظيفياً من جامعة ولاية جورجيا مدينة أتلانتا جورجيا.
هناك العديد من الدورات التعليمية أهمها دورة في وزارة الصحة البريطانية لمدة عام كامل من أول يناير عام ١٩٧٧م حتى التاسع من يناير عام ١٩٧٨م.
– ماذا بقي في الذاكرة من أحداث عشتم معها عراقة الحارة؟
أهمها احتفال عام ١٣٧٧هجرية بفوز الوحدة على الإتحاد بأربعة أهداف ، احتفالات الأفراح ،الدبش “دبش العروس” والجسيس وصوته الشجي ، عيال الحارة ، تعاونهم على تنظيف مكان الاحتفال ورشه بالماء ونصب الزينة ، رجال الحارة مع العمدة ينتظروا العريس وأهله وجماعته ، أيام العيد ، المداريه والصناديق ونركب الحمير وتتسخ ثيابنا أيام كانت جميلة ورائعة.
– في مرحلة الطفولة العديد من التطلعات المستقبلية..ماذا كنتم تأملون حينها؟
كنت وأنا صغير أتمنى أن أكون طبيباً ولكن في أولى ثانوي.. مفرق طرق بين العلمي والأدبي للأسف علاماتي في الفيزياء والكيمياء كانت ضعيفة.. أما الرياضات فكانت ممتازة والحمد لله ولكن لم أقبل في القسم العلمي وأكملت في القسم الأدبي ولكن حلم الطب والعمل لمساعدة المرضى وأراد الله وأصبحت مديراً للمستشفى والحمد لله !.
– تربية الأبناء في السابق بنيت على قواعد صلبة..ماهي الأصول المتعارف عليها في ذلك الوقت؟
ولادتي نهاية الأربعينات فقد ولدت يوم الأربعاء ١٩٤٩/١٠/١٩م.. كانت الدولة شابة في بداية تأسيسها وتهرول للاعتماد على أبنائها لذا كانت التربية تعتمد على إنشاء جيل يتحمل المسئولية ، جاد ، قوي ، يتعلم ويعمل ، أتذكر وأنا في الجامعة أدرس وأعمل في شركة إيرلندية لتخطيط المدن ، وننشئ وحدات تجارية صغيرة مثل محل طعمية لا يكلف أكثر من ٧٠٠ريال عبارة عن إيجار محل ودافور وصاج ورف ونطلب من سيدة خبيرة أن تعمل لنا الطعمية ونتدرب على القلي ، في ذلك الوقت وبعد شهر تقريباً أو أكثر نعرضه للبيع ونطلب من بعض زملائنا أن يتكاثروا على المحل لكي نغري المستثمر ونغرية بالشراء ! وكنا نبيع المحل بحوالي ألفين ومائتي ريال..ألفين وخمسمائة وهكذا ، الوالد الله يرحمه استأجر لي فيلا في حي كيلو خمسة قريب من الجامعة مملوكة “للسويلم” بمبلغ ٢٤٠٠ ريال في العام وبها خمس غرف نوم ومجلسين ومقلط قمت بتجهيز الغرف ، كل غرفة بسريرين وطاولتين للمذاكرة وأنا ساكن في الغرفة الرئيسة اما المجلس فقد كان للجميع ، هناك عامل من اليمن الشقيق يعمل على التنظيف والترتيب وأنا أُأجِّرُ السرير ريال في الشهر ، حوش الفيلا أستخدمته “مقهى” لأبناء الحارة وموقف السيارة وضعت فيه طاولتين لتنس الطاولة والحمد لله عندما تخرجت كان عندي عدد من الاراضي ومبلغ ممتاز في البنك.. كان الآباء يجعلون منك رجل يعتمد عليه مبكراً !.
– في تشكيل صفاتكم ساهمت الكثير من العادات والتقاليد في تكوينها ما أبرزها؟
احترام الكبير ، عدم النظر لعورات الآخرين ، التسامح ، التعاون ، التفاني والإخلاص في العمل ، أهمها تقوى الله.
