تحوي جامعة ام القرى نوعيات موهوبة من الطلاب المتميزين الذين يحملون المواصفات الفكرية اللازمة للبحث العلمي فقد اطلعت على استبيان لمجموعة مميزة من طلاب كلية الطب بالجامعة وهم يحاولون تشيخص موضوع من اهم الموضوعات المؤثرة على الصحة العامه الا وهو “تأثير المعلومات الصحية المضللة عبر الإنترنت على كبار السن المصابين بأمراض مزمنة”
وحين اطلعت على تفاصيل الدراسة وجدت هولاء الطلاب مبدعون بكل معنى الكلمة فهم يريدون نشر الوعي الصحي في المجتمع عن طريق البحث العلمي بالحذر عن المعلومات الصحية المضللة التي تنتشر عبر مواقع الانترنت ولاشك ان وراء هذا التفكير العلمي الناقد اساتذة مبدعون ودعما وتشجيعا كبيرا من ادارة الجامعة التي تحرص كما هو ديدنها على تشجيع الطلاب وابداعاتهم العلمية المختلفة في شتى المجالات. ومما لاشك فيه ان المجتمع السعودي باامس الحاجة لمثل هذه الدراسات والابحاث التطبيقية التي تؤتي ثمرتها سريعا لانها تلامس ممارسات واقعية وتؤدي الى ضبط السلوك في التعامل مع المعلومات الصحية المضللة التي تكثر الدعايات والمعلومات المتعلقة بها عبر وسائل التواصل الاجتماعية والمواقع الالكترونية مما يؤثر على درجة الوعي الصحي والصحة بشكل عام. ان مثل هذه المجموعات قد لعبت دورا كبيرا في تطور البحث العلمي في الجامعات العالمية المتقدمة حيث تنشط هذه الفرق لمعالجة مشكلات ومواضيع في غاية الاهمية ينتج عن بعضها براءات اختراع وتتحول الى معرفة تطبيقية نافعة فعلي سبيل المثال تعد جامعة هارفارد مركزاً بحثياً عالمياً بارزاً (R1) يضم آلاف المجموعات البحثية في الطب، العلوم،مع تركيز قوي على البحث الطبي الحيوي الذي يشمل مسببات الامراض والعدوى ودراسات الميكروبيوم والأمراض العصبية والأبحاث الطبية والحيوية وتتصدر كلية الطب أبحاث الميكروبيوم، وابحاث الأمراض المزمنه وغيرها. ومن جانب اخر لعبت الفرق البحثية لجامعة جونز هوبكنز دورا هاما في مواجهة فايروس كوونا وعملت الفرق البحثية على تجارب متقدمة لمواجهته وتقليل خطره على البشرية وتضم هذه الجامعة فرقاً بحثية متقدمة في مجالات الطب المختلفة حيث تضم وحدات ومراكز تميز في الطب الشخصي، والأمراض المعدية، وطب الشيخوخة والطب الباطني، وأمراض القلب، والجهاز الهضمي، والكبد، والأمراض المعدية، وطب الشيخوخة، والروماتيزم وغيرها مما يعكس العناية بالفرق البحثية.
ان تميز كلية الطب بجامعة ام القرى بمثل هذه الفرق البحثية يعزز دورها في نشر الوعي الصحي وخدمة المجتمع ويشعرنا بالفخر والاعتزاز والتفاؤل بمستقبل البحث العلمي بجامعاتنا ونبوغ طلابها حيث تلاشت الحاجة لتلك الابحاث الفردية التي تعتمد على الوصف وتعالج قضايا مكرره وقديمة لاتخدم المجتمع ولاتسهم في حل مشكلاته لان البحث العلمي بطبيعته تطوري ويعتمد على مستجدات الساحة في المجالات العلمية فمن المؤكد ان العمل بطريقة الفرق البحثية وتدريب الطلاب عليها سيكون له دور كبير في تقدم البحث العلمي بالجامعات ولابد هنا من الاشادة بجهود الاساتذة المشرفون على هذه المجموعات وتقدير جهودهم في نقل الطلاب من مرجلة التلقي المعرفي الى الانتاج المعرفي وتدريبهم على البحث والابتكار ليكونوا لبنات الانتاج المعرفي لرعاية الصحة العامة للمجتمع.
0






