
مكة – فاطمة القحطاني – الجبيل
استقبل أهالي الجبيل شهر رمضان المبارك بالفرح والسرور بحلول هذا الشهر الكريم وما يحمله من خيرات،وسط أجواء روحانية مليئة بالإيمان،،وبين عبق الماضي ورفاهية الحاضر تمتد جسور من العادات والتقاليد الجميلة التي لازال أهالي الجبيل يتوارثونها جيل بعد جيل”صحيفة مكة الالكترونية ” التقت بأهالي الجبيل ونقلت أجمل تلك العادات في التقرير التالي:
“شهر الخير”
وقال الأستاذ “محمد البوعينين” استقبلنا شهر رمضان بالفرح العميق الذي يشعر به كل مسلم ،فهو شهر رحمة وفرصة للتقرب إلى الله عز وجل بالطاعة ومنذ الأزل حرص أهالي الجبيل على اغتنام هذا الشهر الفضيل بالخير والصدقات والطاعات ،ولازال رمضان الجبيل يرتبط بالماضي الجميل وتمتد جسور الخير فيه منذ أيام البساطة حيث كان الناس على قلب واحد ،تجمعهم المحبة والتكاتف مع جيرانهم و أهلهم فقد كان الناس يستقبلون رمضان بتبادل التهاني بينهم في هذا الشهر الفضيل ونشر الفرح والسرور بين الجيران،، وكان هناك عادات جميلة في شهر رمضان ومن أبرز تلك العادات التي اشتهر بها أهالي الجبيل في رمضان قديما تبادل الأطباق وتفقد الأسر الفقيرة وإكرام الجار من موائد رمضان فتجد الفقير ينعم بالخير الكثير في رمضان والكل يتعاهده بإرسال الأطعمة اللذيذة.
“نكهة الماضي”
وذكر البوعينين ” إن من أشهر المأكولات الرمضانية في الماضي والتي لا تزال نكهتها عالقة بالذاكرة الثريد و”التشريب”والمحلبية والعصيدة والجريش والجلي والساقو والهريس والبلاليط والفيمتو ،وقد كانت الشوارع لا تخلو قبل الأذان من الأطفال الذين يحملون الأطباق للجيران وهي من العادات الجميلة التي لازلنا نشاهدها إلى اليوم في مدينة الجبيل.
“الغبقة الرمضانية”
وأضاف ” البوعينين ” كما كان من أبرز عاداتنا في رمضان” الغبقة” وكانت وجبة السحور في كل ليلة عند أحد الأصدقاء حيث يستضيف الجيران في بيته ويقدم كل شخص ما يستطيع تقديمه وكان السمك هو السحور المفضل عند أهل الجبيل قديما.
“ذكريات الطفولة والمسحر”
ولم يكن رمضان قديما فرحة للكبار فحسب فكان الأطفال أيضا يجدون فيه سعادتهم من خلال ذكرياتهم كما بين “محمد البوعينين ” حيث ذكر أن من أجمل الذكريات في رمضان قديما المسحر الذي كان يدور في وقت السحور على البيوت لإيقاظ الناس للسحور ،بالإضافة إلى سماع الحكايات الجميلة من الراديو وحكايات حبابه” وكان رمضان فرصه لاجتماع الأطفال وقت العصر ولعب الألعاب الشعبية وأشهرها “التيل والداما “وينتظرون بحرقه النصف من رمضان للقرقيعان والذي يعد من أبرز عادات أهالي الجبيل التي لازالوا يحافظون عليها حتى لا تندثر مع الزمن فهي إرث جميل.
“الاستعداد المبكر”
وذكر المهندس”رامي العلياني ” أن استقبال شهر رمضان يبدأ بالاستعداد المبكرلشهر رمضان ويستعد الجميع لاستقباله بصور مختلفة ، مثل توفير المواد الغذائية، وتغير في بعض ديكورات المنزل والتجهيز لاستقبال الزوّار، والاستعداد النفسي لتغير نمط الحياة خلال هذا الشهر الفضيل .
“تقصي سبل الخير”
وأضاف “العلياني” في وقتنا الحاضر لا يوجد فرق كبير في طرق استقبال شهر رمضان بالجبيل وبقية مناطق المملكة ،حيث يبدأ الناس بتبادل التهاني بحلول الشهر الكريم سواءً على مستوى العمل أو المنزل والحي، كما يحرص الجميع على استضافة الأقارب أوالأصدقاء في منازلهم لتناول الإفطار بشكل جماعي وهذا يدل على رغبة الناس في التواصل والتلاحم وطلبهم للأجر بإذن الله و “يعيش الناس حياة رمضان بروحانية تامة بين الصلاة والذكر وقراءة القرآن ، وصلة الرحم ، وتقصي سبل الخير كتجهيز إفطار الصائمين في المساجد أو في الطرقات أو مراكز تجمع المسلمين التي تشرف عليها الجهات الخيرية وغيرها،وهو من أهم العادات المتوارثة التي حافظ عليها أهالي الجبيل منذ القدم في رمضان.
بالإضافة إلى تسابق الناس في الإقبال على الخير من خلال مشاريع إفطار صائم والصدقات وغيرها،ومن أجمل العادات أيضا تبادل أطباق الإفطار بين الجيران وذلك دليل على التواصل ورغبة المشاركة بين الناس في هذا الشهر الفضيل ولو بشيء بسيط.
تنوع الثقافات “
وأضاف”الزعبي” تتميز مدينة الجبيل بتنوع الثقافات بحسب تنوع السكان من مناطق عدة ،و نلاحظ تبادل الثقافات والعادات مثل تنوع الأطعمة الرمضانية وبعض العادات الجيدة التي يحرص على فعلها المسلمين في رمضان .
“لقاء الأحبة”
وقال الأستاذ “تركي الأحمدي “يستقبل أهالي الجبيل رمضان وهم في شوق لهذا الشهر الفضيل ويتم التجهيز و الاستعداد له قبل حلوله بوقت ،من ناحية التسوق أو التزيين والإنارات لتزين البيوت والشوارع وقد حافظ أهالي الجبيل على تلك العادات منذ القدم بالإضافة إلى عادات جميلة أبرزها اجتماع الأهل واجتماع أهالي الحي والجيران على وجبه الفطور في رمضان والتناوب فيما بينهم وتفقد بعضهم .







ما شاء الله تبارك الله … ذكريات جميلة وقيم وعادات تتوارثها الأجيال ..
شكرا للكاتبة فاطمة على هذا التقرير الذي عشت معه أجواء أهلنا في الجبيل ..
أسأل الله العلي القدير أن يتم نعمته علينا جميعا وان لا يرينا في بلادنا مكرواه.
وكل عام والجميع بصحة وسلامة.