-الأمثال الشعبية القديمة لها أثر بالغ في النفس..ماهي الأمثال التي لا زالت باقية في الذهن؟ ولماذا؟
“القناعة كنز لا يفنى” ، لانها الرضى بما قسم الله ، والرضى قمة الإيمان.
– الحياة الوظيفية..أين كان لشخصكم القدير أولى محطاتها وآخرها؟
الوظيفة والتجارة بدأت وأنا في الجامعة من أواخر الستينات الميلادية كانت تتنافس داخلي ، لأنني من أسرة تجارية أصلاً ولكن أول وظيفة في الدولة كانت في “إدارة الجمارك” قسم التدقيق مع الأستاذ عبدالعزيز العلي التويجري ، ونقلت مباشرة لوزارة الصحة لأني كما ذكرت سابقاً أنني كنت أتمنى أن أصبح طبيباً وأتت الفرصة أن أكون مديرا للمستشفى بأكملها ، واستقلت من الوظيفة العامة عام ١٩٨٤م.
– شهر رمضان وشهر الحج من المواسم الدينية والاجتماعية المميزة حدثنا عنها.
أجمل رمضان تقضيه في مكة المكرمة وأجمل عيد في المدينة المنورة من صغري أحرص أن يكون رمضان في مكة وتعرفت على شخصيات عربية أصبح لها شأن في أوطانها..من الحرم عند الفطور كنا نجتمع من بعد صلاة المغرب حتى ننتهي من التراويح ، منهم وصل إلى وزير في وطنه المملكة المغربية والسودان ، ومنهم الباحث في مصر ، وآخر من موريتانيا ، كنا نجتمع تقريباً كل عام ونتصل ببعض حتى الآن ممن بقى منهم على قيد الحياة ، ومن انتقل ألى رحمة ربه فليغفر الله لنا وله.
– تغيرت أدوار العمد في الوقت الحاضر وأصبحت محددة..كيف كان سابقا دور العمدة في الحارة؟
“عمدة الحارة” في السابق رب أسرة كبيرة، يعرف كل كبيرة وصغيرة ، ومركازه له توقيره واحترامه ، هو القاضي ، وهيئة تسوية وصلح ، يحضر المناسبات ويجمع رجال الحارة وقت اللزوم لتوزيع المهام ، الصغير والكبير يحترمه وكلمته فصل؛لأنه كان ينتخب منهم كانوا يحبوه ويحبُهم.
-القامات الاجتماعية من تتذكرون منها والتي كان لها الحضور الملفت في الحارة؟
كثيرة منهم “أحمد بدر الصائغ”الشريف “سليمان عنقاوي” “رشاد زبيدي” “صدقة عبد المنان” شيخ مشايخ اندونيسيا ، العم محمد سفر.
– هل تتذكرون موقف شخصي حصل لكم ولن تنسوه؟
أنت تسأل شخص بلغ من العمر سبعين عاماً عن موقف هناك العديد من المواقف ولكن أذكر موقفين غيروا إتجاه طريقي هما الدكتور محمد عبده يماني والدكتور غازي القصيبي رحمهما الله ، الأول عندما أسقط اسمي من المعيدية في الجامعة والثاني أجبرني على الاستقالة من عملي في وزارة الصحة ولكن على قول المثل : قال دفعتني قله نفعتني ! ، فلو كملت دكتوراه في إدارة الأعمال لبقيت أستاذاً في الجامعة ولكن عندما أسقط اسمي أكملت في إدارة المستشفيات وعملت بإخلاص وتفاني لأنه عمل أحبه من صغري . والثاني اختلفت معه في الوزارة واستقلت لكي ابدأ تجارتي والحمد لله.. ولولا الخلاف والاستقالة لكنت موظفاً عادياً! وانتهيت بالتقاعد ولكن نقول دائماً وأبداً الرضى بما يقدره الله لنا ، لأننا لانعلم ماذا كتب الله لنا في الصفحات القادمة من روايتنا.
– المدرسة والمعلم والطالب ثلاثي مرتبط بالعديد من المواقف المختلفة..هل تعرفونها على بعض منها؟
المدرسة والمعلم والطالب وأضيف لهم المنهج هم مستقبل أية أمة تطمع في التقدم على مضمار السباق الأممي العالمي ، هذه المنظومة إذا أستطعنا أن نحسن التعامل معهم واستثمرنا فيهم بكل ما نملك ، فإن مخرجاتهم ستكون رائدة في السباق العالمي خاصة وأن جزيرتنا غنية بمفردات نادرة في الذكاء والدهاء والحنكة ، إذا أعطيت لها الفرصة وتهيأت لها السبل فسوف تبهر بإنتاجها الكون لأنها من تربة طاهرة وأرض مباركة.
– كثرت وسائل الإعلام في الوقت الحاضر وأصبحت مرافقة للناس في كل مكان.. ماهي الوسائل المتوفرة لديكم في السابق؟ وما أثرها على المجتمع آنذاك؟
أنا من عشاق المذياع وأقرأ الصحف خاصة المقالات الأدبية ومتابعة الأخبار الرياضة.. وعندما ظهر الإعلام المرئي المسموع “التلفزيون” كنا نتابع فيه ولكن أكثر وقتي أقضيه مع الكتب والقراءة الخاصة.
– تظل الأفراح محطات جميلة لاتنسى في الحي ماذا تتذكرون من تلك اللحظات السعيدة؟
في كل مرحلة لها أحداثها في الطفولة نفرح بالافراح ونجتهد في تنظيف مكان الاحتفالات وننتظر.. وعندما تبدأ المراسم ننام !، عندما أصبحنا شباباً كنا نسعد بالافراح ولعب البلوت ، خاصة الطرب إذا جاء طلال مداح الله يرحمه وهذا نادر ولكن بعض المطربين والصهبة والمزمار كنا نعيش هذه الأجواء بكل أحاسيسنا.
– الأحزان في الحياة سنة ماضية..كيف كان لأهل الحي التخفيف من وقعها؟
لا أعتقد أن أحداً من “شعب علي” في سني أو أكبر مني لا يذكر عام ١٩٦٣م ١٣٨٣هجري عام الموت! فقد بدأ بعجوز ومن ثم بحادث فقدنا فيه عائلة كاملة تقريباً من الحارة حوالي ١١ نفس وخالي أحمد فراش شقيق الولدة الله يرحمهم ومجموعة من الشباب كانوا في سهرة وتسمموا حوالي ٧ أشخاص إذا لم تخني الذاكرة ومنهم أحد المطربين وجدتي والدة والدي وعمي محمد رحمهم الله ، كان الحزن قد أفرغ غضبه كله عندنا!، إلاأني أذكر أن العمدة عبدالله مكي أو “مكاوي” ورجال الحارة كانوا أقوياء لدرجة أن تلك السحب انقشعت وعادت الحياة والمرح والضحك مع المواساة المطرزة بالدموع ذلك العام الذي قتل فيه جون كندي في أمريكا.
– الأحداث التأريخية الشهيرة في حياتكم والتي عايشتموها..هل تتذكرونها وما الأبرز من تفاصيلها؟
سؤال مهم جداً ! ومن الممكن أن أكتب فيه كتاب شكراً لك.. فالأحداث الجسام كثيرة بدأت من عام ٦٢م ثورة اليمن كنت في المتوسطة وفي عام ١٩٦٧م كنت اختبر الثانوية العامة ، نكسة ٦٧م كانت صعبة ، في ٧٣م معركة العبور ، كنت في أمريكا للدراسة في أبريل ٧٥م الحرب الأهلية اللبنانية في ٤ أغسطس ١٩٩٠م تفاجأنا بغزو العراق للكويت.. فبراير ١٩٩١ تحرير الكويت تدمير العراق ، أحداث أفغانستان ، أحداث ١١ سبتمبر ٢٠٠١ في نيويورك ، الربيع العربي تونس مصر ليبيا اليمن سوريا.. وجدت نفسي متابع للأحداث لارتباط السياسة بالاقتصاد ولكن أكثر حدث هزني شخصياً غزو الكويت خذلتني من ناحية عروبتي ومن جهة أخرى تجارتي فقد كنت في بداية مرحلتي التجارية الجادة ، وتكوين علاقات تجارية مع الكويت والعراق تأثرت منها تماماً وأعذرني عن التفاصيل !.أما الأبرز منها في رأيي المتواضع الربيع العربي الذي حقق لإسرائيل مالم تحلم به من تدمير في عالمنا العربي للأسف ، فلن يستطيع أي عدوان خارجي أن يدمرنا كما دمرنا أنفسنا ، ولكن أقول رب ضارة سارة !.
– ماهي الألعاب الشعبية التي اشتهرت بها حارة شعب عامر؟
في طفولتنا كرة القدم في زقاق “سرور” مع عيال السجيني وعيال بدر وعيال الرهبيني كنا نلعب”المكروالكبوش والبربر والكبت” ونتفرج على المزمار.
– لو كان الفقر رجلا لقتلته مقولة عظيمة لسيدنا علي رضي الله..هل تروون بعضا من قصص الفقر المؤلمة؟
الفقر المادي المقذع : مؤلم لاشك في ذلك ولكن في حارتنا كان هناك رباط “باناعمة” وكانت الحارة كما ذكرت لك في السابق يد واحدة أذكر على سبيل المثال وليس التفاخر ويعلم الله أننا من أسرة مستورة والحمد لله. فعندما يوزع عمي “محمد محمود سفر” شقيق الوالد علينا نحن أبناء سفر نقف طابور ويقف معنا أطفال الحارة المحتاجين منهم ولا يفرق بيننا وبينهم رحمه الله واسكنه فسيح جناته ووالدي ، كان الأكل “للرباط” من جميع بيوت الحارة ، توزيع الزكاة والصدقات ، هذا لا يمنع أن يكون البعض محتاج.. وأصعب ما قرأته محضر في شرطة الهنداوية في جدة ، وكان الضابط زميل وصديق دراسة وكنت أدرس في الجامعة عندما وجدوا جثة متوفى لم يجدوا في حزامه غير قرش واحد وتشخيص الوفاة كان بسبب الجوع ! الحادثة الثانية في الرياض نزلت منطقة “الحلة” للتسوق وذلك بعد الانفجار الذي حدث في برميل الزبالة بأيام ، أثار انتباهي رجل “ملثم” يبحث في الزبالة فوجدت نفسي دون تفكير مني مفاجئه وأنقضضت عليه من الخلف وأمسكت به ظناً مني أنه يضع متفجرات في منطقة مزدحمة بالسكان والمارة وطرحته أرضاً ، فاخذ يترجاني وأنا أطلب منه إجابة واحدة ماذا يعمل في الزبالة؟ رد بأنه يجمع بقايا الطعام لأسرته ! لم أصدق ، أقسم بالله !. لم أقتنع أخذته وأنا قابض عليه يساعدني أحدهم ظناً منه أني من “رجال الأمن” حتى أدخلني في الحي الخلفي في منزل طيني ، صعقت عندما رأيت منظر العيون الجائعة ويعلم الله أنني لا أعلم كم كان في محفظتي ولكن أعطيته كل مابها وهرولت إلى سيارتي وأنا أكافح دموعي من ذلك المنظر الذي لن أنساه ما حييت ! ، فالحمد لله على كل حال.. هناك المثير والكثير الذي رأيته.
– ماذا تودون قوله لسكان الحارة القديمة؟
الحارة أزيلت بسبب توسعة الحرم وتفرق سكانها.
– حدثنا عن الوحدة وأبرز المواقف المكية؟
الوحدة وجريدة الندوة ، الجريدة وانتهت باسم جديد..أما الوحدة فهي وإن كانت خير من جليس السوء إلا أنها كإسم لنادي فإن الحظ السئ ملازمها ، عندما حاولنا في “أسرة النادي في الرياض” وضع منهجية علمية ووضع نظام إداري ولائحة داخلية واضحة وعقود متوازنة وسليمة تضمن حقوق أطراف العقد سواء للجهاز الفني أو الإداري أو اللاعبين واصطدمنا في ذلك الوقت بعقليات لا تعي معنى “أدارة مشروع” فكيف ونحن نطالب بنظام نموذجي..! ولم نيأس بل حاولنا (إنشاء) مشروع تجاري ربحي للنادي كي نستغني عن “المتصدقين المتحكمين !” ولكن المشروع حورب في مهده! وانتحر قبل يغتالوه ، وحاول المرحوم الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أن يضع لنادي الوحدة استراتيجية وبالفعل بدأت تأتي أُكلها مع أروع رئيس مجلس إدارة تسنم كرسي رئاسة النادي الاستاذ “حاتم عبدالسلام” ويعلم الله أني لم أقابل الرجل إلامرة واحدة وليس بيني وبينه أي تواصل ولكن كلمة حق أنه أفضل رئيس بعد المرحوم “عبدالله عريف” ولكن لم يعجب ! فتم إبعاده قسراً ، للاسف كنا نتفرج لأن الأسرة ضربت في الخاصرة وانتقلت إلى رحمة الله – والنادي كما ترون من ساقط للاقط لقباض الأرواح !- فأعذرني أخي الكريم فهذ الجرح لن يندمل ، وسوف وسوف تظل الأنانية ، والمصالح الشخصية والمؤامرات على حساب مصلحة النادي! ، توئمه أعرق الأندية وأول فريق في المملكة يفوز ببطولة رسمية وهي “كأس الملك”بحضور المغفور له الملك سعود رحمه الله . كلمة أخيرة : وهي مكررة أن يجتمع رجال مكة على قلب رجل واحد لدعم الفريق وأسمح لي أن أذكرهم بقوله تعالى: في سورة الرعد الآية ١١”لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ”.
– كيف تقضون أوقات فراغكم في الوقت الحالي؟
من فضل الله علي لدي “مكتب للاستشارات الإدارية والتنظيمية” يشغل بعض من وقتي ، أمارس الرياضة لمدة ساعتين يومياً والحمد لله وأنا أعشق القراءة والكتابة من صغري والفضل في ذلك لله سبحانه وتعالي ومن ثم لصديقي وأخي وأستاذي الأستاذ سفر عويض الحارثي أمد الله في عمره بالصحة والعافية فأنا كتبت رواية “بداية حب”وأنا في الثانوي ولم أطبعها واصدرت :
١- البذور رواية
٢- الساق رواية
٣- الجذع رواية
٤- الفروع رواية
٥- الثمار رواية
٦- زنزانة الفكر
٧- اللامعقول
وتحت الطبع الآن كتاب نهج الأغاني لأبي عبدالرحمن السفياني.
– لو عادت بكم الأيام ماذا تتمنون؟
أحمد الله أني راضي عن كل ماواجهته خيراً كان أم غير ذلك . حياتي : هي روايتي التي كتبت من بداية الخلق ، حاولت بكل ما أملك أن أقوم بتمثيل دور بطلها على أفضل وجه وأرجو الله المغفرة إن أسأت.
– صراحة..مالذي يبكيكم في الوقت الحاضر؟
غدر الصديق وخيانة حبيب.
– ماذا تحملون من طرف جميلة في دواخلكم؟
الطُرَف كثيرة فأنا إنسان ، اجتماعي ، أحب مقالب الذكاء المضحكة غير المؤذية بدنياً أو مالياً أو نفسياً ، فقد كنا في بعثة وزارية للتعاقد في الفلبين وﻓﻲ نهاية الأسبوع طلعنا في نزهة على رأس جبل هناك نهر كبير ويأخذوك رحلة لمنابع النهر بعكس التيار وكان زميلنا من إدارة شؤون الموظفين أنا كنت مدير عام المشتريات المركزية ولكن تم اختياري من أجل اللغة ومناقشة العقود المهم ركبنا القارب ثلاثتنا الأخ “ألح” وأصر أن لايلبس شورت للسباحة مثلنا وأن يلبس بدلته كاملة وصلنا المنبع وﻓﻲ العودة لابد أن نعدي من تحت شلال حسب الطلب فتكلمت مع قائد المركب أن لابأس أن نعدي من تحت الشلال ولكن قائد المركب أشر لي على صاحبنا بأن بدلته سوف تبتل قلت له هو موافق فسأله بالإنجليزي وهو لايعرف منها حرفاً سألني صاحبي ماذا يقول قلت له يسألك عجبتك الرحلة.. فهز رأسك بالموافقة وأشر بأصبعك الإبهام هكذا وتبسم ليعرف أن الرحلة تستاهل ، وبالفعل طلبت من قائد المركب أن يسأله مرة اخرى وهز رأسه وتبسم وأشر بيده ولم يجد نفسه إلا ونحن تحت الشلال وضحكنا ولما وصلنا اضطر أن يشتري ملابس لكي يغير..وأخذ يجري خلفي يريد أن يضربني ونحن نضحك كانت من أجمل الرحلات العملية.
– لمن تقولون لن ننساكم؟
إذا تقصد الأموات.. الوالدين وشقيقي إبراهيم وعمي أحمد وعمي محمد وابن العم الحبيب حامد محمد سفر .
أما الغائب فقلبي ملك لمن تربع على عرشه لن أنساه وهو يعلم !.
– ولمن تقولون ما كان العشم منكم؟
للأسف كثير.
– التسامح والعفو من الصفات الإنسانية
الراقية..تقولون لمن سامحونا..وتقولون لمن سامحناكم؟
أطلب الصفح من كل شخص سَطَرَ معي رواية حياتي إذا أخطأت عليه عن غير قصد ، وقد سامحت بفضل الله كل من قذفني في غيابي لأن أمامي لم يواجهني أحد !.
– في ختام لقاء ابن مكة المتاع ماذا ترغبون الحديث عنه؟
أطلب من الله أن تجتمع كلمة الأمة على العمل الجاد لرفاهية شعوبها ولرفعة أمجادها بالعمل الصالح المنتج ؛ لمبارزة الأمم في الدنيا ويكتب أجره لمن ساهم في الآخرة ، واختتم بقوله تعالى في سورة آل عمران الآية ١٠٣”وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ”.
وشكراً لكم على صبركم .










ماذا تحقق في عهد حاتم عبدالسلام لكي نقول عنه أفضل عهد ..
كتاجر لا أتحدث إلا بلغة الأرقام فعهد جمال تونسي عندما استلم الدفة في المرة الأولى دخل فريق الوحدة المربع الذهبي ونافس على الكأس رغم الضغوطات والاصابات وأخذ درع المركز الثالث ..
وعندما استلم الفترة الثانية بعد الكعكي نافس على الكأس أمام الهلال بمكة وأخذ الوصافة رغم الضغوطات القوية والتي تسببت في الهبوط ..
إذن تحقق في عهده مالم يتحقق من سنوات ..
جمال تونسي عن قرب لم يكن يطبطب على اللاعبين وكان له رهبة لديهم وكان يهددهم ولذلك كان الفريق يخاف منه ويلعب .. أما بقية الادارات فلم تفلح ..
بصراحة . معظم رؤساء الوحدة لم يحظو بالتقدير من الجماهير وكنا نسمع عبارات الطرد من المدرجات في حالة اخفاق الفريق . ولعلي ارى ان الشيخ حامد ازهر ومعالي الاستاذ عبدالله عريف يرحمهم الله جميعا حظيوا باحترام اللاعبين والجماهير الوحداوية .
الحقيقة المرة إن الوحدة فريق ينقصه الحظ في الاتحاد السعودي …
الله عليك ياوحيه.. المقابلة مع السيد رجعتنا لزمن أيام الكتاتيب واصحاب القلوب الندية.. رجعتنا لأيام الطفولة والذكريات التي لن ترجع من حلاوتها وجمالها رحم الله تلك الأيام الخوالي مما نراه حاليا ولاحول ولاقوة إلا بالله،،